عاجل
الأحد 3 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

"شراقي" يكشف سر تعنت إثيوبيا في قضية سد النهضة

شراقي
شراقي

عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، كتب الدكتور عباس شراقي، أستاذ المواد المائية بجامعة القاهرة، مقالًا مطولًا عنونه بسؤال "لماذا تتعنت اثيوبيا فى سد النهضة؟".



 

 

 

وقال شراقي: صدر منذ أيام التقرير العالمي حول الأزمات الغذائية 2022، والذي شمل 53 دولة على رأسهم أغنى الدول الإفريقية للمياه الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وجنوب السودان، وهذه الدول الثلاث لديهم من الامكانات الزراعية ما يكفى من سد الفجوة الغذائية لإفريقيا بالكامل على الأقل.

 

إثيوبيا 

 

وأوضح أستاذ المواد المائية، أن إثيوبيا لديها  936 مليار م3 أمطار، و12 حوض نهرى و 46 بحيرة وحوالى150 مليون فدان أراضى خضراء زراعية ومراعى وغابات و 100 مليون رأس بقر وأغنام، ومع ذلك طبقا للتقرير فان 60% من السكان الذين شملتهم الدراسة  يعيشون فى مشاكل غذائية بين وضع كارثى (1%) وطوارئ (8%) وأزمة (21%) وضغوط (30)، و39% فقط هم الذين ليس لديهم مشاكل غذائية.

 

وقال د. عباس شراقي إن السبب الرئيسى للأزمات الغذائية يرجع لعدم الاستقرار الأمنى، وكذلك سوء استغلال الموارد الطبيعية من خلال حكومات عينها على السلطة حتى اذا اضطرت إلى قتل وتشريد أهلها، وليس ماحدث فى إقليم التيجراى باثيوبيا ببعيد حيث يواجه 5-10% من التيجرانيين "6 ملايين نسمة" كارثة المجاعة الشديدة، و 88% طوارئ المجاعة التي هى أشد من درجة الأزمة الغذائية، هذا فى الوقت الذي تتطلع فيه الشعوب الاثيوبية المكونة من أكثر من 80 مجموعة عرقية إلى الحياة الكريمة وتحقيق ما وعدت به الحكومة فى حصولهم على مياه شرب نقية، وتوفير الغذاء والعيش فى وجود كهرباء، وأن سد النهضة سوف يوفر لهم كل ذلك، والفائض من الكهرباء سوف يصدر إلى الدول الإفريقية وكأن سد النهضة هو شمس إفريقيا التي سوف تمد الجميع بالطاقة.

 

ويرى شراقي أن سد النهضة لن يحقق أى من هذه الأمانى:

 

 

أولا: لن يوفر مياه شرب لأن الشعوب الاثيوبية يعيشون على المرتفعات أعلى من سد النهضة بأكثر من 2000 متر، وفى مناطق بعيد حتى 1000 كم من السد.

 

 

ثانيا: لايوجد استثمار زراعي حول سد النهضة لعدم وجود أراضى قابلة للرى إلا القليل بل كلها أراضى للزراعة المطرية نظرا للطبيعة الجبلية.

 

 

ثالثا: عدم وجود شبكة كهربائية جعل الحكومة تتعاقد مع بعض الدول المجاورة لتصدير الكهرباء آخرها الأسابيع الماضية مع جنوب السودان رغم أن أكثر من 65 مليون اثيوبى يعيشون فى الظلام.

 

 

وأكد  شراقي أن  من مصلحة الحكومة الإثيوبية زيادة أمد بناء سد النهضة حتى تؤجل مواجهة الشعب عند اكتمال سد النهضة وعدم تحقيق الوعود، وكذلك مزيد من التعنت فى المفاوضات وخلق مشكلة خارجية مع مصر لتوحيد الشعوب الاثيوبية المتناحرة، وتغطية الفشل فى تحقيق آمالهم، ووصل الأمر إلى استفزاز مصر التي تحلت ومازالت بالصبر وضبط النفس على مدار 11 عاما وتتمسك بالشرعية الدولية سواء عن طريق مجلس الأمن أو الاتحاد الإفريقى، وسبق أن تدخلت أمريكا والبنك الدولى 2019/2020 إلا أن اثيوبيا انسحبت يوم التوقيع، وتنتهز مصر أى مناسبة للتعبير عن مطلبها الدائم فى الوصول غلى اتفاق قانونى عادل للدول الثلاث.

 

 

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز