عاجل
الإثنين 23 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي
فن الدبلوماسية والمؤتمر الدولي للصحفيين (الكونجرس 31)

فن الدبلوماسية والمؤتمر الدولي للصحفيين (الكونجرس 31)

إنها مفخرة وسابقة صحفية وإعلامية كبيرة للسلطنة الحبيبة بالفوز في استضافة المؤتمر العام للاتحاد الدولي للصحفيين "الكونغرس 31" المقرر عقده في نهاية مايو 2022.



هذا الإنجاز لا يحسب فقط للسلطنة وإنما للأمة العربية حيث تستضيف السلطنة هذا الاجتماع بحضور أكثر من 350 صحفياً يمثلون الاتحادات والجمعيات والنقابات والهيئات الصحفية في 156 دولة من جميع قارات العالم، وهو ما يشابه أو يقارب اجتماعات الجمعية العمومية بالأمم المتحدة في شهر سبتمبر من كل عام، من حيث زخم الحضور بالرغم من اختلاف المناصب والوظائف.

 

هذا ما صرح به د. محمد بن مبارك العريمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية، بقوله إن هذا الاجتماع من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين له دلالات كبيرة، وأهمها الاعتراف بمكانة السلطنة الرفيعة في الساحة الدولية، وأضاف بأنه سيرعى حفل الافتتاح صاحب السُّمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي، والممثل الخاص لجلالة السلطان، وذلك في الفترة من 31 مايو إلى 3 يونيو بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.

 

ورب سائل: ما علاقة فن الدبلوماسية بهذا التجمع الإعلامي الدولي؟ والجواب بسيط جداً، بأن جميع المؤتمرات العالمية والدولية تبنى على مفاهيم البروتوكولات والإتيكيت، وبالتالي فإن جميع الضيوف سوف يأخذون صورة إيجابية أو سلبية إذا كان هناك تقصير أو خلل في بروتوكول وإتيكيت استقبال الضيوف، أو في أسبقية الجلوس، وكذلك الدخول إلى قاعة المؤتمرات والاجتماعات، أو تقديم المهم على الأهم أو ضياع الترتيب والأسبقية بالفنادق والنقل وحضور المؤتمرات والجلسات الجانبية والنقاشات خلف الكواليس، بالإضافة إلى خلية الإعلام والتغطيات الصحفية، وفن إدارة الحديث ولباقة اختيار الكلمة في الوقت المناسب، وحسن الاستماع والإنصات، ومبدأ النقد والنقد الذاتي، وأسبقية إلقاء الكلمات على المنصة إن وجد، وكل دقائق هذه الأمور سوف تحسب في هذا الحدث العالمي، وغيرها من بقية مفردات إدارة المراسم أو التشريفات من لحظة نزول الضيف إلى أرض السلطنة حتى مغادرته، وبالتالي يجب أن تكون جميع الوحدات أو المجاميع على قدر كبير من الحرفية والمهنية والخبرة، في توزيع المهام والواجبات ووضوح الخطط الأصلية، والخطط البديلة لاحتمال تفادي أي خلل.

 

وهنا لا بد أن نتطرق ونعتمد على مفاهيم القيادة والقيادة الرشيقة والإدارة والكفاءة والخبرة، لأن الخلل في مثل هذه المؤتمرات يجب أن يكون صفرًا، وبالتالي فإن الخلل لا سمح الله سوف يعكس صورة سلبية على السلطنة ومسيرة النهضة المتجددة.

 

وبكل صدق وأمانة بذلت الجمعية وكادرها برئاسة الدكتور محمد العريمي، وجميع الأطقم الساندة وأنا جزء منها جهوداً مضنية وجبارة في تهئية الأجواء الايجابية والمثالية لجميع ضيوف السلطنة، وتم تقسيم أعضاء الجمعية إلى مجاميع ووحدات مسؤولة على تطبيق البروتوكول والإتيكيت النموذجي للكونغرس 31، مثال ذلك: فريق أو وحدة التأشيرات/ فريق تذاكر السفر/ فريق مركز المعارض/ فريق النقل يقسم (المطار، الفنادق الثلاث ومركز المعارض)/ فريق المطار (استقبال وتوديع)/ فريق الفنادق( فندق كروان بلازا العرفان، فندق هرمز، فندق ميلينوم)/ فريق الإعلام وسائل التواصل الاجتماعي/ فريق المتابعة/ فريق الإطعمة (الفطور، الغداء، العشاء)/ فريق المرافقين/ فريق السكرتارية/ فريق المترجمين للغات الانجليزية والفرنسية والإسبانية/ وغيرها من المجاميع التي تواصل العمل حتى ساعات متأخرة من الليل لأن السلطنة وقيادتها تستحق من عندنا الكثير. 

 

كما أن أغلب الوزارات والهيئات الحكومية والخاصة تسعى إلى توفير وتقديم جميع أنواع الدعم لجمعية الصحفيين العمانية، لإنجاح هذا التجمع العالمي في أرض الأصالة والتاريخ السلطنة الحبيبة.

 

بدأت الجمعية بإقامة ورش عملية وعلمية كبيرة معتمدة على المفاهيم الدبلوماسية بفن استقبال كبار الشخصيات/ لغة الجسد/ مهارة الاتصال والتواصل/ حضور مآدب الطعام/ التحية والمصافحة/ التركيز على أنواع والوان الملابس/ توفير خدمة 7 نجوم للضيوف بدلاً من خمس نجوم/ احترام دقة المواعيد والتوقيتات/ إتيكيت حضور الاجتماعات الجانبية/ إتيكيت اجتماعات الطاولة المستديرة/ إتيكيت تبادل البطاقات الشخصية والهدايا/ إتيكيت استخدام الهاتف أثناء حضور الضيوف/ إتيكيت فن الحديث واختيار الكلمة/ إتيكيت المشي والجلوس. السلطنة الحبيبة فيها من الكفاءات العلمية والعملية ما تضاحي بقية الدول وبالتالي فإن التحضيرات تسير على وتيرة متصاعدة لجميع الفرق والوحدات العاملة بالخطة "أ"، وخطة بديلة في تنفيذ ما يوكل إليهم من مهام وواجبات وهي الخطة "ب".

 

إن هذه الموافقة التاريخية الصادرة من الاتحاد الدولي للصحفيين لم تأت اعتباطاً، وإنما جاءت بعد دارسة مستفيضة من قبلهم عن تاريخ وسياسة السلطنة، بعد أن قدم الدكتور العريمي وأعضاء الجمعية تقاريراً مفصلة عن جاهزية السلطنة لاستضافة هذا المؤتمر العالمي، وهذا جاء بعد سلسلة اجتماعات ماراثونية بين مقر الاتحاد الدولي للصحفيين ومسقط، حيث لمس الاتحاد جدية المسؤولين العمانيين من مختلف المناصب والوظائف عن جديتهم بتوظيف كل الطاقات والامكانيات لاستضافة هذا التجمع العالمي، حيث سيطلع جميع الضيوف على مسيرة النهضة التي بدأها المغفور له السلطان قابوس بن سعيد "طيب الله ثراه"، ويكمل هذه المسيرة المتجددة بكل ثقة وحكمة وخطوات ثابتة نحو مستقبل زاهر، رغم العواصف الخارجية، والدنا ومولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق "حفظه الله ورعاه".

 

دبلوماسي سابق وأكاديمي

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز