عاجل
الإثنين 23 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي
الكلمة الفاصلة.. "سنحاسب أمام  الله"
بقلم
هند عزام

الكلمة الفاصلة.. "سنحاسب أمام الله"

الفن رسالة نستطيع من خلالها تغيير الواقع وإحداث فرق، قلنا مرارًا إن الموسم الرمضاني الأخير، الذي قدمته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على شاشتها  تميز بالتنوع الشديد ما بين دراما كوميدية واجتماعية ووطنية، ووصلت إلى متابعة وسائل الإعلام العالمية لها، وهو مسلسل "الاختيار"، الجزء الثالث، والذي فضح زيف الإخوان، وكشف آلاعيبهم، والذي وصفه الإعلام الغربي بالدراما الفريدة من نوعها.



وإلى جانب النجاح للمسلسل الكوميدي "الكبير أوي"، الجزء السادس، والذي ناقش العديد من القضايا بشكل جميل، ومنها التنمر، وأخيرًا وليس آخرًا مسلسل "فاتن أمل حربي"، الذي أحدث جدلا شديدا والذي فضح وكشف ما وصل إليه المجتمع من تدني المستوى الأخلاقي في حالة الانفصال، وعندما تصر المرأة على الانفصال، وتبدأ سلسلة المضايقات ومحاولات ابتزاز الزوج لإجبارها على عدم الانفصال، وسلط المسلسل الضوء على ضرورة تغيير قانون الأحوال الشخصية.. ما سرده المسلسل هو جزء من الواقع فبعض الآباء ينكلون بالأبناء باعتقاد محدود الأفق، أن ذلك سيثني الزوجة عن الانفصال أو يسبب لها مضايقات، خاصة السيدات التي ليس لها ذمة مالية منفصلة ووحيدة ولا يوجد معها من يهتم بالأبناء لينشأوا في بيئة سوية لا يشعرون بغياب الأب، تلك إشكالية لا تستطيع كل النساء تحقيقها في حالة الانفصال، لذلك يحاول الأب التنكيل بالزوجة، وعدم الإنفاق عليها، والبعض يرفض التقديم لأبنائه في المدارس، واعتقاد ساذج بعودتهم إليه، عندما يكبرون، لكن كلمة "من أنتم؟"، ستكون بانتظارهم.

كلمة فاصلة قالها الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الذي تابع باهتمام مناقشة برنامج "صالة التحرير" لقانون الأحوال الشخصية وفاجأ البرنامج بمداخلة هاتفية قال فيها: "ولادنا في رقبتنا ونحتاج إلى مناقشة قضايا الأسرة بأمانة وحيادية ودون مزايدة.. مشيرًا إلى أنها من أخطر القضايا، التي تؤثر على مجتمعنا وتماسكه ومستقبله".

 

وأضاف الرئيس السيسي - خلال مداخلة هاتفية، مع برنامج "صالة التحرير" المذاع على قناة "صدى البلد"، وتقدمه الإعلامية عزة مصطفى، إن نسب الأسر التي بها انفصال زادت بشكل كبير خلال السنوات العشرين الأخيرة الماضية، لافتا إلى أن المشكلات التي تحدث اليوم تحدث منذ 40 عامًا.

وأكد الرئيس السيسي أهمية مناقشة قضايا الأسرة، وعلينا التكاتف والاستماع لكل الآراء لحل ملف الأحوال الشخصية.

وتابع الرئيس: "هل يُعقل أن توجد دولة أهلها لا يقدرون على حسم القضية ويشوفوا بأمانة وحيادية ما يمكن فعله في ملف الأحوال الشخصية.. في رقبتنا ولادنا وبناتنا في ظل تواجد مشاكل بين الزوجين".

وأشار الرئيس السيسي إلى أن الاختلاف قبل الزواج أفضل من الاختلاف بعد الزواج".

 

بتلك الكلمات وضع الرئيس كلمته الفاصلة لكل من يعي، وأن الجميع سيحاسب أمام الله، وهنا أريد أن أؤكد على أهمية إلزام الفتاة والشاب على كورس تأهيل للزواج، فبعض الكنائس يلتحق الشباب بكورس مماثل قبل الزواج، وفي أعقابها استكمل البعض الزيجة، وكانت زيجات ناجحة، وآخرون ابتعدوا قبل الزواج، مع التأكيد على ضروره التأهيل النفسي، فالمشاكل على أرض الواقع، أثبتت أن البعض يعانون من مشاكل نفسية وأخلاقيه وعدم تحمل المسؤولية مما يهدد السلام المجتمعي، التربية النفسية، تبدأ من الصغر، فضرورة التوعية على الاهتمام بتربية النشء دينيا وأخلاقيا لنخرج جيلا سويا وناجحا في كل مناحي الحياة.

تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورسائله للحفاظ على تماسك المجتمع، لم تكن الأولى، ففي ديسمبر 2019 والتي وجه فيها رسائل للمرأة بمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، خلال جلسة تعزيز دور المرأة الإفريقية، لتحقيق السلام والأمن والتنمية، والتي دعا فيها إلى تعزيز دور المرأة واحترامها وتقدير دورها، ووجه حديثه للرجال قائلاً: "كونوا بحق رجالا، الرجال مروءة، شهامة، اعتدال وتوازن، انحني احتراما وتقديرا للمرأة".

 

كما أكد أنه بالنسبة لقانون الأحوال الشخصية المعروض أمام البرلمان قال، "لن أوقع قانونا لا ينصفكم"، وأكد على مكانة المرأة التي يجب أن تستحقها ويرفضها بعض الرجال.

 

حديث الرئيس ينطوي على الحفاظ على حقوق المرأة، وحديث ضد كل من تسول له نفسه بالعنف ضدها وكلمات تكشف "عوار" فكر بعض الرجال ويتصدى للرجولة المصطنعة.

 

هنا نرى رأس الدول الذي يوجه ويواجه المشاكل الاجتماعية، وهنا تبرز نقطة أخرى للمتابعة الجيدة من أعلى قيادة بالدولة للتحولات المجتمعية، والعوار الذي أصاب الأسر المصرية، المشاكل شديدة السوء التي ملأت السوشيال ميديا في الجروبات الخاصة بالسيدات، التي تشهد ما تحدث عنه الرئيس، وواجه بقوة في كلمته من ضرورة حل المشاكل الأسرية والتعامل بشهامة ورجولة تجاه المرأة، رسالة لمن يعي أو لديه قدر من الفهم أو القدرة على التفكير، رسالة ضمت شقين؛ تقدير المرأة وإعلان عن حفظ حقوقها، التي يحاول بعض المبتورين فكريًا إعمالها.

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز