عاجل
الإثنين 23 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي
الحذر.. حتى نوأد الإرهاب

همس الكلمات

الحذر.. حتى نوأد الإرهاب

من هنا تبدأ الأفكار الهدامة وبث السموم في عقول الأطفال وتكوين نشء على الكره، بسبب المفاهيم المغلوطة منذ الصغر.. ليكبر معها الفكر المتطرف والهدام، والخطورة أن ذلك لا يحدث على المستوى المحلي حتى يمكن اكتشافه وتصحيحه سريعًا، ولكن على المستوى العالمي، ومن خلاله يتم تصدير الفكر الإرهابي والإرهابيين.



والسؤال لماذا تلك المقدمة؟ في الواقع بسبب قرار مثير شدني كثيرًا، اتخذته دولة أوروبية وهي بريطانيا تحديدًا، حيث قامت بسحب كتاب شهير للأطفال من الأسواق والمكتبات، وقد فوجئت بأن قرار سحبه بسبب تعدد الشكاوى حول رسائله المغلوطة ضد المسلمين.

الكتاب هو أحد كتب سلسلة الأطفال الشهيرة التي نشرتها دار جامعة أوكسفورد للطباعة، ويتضمن قصة 3 أطفال، هم "بيف وتشيب وكيبر"، يجولون بلدانا وثقافات مختلفة.. وعندما يسافرون إلى دول الشرق الأوسط، يسرد مؤلف الكتاب أنهم يواجهون أشخاصا "غير ودودين، كما تظهر الرسومات داخل الكتاب ملامح سكان تلك الدول، "عبوسة" و"مخيفة".

كما يسرد المؤلف أن أحد الأطفال خلال زيارته إحدى دول الشرق الأوسط، من شدة خوفه يقول لزميله لا تتركني وحدي، فالأشخاص هنا لا يبدون ودودين.

والأخطر من ذلك يظهر الكاتب رسومات لسكان إحدى دول الشرق الأوسط، بأنهم شديدو الفقر، والمرأة عندهم ترتدي النقاب، والرجل بشارب كثيف ومخيف.

ومن هنا جاء القرار، حيث اعتبر العديد في بريطانيا أن الصور مسيئة للمسلمين، خاصة أولئك الذين يعيشون في الشرق الأوسط، وتغرز أفكار الكراهية تجاههم لدى الأطفال.

وأعلنت دار جامعة أوكسفورد للطباعة، سحب جميع نسخ هذه القصة من الأسواق، وإتلاف النسخ التي تحتفظ بها.

وفي الواقع، على قدر ما سعدت بالقرار البريطاني، إلا أنه كان بمثابة إنذار خطر، علينا جميعا أن ننتبه إليه، لأن الطفل يبدأ تشكيله وتنشيط خياله وبناء شخصيته من الصغر، مع القصص التي يسمعها أو يقرؤها، ومن هنا تكون الخطورة إذا لم يتم مراجعة تلك القصص وإعادة تصويب المفاهيم المغلوطة بها.

ومن هنا أصبحت هناك الحاجة إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام، التي تسيء إليه وهناك من يعتنقها، وهذا ما أدى إلى التطرف والإرهاب الذي يعد نتاج القراءة الخاطئة للدين الإسلامي.

مع ضرورة العمل كما يدعو الرئيس السيسي بصورة دائمة، إلى أهمية توافر الخطاب الديني الذي يمثل أحد أهم عناصر مواجهة تلك الأخطاء، والتي ما زلنا نعاني منها حتى الآن.

وهذا ما بدأت دعمه وزارة الأوقاف بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، حيث أصدرت منذ أيام قليلة كتابا تحت عنوان "مفاهيم يجب أن تصحح في مواجهة التطرف" وباللغة الصينية، تحت إشراف ومشاركة وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، وشدني ما يركز عليه الكتاب من تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة التي اتخذها أصحاب الأفكار المتطرفة ذريعة لتبرير أعمالهم الإجرامية المنكرة.

أولستم معي، أن هناك حاجة إلى وأد الإرهاب منذ الصغر باليقظة التامة لكل ما يحاول البعض دسه للأطفال والشباب من كتب أو قصص مقروءة أو وسائل مرئية ومسموعة، الغرض منها بث المفاهيم الخاطئة لخلق أجيال يملؤها الحقد والكراهية والقيام بالإساءة لأمن واستقرار بلادنا، من خلال الإرهاب الجاهل والمدمر.

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز