عاجل
الخميس 6 أكتوبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
cop27
باقي علي مؤتمر المناخ في مصر
  • يوم
  • ساعة
  • دقيقة
  • ثانية
البنك الأهلي

خليل الذوادي يكتب: أصدقاء المهنة

خليل الذوادي
خليل الذوادي

كلنا امتهنا حرفة أو مهنة أو وظيفة ولم نعشْ في فراغ، والمهن تضم مهنيين بمختلف التخصصات، كما أن الوظائف يلتئم بها شمل الموظفين بشتى تخصصاتهم، ومن هنا فقد كوَّنا صداقات ومعارف على مدى سنوات، ومررنا بظروف صعبة، وظروف احتجنا لبعضنا بعضًا، ليس بالضرورة في نطاق المهنة أو الوظيفة وإنما في الحياة وما نواجهه من صعاب وعقبات وتحديات. 



بعد تطور تقنية المعلومات وباستخدام تقنيات الحاسوب، بدأ بعض أصدقاء المهنة يخصصون لهم موقعًا إلكترونيًا يتواصلون من خلاله، وإن كان أحيانًا ما يبث فيه لا يمت بصلة لتبادل الخبرات المهنية بينهم. 

منذ أسبوعين قام منتدى محبي الأمير يوسف دندن، أمير الحركة الكشفية العربية، وبعض أعضاء مجلس أمناء المنتدى بزيارة “رحلة ملتقى الأحبة- مصر مارس 2022” وجاءوا من بعض الدول الخليجية والعربية ليلتقوا زملاءهم وزميلاتهم المصريين برئاسة الدكتور أحمد ثاني الدوسري، رئيس مجلس الأمناء، وتم زيارة بعض المؤسسات بجمهورية مصر العربية كجامعة الدول العربية، ومكتبة جامعة القاهرة، ومكتبة الإسكندرية، والمتحف المصري، ومتحف الحضارة، وبعض مدن ومحافظات الجمهورية، وكانوا محل ترحاب من أعضاء المنتدى المصريين، وهؤلاء هم رواد الكشافة والمرشدات.

والمنتدى اتخذ من يوم 22 مارس يوم الأخوة الكشفية العربية، ورؤية هذا المنتدى أن نكون أفضل مجموعة مجتمعية تسعى للوفاء لأهل العطاء الكشفي والإرشادي في الوطن العربي.

هذا النموذج المشرف من زملاء جمعتهم الحركة الكشفية، والتي في العادة تبدأ من المدارس تؤكد أهمية الاستفادة من الخبرات في مجالات المهن والوظائف التي نشغلها، فالتمعن ودراسة عناصر القوة والضعف في الأداء يجعل من الأجيال التي تتحمل المسؤولية قادرة على قراءة المعطيات التي من شأنها تطوير الأداء. 

أصدقاء المهنة هم عبارة عن بيت خبرة تستفيد من تجاربهم أجيال، صحيح أن المتغيرات كثيرة ومتسارعة، وهذا يتطلب المواجهة بكل جدارة واستحقاق، وطبعًا نحن لا نعيش في فراغ، فقد تتشابه الظروف وبالتأكيد ستتباين، ومع ذلك فتراكم الخبرة يفيد في مواجهة كل ما هو جديد مع الأخذ بعين الاعتبار أن تعقيدات الحياة لا تقف عند زمن معين، وإنما هي في تطور مستمر وتداعيات مستجدة. 

أعجبني في بعض المجتمعات ما يسمى أصدقاء المكان، كأن نقول: أصدقاء المتحف، وهم أولئك الذين يحرصون على تطوير المتاحف والسعي إلى مواكبة العصر وربما التطوع للإسهام في تمرير المعلومات، وربما العمل تطوعيًا عندما تستدعي الحاجة. 

وهناك في مجتمعاتنا من المرافق والمؤسسات التي تحتاج إلى الدعم والمؤازرة، وعندنا في مملكة البحرين تجربة أصدقاء الإذاعة وهذا كان ضمن برنامج صباحي تقدمه إذاعة البحرين ويسهم في الاتصالات ونقل بعض الملاحظات والشكاوى إلى المسؤولين من خلال هذا البرنامج، ويقوم أصدقاء الإذاعة بالاتصال بالبرنامج الصباحي والإسهام في إيصال الملاحظات وأحيانًا الإشادة بجهود الدولة وجهود المواطنين في شتى المرافق والمؤسسات، وقد استحسن وقتها وزير الإعلام اقتراحًا بمنحهم شهادة «أصدقاء الإذاعة» الذين بجهودهم أصبحوا نجومًا معروفين عند مستمعي البرنامج الذي كانت له شعبية منقطعة النظير في إذاعة البحرين. 

كان أحد الزملاء حدثني عما كان يسمى عندهم «أصدقاء الجامعة» وهؤلاء في الغالب خريجو الجامعة ووصلوا إلى مراتب عليا في التخصص حتى باتوا في استطاعتهم المساهمة في التدريس من غير مقابل، وفي ذلك طبعًا فائدة جمة من حيث الربط بين العلم النظري والتطبيق العملي. 

كما حدثنا زميل آخر عن تجربة وجدها في بلدان غربية أطلقوا على أنفسهم أصدقاء المستشفى، وهم في الغالب ممن عملوا في مستشفيات أو نالوا نصيبًا وافرًا من العلم والمعرفة ووجدوا أنفسهم بعد التقاعد إمكانية أن ينقلوا تجربتهم إلى بعض الأطباء المستجدين وأن يعملوا دون مقابل. 

إن الشعور بأهمية المحافظة على مؤسساتنا ومكتسباتنا الوطنية تستدعي منا جميعًا بذل الجهود الكبيرة والتي لا تقف عند حد معين إلى المساهمة بالعمل أو النصيحة أو المؤازرة مع أجيال جديدة تتحمل المسؤولية كاملة في التطوير والنماء.

ستظل المساهمات الطوعية عامل نجاح، وقدرة المجتمع على التجاوب مع المتغيرات والاستفادة من الخبرات. 

ولعلي هنا أذكر الجهود الطيبة والمشهودة التي كانت تقوم بها جمعية الهلال الأحمر البحرينية كإحدى الجمعيات المعروفة عالميًا، وقد أسهمت الجمعية يومها في كثير من الجوانب الصحية والإنسانية. 

ولعلنا اليوم نشهد هذا النشاط الكبير والمقدر الذي تقوم به المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية برئاسة فخرية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وبدعم من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، ومتابعة الدكتور مصطفى السيد الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية. 

إن الجهود المتضامنة في كل مجالات التطوير الوطني مدعاة فخر واعتزاز وتسهم في البناء والنماء الوطني المنشود.  

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز