عاجل
الخميس 18 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

حكاية منابت الذهب في غرب إفريقيا

د. إسماعيل حامد
د. إسماعيل حامد

يبدو من اللافت أن العديد المصادر العربية القديمة تتحدث عن وجود معدن الذهب في الممالك الإفريقية القديمة، لا سيما في مملكة غانة وغيرها من ممالك إفريقيا، وكأن هذا الذهب كان ينمو على غرار نمو النبات التي تنمو في أراضي هذه البلاد، وأنه ليس معدنًا، كغيره من المعادن النفيسة. 



 

ولا ريب أن طبيعة معدن الذهب، وكذا تكوينه تختلفُ تمامًا عن النبات، وطبيعته، وتكوينه. ويبدو أنه وقع الخلطُ بين طبيعة كليهما عند بعض مؤرخي العرب القدامى، ولهذا فإن بعضهم يتحدث عن "نبات الذهب"، وكذلك "بلاد منابت الذهب". 

 

ولهذا قال "صاحب التعريف" (وهو ابن فضل الله العمري): "وأما غانة، فانه لا يملكها وكأنه مالكها.. لأن بها وبما وراءها.. منابت الذهب. 

 

كما يذكر المؤرخ أبو العباس القلقشندي، صاحب صبح الأعشى (المتوفى سنة: 821ه): "أن بلاد منابت الذهب متى فشا فيها الإسلام والأذان عدم فيها نبات الذهب". 

 

وتؤكد ثُلةٌ أُخرى من روايات المؤرخين طبيعة الذهب كمعدن ذي طبيعة صلبة، مثل أبي عبيد البكري (المتوفى خلال النصف الثاني القرن الخامس الهجري) في مواضع عدة: "وإذا وجد في جميع معادن بلاده الندرة من الذهب". 

كما تشير بعض المصادر إلى أن معدن الذهب الذي يستخرج من "كوغة" غرب أراضي مملكة غانة على بعد خمس عشرة مرحلة من غانة، يذكر أحد المصادر: "وحواليها من معادن التبر كثير". 

 

كما يذكر الشريف الإدريسى (المتوفى سنة 548ه/ 1153م): "وأهل هذه المدينة من أغنى الناس، وأكثرهم مالًا، لأنها على طريق من يريد غانة التي بها الذهب".

 

متخصص في التاريخ والتراث الإفريقي

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز