عاجل
الخميس 6 أكتوبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
cop27
باقي علي مؤتمر المناخ في مصر
  • يوم
  • ساعة
  • دقيقة
  • ثانية
البنك الأهلي

واحدة من أشهر ممالك غامبيا القديمة

د. إسماعيل حامد اسماعيل
د. إسماعيل حامد اسماعيل

تقع دولة غامبيا أو جامبيا Gambia في منطقة غرب إفريقيا، وهي ذات المنطقة التي تعرف تاريخيا بحسب المصادر العربية الكلاسيكية باسم بلاد السودان، أو بلاد السودان الغربي.



ولقد شهدت آراضي هذه البلاد تأسيس عدد من الممالك القديمة، ولعل من أبرزها تلك المعروفة باسم: مملكة سالومي، وقد يكتب الاسم هكذا: سالوم.

وقد شهدت هذه المملكة ازدهاراً واضحاً لاسيما خلال حقبة القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي. 

ولاريب أن "مملكة سالومي  مجهولة جدا في الكتابات التاريخية، ولم تنل هذه المملكة الإفريقية شهرة الممالك الكبرى الأخرى التي ظهرت في منطقة غرب إفريقيا، وذلك على غرار: "مملكة غانة" (469-600هـ)، أو "مملكة مالي" (569-874هـ)، أو "سلطنة صنغي" (777-1000هـ).

وعلى هذا فالمعلومات المتاحة لنا للحديث عن مملكة سالومي تبدو شحيحة جدا. ولقد كانت "مملكة سالومي" تضم منذ حوالي النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي (القرن العاشر الهجري)  وتحديداً منذ حوالي سنة 1566م  كل شمال آراضي غامبيا (وهي جامبيا حالياً)، وجزءً كبيراً من بلاد السينة، 

وكانت هذه المملكة تتمتع ببنية إدارية وعسكرية قوية،  مما جعلها تصبح بعد ذلك  واحدةً من أقوى الأقاليم في مقاطعة بلاد غامبيا.  وقد جذبت هذه المملكة عدداً من الرحالة  والمغامرين  الأوروبيين، ولعل منهم البرتغالي (أندريه ألفاريس دالمادا)، وهو الرحالة المعروف الذي كان قد  زار هذه البلاد، وتحدث عن تلك المملكة، وكذلك عادات شعبها. 

وقد تمكن  حكام مملكة سالومي في نهاية الأمر من أن يتخلصوا من سيطرة حكام غامبيا على بلادهم، ثم استطاعوا أن يضموا عددأ من حكام الولايات التي كانت تحت سيطرة  ملوك غامبيا قبل ذلك، وكانوا يدينون بالطاعة والولاء لهم، وذلك على امتداد مجرى "نهر النيجر". 

وخلال القرن 11هـ/17م (1620-1624م) لم يسمع الرحالة الأوروبيون (لاسيما الإنجليز) الذين زاروا هذه البلاد، ومنهم المغامر "ريتشارد جويس" أي ذكر لـ"مملكة غامبيا" (جامبيا) في هذه المناطق، حيث حل محل هذه الولاية المهمة من ولايات مالي ثلاث ممالـك جديدة آنذاك، وهي: (مملكة سالومي، ومملكة وولي، ومملكة أخرى اسمها: مملكة كانثر). 

ولعل هذا مما يشير، بشكل أو بآخر، لاستقلال حكام سالومي عن سيطرة ملوك غامبيا، ومن ثم صار لهم حكم مستقل بعد ذلك.  

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز