عاجل
الثلاثاء 17 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

محمية مصرية تحتوي علي 64 نوعًا من النباتات النادرة

محمية وادي دجلة
محمية وادي دجلة

محمية وادي دجلة بمحافظة القاهرة محمية طبيعية تم إعلانها بموجب قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 47 لسنة 1999م والمعدل بالقرار رقم 3057 لسنة 1999م.



 

 

 تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 60 كيلو متر مربع وهي تقع شرق حي المعادي بالصحراء الشرقية بمحافظة القاهرة ولها مدخلان مدخل رئيسي من جهة حي المعادى ومدخل آخر من طريق القطامية العين السخنة .

فى المدخل الرئيسي للمحمية توجد بوابة صممت جدرانها بالأحجار الجيرية لمواءمة طبيعة المكان وزينتها ألواح خشبية فى شكل متناسق ولوحة استرشادية لوزارة السياحة أعلى حائط البوابة للتعريف بالمحمية وما تضمه من حيوانات برية وأعشاب نادرة دونت كلماتها باللغتين العربية والإنجليزية.

 

 ويعتبر وادى دجلة من الأودية الهامة التي تمتد من جهة الشرق إلى جهة الغرب بطول حوالي 30 كيلو متر مارا بصخور الحجر الجيري الذي ترسب في البيئة البحرية بالصحراء الشرقية منذ أكثر من 60 مليون سنة.

 

 البحر الأبيض المتوسط كان يعمر المنطقة في عصر الأيوسين 

 

كان البحر الأبيض المتوسط خلال عصر الأيوسين يغمر هذه المنطقة وعندما إنحسر البحر إلى الشمال إنكشفت تلك المنطقة مخلفة وراءها رواسب الحجر الجيرى والطين الغنى بالحفريات البحرية ولذلك فالمحمية غنية جدا بهذه النوعية من الحفريات ويعتبر وادي دجلة جزء من الهضبة الشمالية لصخور الحجر الجيري لعصر الأيوسين والتي يبلغ إرتفاعها علي جانبي الوادي حوالي 50 متر تقريبا والتي عرفها القصاصي سنة 1993م كبيئة تتميز بطبيعة جغرافية خاصة في مصر لاتتواجد في أى محمية أخرى بها.

تتميز المحمية بالعديد من الموارد الطبيعية التي تتمثل في العديد من مظاهر الحياة النباتية والحيوانية.

الحياة النباتية:

 

 

يكسو الوادي غطاء واقي من النباتات الحولية والدائمة وقد تم تسجيل حوالي عدد 64 نوعًا من النباتات بالمحمية منها "السلة" و"الرطريط" و"العوسج" و"الرتم" و"الأثل" و"الغردق" و"الشيح" و"شاى الجبل" و"القيصوم الجبلى" وغيرها، وهى نباتات إما أن لها أهمية طبية أو رعوية أو تستغل كوقود وهذه النباتات في الأصل نمت على الصخور التي انهارت من الحجر الجيرى على مر العصور، حيث تتأثر الشقوق المتواجدة بتلك الصخور بمياه الأمطار المتساقطة علي الوادى فتتشبع هذه الصخور بها وتنفصل وتتساقط وتنمو عليها تلك النباتات التي تعطى المنظر الطبيعى للوادى حيث تكوِّن ما يسمى بـ"دجلة كانيون": الذي ينبهر به الزائرون عند مشاهدته وهم يتجولون بالمحمية ويستمتعون بسكونها وبجوها الرطب المشمس وجمالها العفوي الأخاذ ولذلك يحرص زوار المحمية على الاستمتاع بقضاء يومهم داخلها باللعب بالكرة وتسلق الجبال والتنزه وسط الأعشاب الطبيعية بالإضافة إلى تنظيم حفلات الشواء والسمر في الهواء الطلق تحت سماء مفتوحة وأفق صحراوي تزينه سلسلة من الجبال المرتفعة مما يعطي إحساسا ومذاقا مختلفا للطعام ويتخيلون أنفسهم وكأنهم في "الجراند كانيون" الموجود بالولايات المتحدة الأميريكية الذي يشبهه إلي حد ما وادى دجلة ومن هنا نشأت هذه التسمية "دجلة كانيون".

الحياة الحيوانية:

 

 

 

  وعن الحياة والبيئة الحيوانية بمحمية وادى دجلة فقد تم تسجيل وجود آثار لـلغزال الحفري بالمنطقة مما يعطي دليلا علي وجود "التيتل النوبي" بها كما يضم الوادى مجموعة من الكائنات الحية الحيوانية الأخرى منها أنواع من الأرانب الجبلية والثعلب الأحمر والذئب العربي والفأر ريشى الذيل والبيوض والفأر أبو شوك والخفاش الصغير أبو ذيل وغيرها.   

وقد تم أيضا تسجيل حوالي عشرين نوع من أنواع الزواحف ومنها السلاحف المصرية المهددة بالانقراض و"السنقور المخطط" و"البرص أبو كف" و"الأفعى المقرنة" وغيرها.   

كما تم تسجيل عدد 12 نوع من طيور الصحراء الشرقية بالإضافة إلي الأنواع المهاجرة والزائرة شتاءا والمقيمة والزائرة صيفا منها طائر "الأبلق المتوج" و"نمنمة الشجر" و"عصفور الزمير" و"الغراب النوحى" و"الحمام الجبلى" و"البعفة" وهى نوع من البوم الكبير كما تم تسجيل العديد من الحشرات بالمحمية مثل الرعاش وأبو العيد وفراش النمر وأسد النمل وأنواع عديدة أخرى.

تستقبل المحمية حوالي 45 ألف زائر سنويا حيث أنها تعد مزارًا ومقصدًا سياحيًا ويمثل الأجانب نسبة حوالي 35% من هذا العدد وهم يحرصون على زيارتها أكثر من مرة فى الأسبوع ويقومون بسداد قيمة تذاكر الدخول، والتي تصب فى خزينة الدولة بما يمثل إيرادا هاما يساهم في أعمال الصيانة والحراسة اللازمة للمحميات الطبيعية في مصر عموما من أجل الحفاظ عليها وتنميتها وكذلك المساهمة في تربية أجيال جديدة تهتم منذ الصغر بالمحميات والآثار عموما الأمر الذي يخلق لديهم ثقافة أن هذه ثرواتنا ويجب الحفاظ عليها بكل ما نملك ولذلك تنظم المحمية حملات نظافة لها وحتي الآن تأتى نسبة الاستجابة لتلك الحملات من جانب طلبة المدارس الأجنبية بدرجة أكبر بكثير من درجة استجابة طلبة المدارس المصرية. 

تابع بوابة روزا اليوسف علي
جوجل نيوز