الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي
وقاية أطفالنا مسؤولية الجميع

وقاية أطفالنا مسؤولية الجميع

منذ أيام قليلة دقت أجراس العام الدراسي الجديد، وتحديدًا يوم 9 أكتوبر، الذي تقرر أن يكون حضوريًا لجميع الطلاب بعد عامين من جائحة كورونا، ما يعني ضرورة التشديد على اتباع الإجراءات الاحترازية ضد الفيروس منذ بداية العام وحتى نهايته، ووضعت وزارة التربية والتعليم بالفعل روشتة لحماية ووقاية أطفالنا خاصة ممن هم دون 18 عامًا، والذين لن يحصلوا على لقاح كورونا. 



وبصراحة فقد لمس أولياء الأمور بصورة واقعية روشتة الوقاية التي طبقتها الوزارة مع بدء الدراسة، حيث تصدرت بنودها: استمرار تطعيم القائمين على العملية التعليمية، وتخفيف الكثافة داخل الفصول، وتوفير تهوية جيدة بها، وتعيين مشرف لتنظيم نزول وصعود الطلاب من وإلى الفصول لتجنب التزاحم، والتأكد من توافر بوابات التعقيم للحد من انتشار الفيروس، والتنسيق المستمر بين مديريتي الصحة والتربية والتعليم لتطبيق الإجراءات الاحترازية، والتأكد من توافر المستلزمات الطبية بكميات كافية، واستعراض النواقص على الفور، وضرورة تواجد الزائرة الصحية، أو المشرفة الطبية بالمدارس.

 

 

ولكن في الحقيقة، وفي رصد على مدار 4 أيام من بدء الدراسة، تم اكتشاف العديد من الثغرات الخارجة عن نطاق المدرسة، بحيث أصبحت إجراءات وقاية أطفالنا مسؤولية كبيرة على الجميع تحملها، وفي مقدمتهم الأسرة.

 

 

وبالله عليكم هل يعقل أن يتعاقد أولياء الأمور مع سيارة أجرة "تاكسي"- مثلما كان يتم قبل زمن كورونا- ليتم تجميع وحشد أكبر عدد من الأطفال فيها لتوصيلهم يوميًا إلى المدارس والعودة بهم؟ من دون وجود أي نوع من الإجراءات الاحترازية لدى الجالسين في السيارة، وفي مقدمتها إجراءات التباعد؟ 

 

 

وهل يعقل أن أرى الأطفال لا يرتدون الكمامة بطريقة صحيحة، بل الأكثر من ذلك يرمون بعضهم بعضًا بها وكأنها لعبة، وعندما تقع على الأرض يلتقطها أحدهم ببراءة لارتدائها مرة أخرى!

 

 

أين الحماية عندما يترك أولياء الأمور أطفالهم في انتظارهم بفناء المدرسة حتى يصلوا لاصطحابهم إلى المنزل؟ ويحدث نتيجة التأخر في الوصول إلى الطفل لتعرضه للتلوث في الفناء.

 

 

وأين وعي الأسرة بعدم استخدام الطفل أي شيء بخلاف مستلزماته الشخصية، وفي مقدمتها الكوب و"الزمزمية"، وعدم إعطائها لأحد زملائه مهما كانت درجة صداقته. 

 

 

أولستم معي، في أن حماية أطفالنا من فيروس كورونا ليست مسؤولية الدولة والمدرسة فقط، بل هناك دور كبير للأسرة ومنظماتنا الأهلية التي عليها توعية الأسرة بضرورة القيام بدورها، خاصة مع اقتراب ذروة الموجة الرابعة من الفيروس، والتحذيرات التي تتم من أعلى المستويات الطبية، بداية من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة المصرية، وحتى أجهزتنا التوعوية بالكامل؟