الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ذكرى انتصارات أكتوبر
البنك الأهلي

حرم الشهيد: سألني قبل الشهادة هتعرفي تعيشي لوحدك هتعرفي تتصرفي.. ونجله: يا بابا أنا خايف عليك

زوجة اللواء خالد عثمان: ما نراه من تعمير يؤكد أن دم زوجي لم يذهب هدرًا

أبناء الشهيد
أبناء الشهيد

بعد مرور أكثر من 6 سنوات على رحيل اللواء خالد كمال عثمان بقطاع الأمن المركزي، الذي استشهد بميدان النصر في العريش بشمال سيناء، إثر قيام مجهولين بإطلاق الأعيرة النارية تجاه أحد التمركزات الأمنية.  



   

 

تذكرت السيدة شيرين كامل زوجة الشهيد التفاصيل الدقيقة قبيل استشهاد الشهيد وكأنها كانت اليوم، فرجال الشرطة ضحوا كذلك على أرض سيناء في محاربة الإرهاب الأسود وقدموا أرواحهم فداء للوطن.

 

الشهيد البطل اللواء خالد عثمان

 

حاورت "بوابة روزاليوسف" السيدة شيرين كمال زوجة الشهيد البطل اللواء خالد عثمان، وروت كواليس واقعة الاستشهاد والأيام السابقة للواقعة والتي كان يشعر بها اللواء عثمان أنه سيودع أسرته ويودع الدنيا.

 

بدأت زوجة الشهيد حديثها قائلة: زوجي كان يسافر ما بين الحين والآخر لأرض الفيروز لدعم القوات هناك فكان يعمل بقطاع الأمن المركزي بالإسكندرية، ورغم القلق الذي كان يحاصر حياتنا، إلا أننا كنا على يقين أنه يؤدي دورًا وطنيا من أجل حماية ملايين المواطنين من آفة الإرهاب"، لم يذهب دم زوجي هدراً، حيث نرى التعمير في كل شبر في مختلف ربوع مصر، مشيرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقوم بتنفيذ مفهوم الدولة الشاملة في تنمية وتعمير مصر.

 

وقالت زوجة الشهيد: على غير العادة زميل له اعتذر لظروف خاصة فكان زوجي سيسافر بدلاً منه وبالفعل أخبرنا أنه مسافر لمهمة في سيناء، وقبيل السفر دار حوار بينه وبين ابننا أحمد آنذاك وهو حالياً طالب جامعي، وقال له: يا بابا أنا خايف عليك فرد الأب قائلا: خايف ليه الشهادة منزلة كبيرة وإحنا بنحارب الإرهاب وبندافع عن الناس ما تخفش يا أحمد. 

وأضافت زوجة الشهيد: قبل السفر بأيام سألني قائلاً: هو أنتي تقدري تعيشي لوحدك فأجابته آه أقدر أعيش لوحدي طبعاً فسأل مرة أخرى هتقدري تتصرفي لوحدك فأجابته آه هقدر أتصرف، مضيفةً: كان حاسس بالشهادة عاوز يقول حاجة، مشيرة إلى أن هذا الشعور  نتيجة التزامه وشفافيته فكان دائماً يقرأ القرآن ويصوم تطوعاً ويؤدي النوافل والصلاة في المسجد.

وتابعت زوجة الشهيد القول: خرج زوجي يوم 14 سبتمبر 2015، وودعني أنا وطفليه "أحمد" و"ملك"، وكأنه يودعنا الوداع الأخير، ولم ندر وقتها أن الوجوه لن تلتقي مرة أخرى، كانت نظراته تؤكد أنه في طريقه للجنة، خرج من المنزل وقلبي خرج من أحشائي معه، ولم يمر سوى ساعات وأبلغوني باستشهاده.

ويوم استشهاده كان صائمًا العشرة الأوائل من ذي الحجة، وعندما سمع أذان المغرب دخل المسجد للصلاة، ثم خرج وجلس على كرسي فأطلق مجهولون الرصاص عليه ليغتالوه وهو صائم، ذهب ليفطر في الجنة وكأنه على موعد هناك، ليلحق بالصديقين والنبيين والشهداء".

وأضافت أرملة الشهيد اللواء خالد عثمان، أن زوجها ترك فخرا لهم وكان محبوبا من زملائه والمتعاملين معه.

 

شاهد أيضاً