الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي
كمّل عبورك الرسائل الاستراتيجية فى الندوة التثقيفية "أكتوبر والعبور للمستقبل"

كمّل عبورك الرسائل الاستراتيجية فى الندوة التثقيفية "أكتوبر والعبور للمستقبل"

لم تكن الندوة التثقيفية رقم 34 التي نظمتها قواتنا المُسَلحة تحت عنوان «أكتوبر 73 والعبور للمستقبل» مجرد حدث احتفالى بالنصر العظيم تستحقه هذه الأمَّة الأصيلة المنتصرة على الدوام.



ولكن.. حملت مجموعة من الرسائل الاستراتيچية التي تستحق التوقف أمامها وتوثيقها.

 

بين مجموعة من الزملاء الكُتّاب الصحفيين ورؤساء التحرير جلستُ أدوِّن تفاصيل الصورة منتظرًا الرسائل التي ستحملها كلمات السيد رئيس الجمهورية للرأى العام المصري.

جاء برنامجُ الندوة التثقيفية جامعًا بين عنصرَىْ التثقيف والترفيه برسالة واضحة؛ وهى أن المعركة مستمرة وإن اختلفت أدواتها وأن العبور العسكرى العظيم بات منتظرًا عبورًا تنمويًا مهيبًا.

المختلف فى البرنامج هو المُلتقَى الحوارى.. الذي حَمَل رسالة يؤكد من خلالها الرئيسُ «عبدالفتاح السيسي» على إصراره على تقديم القدوة والمَثل، وهو ما ظهَر فى حديثه مع اللواء «سمير فرج» عندما كشف عن تفاصيل معرفته القديمة بالسيد الرئيس منذ أن كان ملازم أول ووصفه بالضابط صاحب القرار.

يومًا بعد يوم يثبت الرئيس «السيسي» أن هناك رجالاً تُغَيّر المَناصب ليُفنّد المقولة القديمة بأن المَناصب تُغَيّر الرجال.. يومًا بعد يوم يقدم القدوة والمَثل فى كل التفاصيل الحياتية.

عندما دار هذا الحديث بين الرئيس «السيسي» واللواء «سمير فرج».. تذكرتُ أحدَ الحوارات الانتخابية للرئيس «السيسي» عام 2014، وكان يحاوره الأستاذة «لميس الحديدى» والأستاذ «إبراهيم عيسى».

فى هذا الحوار سألتْ الأستاذة «لميس الحديدى» المرشحَ «عبدالفتاح السيسي» وقتها عن الكيفية التي سيواجه بها المُشكلات التي أصابت الشخصية المصرية؟ كان رَدّه أنه سيقدم المَثل والقدوة.

وهو ما حدث على مدار السنوات الماضية قدّم الرئيسُ المَثل والقدوة فى التسامُح الوطني وأن المصريين نسيجٌ واحدٌ لا تفرقة بينهم بسبب دين.. قدّم الرئيسُ المَثل والقدوة فى احترام المرأة.. قدّم الرئيسُ المَثل والقدوة فى العمل الدائم والمُثابرة من أجل تحقيق الإنجاز.. قدّم الرئيسُ المَثل والقدوة فى الانتباه لذوى الهمم ورعايتهم.. وفى الندوة التثقيفية قدّم المَثل والقدوة فى الاحترام وهو نَسَقٌ قيمى معهودٌ لأبناء قواتنا المُسَلحة.

فى المُلتقى الحوارى أيضًا جاءت أكثر من لافتة مهمة.. الأولى هى حرصُ الرئيس على إعطاء كل ذى حق حقه بتكريمه الفريق المُقاتل قانونيًا من أجل استعادة طابا فى شخص الدكتور «مفيد شهاب».

وتكريم الصحافة المصرية فى شخص المُقاتل بالقلم الأستاذ العظيم «جمال الغيطانى».. وتحدّث المستشار «محمد جمال الغيطانى» عن والده وعن أسرتهم التي وصفها بأن دمها «كاكى»، وهى حقيقة يكتشفها كل من اقترب من بيت وأسرة الأستاذ «جمال الغيطانى».. الرجُل الذي عرفنا بكتاباته الكثير والكثيرعن قواتنا المُسَلحة التي وصفها بأنها أول مؤسَّسة حضارية فى التاريخ، وهو ما جعلها تتمتع ببناء قيمى مختلف عن كل جيوش العالم.

وعندما تحدّث السيدُ الرئيسُ لم تكن مجرد كلمة من قائد الدولة القائد الأعلى للقوات المُسَلحة ولكنها كانت محاضرة استراتيچية من قائد يعترف العالمُ بِبُعد رؤيته وعُمقها وقدرته على الإنجاز.

ذلك عندما قدّم الرئيسُ صورةً لحال الدولة المصرية قبل النكسة ونجاحها فى إنجاز أول خطة اقتصادية وهى الخطة الخمسية.

ثم المرار الذي تجرَّعته مصرُ بَعد الهزيمة.. ثم كيف بدأت هزيمة الهزيمة يوم 9 يونيو 67 عندما أعلن المصريون التحدّى.

ثم وضع الرئيسُ ثلاثة مُحدّدات إذا تركناها فالهزيمة محققة وإذا امتلكناها فالنصر آتٍ لا رَيب فيه.

أولاً: جدار الثقة.. يجب أن نثق دائمًا فى أنفسنا وفى بلدنا ولا نسمح بأن يشككنا أحد فى ثقتنا فى أنفسنا.

ثانيًا: جدار القدرة.. يجب على الدَّوَام أن نسعَى لامتلاك القدرة.

ثالثا: استيعاب معطيات العصر لتحيا مصر واقعَها الذي يليق بها بين الأمَم.

وأن كل ذلك سَنده ومرتكزه قوة وصلابة الشعب المصري العظيم وأنه يظل على الدَّوَام على قلب رجُل واحد.

وهنا أشار السيدُ الرئيسُ إلى معادلة حيّرت كل أعداء مصر؛ وهى الترابُط بين الشعب المصري والجيش المصري ودون أن يذكر السيد الرئيس ما جرَى فى2011 ولكننا تذكرنا داخل القاعة أن أول من استهدف إسقاط مصر كانوا هؤلاء الذين سعوا للوقيعة بين الشعب والجيش.

لم يغب على السيد الرئيس الإشارة إلى العمق العربى لمصر فى أكتوبر 73 والعبور إلى المستقبل بوقوف الأشقاء معنا فى معركتَىْ التحرير والتنمية.

وجاءت البشرَى عندما أعلن أن سيناء ستشهد تنمية تعوّضها عن عقود من الإهمال، وكأن العبورَ تمّ يومَ أمْس واليوم نكمل العبور بالتنمية..  وللحديث بقية.

 

من مجلة روزاليوسف