الثلاثاء 21 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي
مأساة طبيب.. بين إهانة الممرض وكرامة الكلب!

مأساة طبيب.. بين إهانة الممرض وكرامة الكلب!

اتجاه صائب لدار الإفتاء المصرية.. تتابع الأحداث وترصد كل ما هو شاذ وغريب، أو يمثل فكرًا مغلوطًا أو إهانة للإنسان، وتصدر بسرعة الفتوى والرأي لتنوير الناس وتبصيرهم.   وقد علقت الدار على فيديو انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، حول إهانة أستاذ ورئيس قسم بكلية الطب لأحد أعضاء هيئة التمريض بمستشفى خاص، بصورة تتنافى مع الأعراف والتقاليد الجامعية، والقيم المهنية، وتضرب بقواعد الاحترام عرض الحائط.   قالت دار الإفتاء: إن الله- سبحانه وتعالى- كرّم الإنسان، وجعله خليفته، وأكرم مخلوقاته عليه، وأوجب حفظ حقوقه، فحرم امتهانه أو التعدي عليه بأي شكل من أشكال التعدي والإهانة "ولقد كرَّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضّلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًا".. فمن يعتدي على إنسان بالتعذيب أو الإهانة فهو مصاب بداء الكبر والغرور، وذلك مرض إبليس اللعين الذي رفض السجود لآدم.   كلام الدار واضح وصريح، لا لبس فيه ولا غموض، فاحترام الإنسان واجب، ولا يجوز إهانته.    والنائب العام، المستشار حمادة الصاوي، يأمر بالتحقيق في واقعة إهانة الطبيب للممرض، كما وجه وزير التعليم العالي، الدكتور خالد عبد الغفار، بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بصون كرامة أعضاء هيئة التمريض والحفاظ عليها، مؤكدًا احترام وتقدير أعضاء هيئة التمريض لما لهم من دور وطني وإنساني، وعبرت نقابة الأطباء عن نفس الموقف لإظهار الحقيقة.   ما ورد في فيديو إهانة الأستاذ الطبيب للممرض، وتعذيبه وإجباره على "نط الحبل" بسخرية شائنة، ومطالبته بالاعتذار لكلبه الذي أهانه أكثر من مرة، و"الثالثة تابتة"، حتى لو كانت نوعًا من "الهزار" فانه لا يجوز إهانة إنسان بهذا الشكل، ونشر هذه الإهانة سيظل في الذاكرة، ويؤثر سلبًا على أسرة وأهل الضحية.. نعم ضحية.   والتحقيقات ستظهر لا شك إذا كان الأمر جدًا أم "هزارًا"، وفي الحالتين الأمر مرفوض لأنه يتضمن تعذيبًا وإهانة تبقى في الذاكرة، وتمثل وصمة.. خاصة بعد تداولها في المواقع الإعلامية وشبكات التواصل.     الاحترام المتبادل في العمل يجب أن يسود بين الجميع، الرؤساء والمرؤوسين، ولا فرق بين الوزير والخفير في احترام القيم الأخلاقية والإنسانية، وقد نجد إنسانًا عاملًا بسيطًا لكنه يتمسك بصون كرامته واحترامه لنفسه بصورة أفضل من مديره المستهتر الذي لا يعير اهتمامًا لصون كرامته، أو الحفاظ عليها.