الثلاثاء 28 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك الأهلي

أيمن العيسوي يكتب.. كلنا خلف قيادتنا.. والنيل نيلنا

لا صوت يعلو فوق صوت قضيتنا الآن "مياه النيل" وتأثير سد النهضة علينا في المستقبل القريب او على المدى البعيد ليس فقط من ناحية نقص المياه ولكن من ناحية الخطر الذي يمثله السد حال انهياره خاصة في ظل ما تردد عن وجود عيوب انشائيه خطيره تهدد سلامته وبناءه فوق كهوف جوفية ستنهار مع الوقت ومع وجود ضغط المياه الكبير الذي يكون حال تم تخزين كميات كبيره من المياه خلفه وهذا ثابت بدراسات لمراكز أبحاث متخصصة في مسح طبقات الأرض بالأقمار الصناعية في سنغافورة ويمكن اللجوء لها، وجود السد في ظل ما يكتنفه من عيوب بعضها ظاهر وبعضها مخفى و يمثل خطر حقيقي على حياة ومقدرات شعبى مصر والسوادان ان لم يكن اليوم فبعد سنوات او حتى عشرات السنوات فمصر وشعبها وقيادتها لن يسمحوا ان نكون رهينة لكائن من كان.



 

مخاوف هنا ومطالب هناك بالحسم المبكر لتبديد اى مخاوف لسد النهضة بعمل قوى لإنهاء القضية، والسد الذي بنى في غفلة واستغلال لما مرت به مصر بعد يناير 2011 جعل الدبلوماسية المصرية تسلك طريق التفاوض لمدة عشر سنوات بعد ان اصبح وجود السد اشبه بأمر واقع ، والنفس الطويل في التفاوض الدبلوماسي ليس ضعفاً ولكنها الضرورة التي فرضها الأمر الواقع ومقتضيات الأمور وفى النهاية مهما كانت نتائج المفاوضات لن يفرض علينا امر لا نرتضيه ولن يتم أمر الا بموافقة مصر ورضاها فمصر كدولة مركزية مؤثره في اقليمها وفى العالم كله يجب أن يستمع لها العالم ويرضخ له كل من يسول له غروره أنه يمكن أن يكون ندا لها.

 مصر ذهبت لمجلس الامن لكى تشهد العالم كله أنها لا ترضى بالأمر الواقع ولا تريد أن تفرض واقعا تريده بالقوة ولكنها تسعى لأن يكون هناك مشاركة من المجتمع الدولي لبحث مشكلة وجودية تهدد حياة أكثر من حياة 150 مليون نسمة في مصر والسودان، ولن نلوم على أي دولة في مجلس الأمن لم تؤيدنا او تأخذ قرار يغلب مصلحتنا في قضية سد النهضة فبعض الدول رغم انه تربطنا بها علاقات صداقة قوية ومصالح مشتركة تفضل ان تظل على الحياد قدر الأمكان فالجلوس في المناطق الرمادية يجعل علاقتها مستمرة بجميع الأطراف ولن نلوم على هذه القوى ولا يجب ان نضعها موضع العداء أساساً فمشكلتنا مع السد ومن يقومون عليه ويريدون العدوان على حقوقنا المائية، ولنا الحق ان نقرر كيف ومتى نأخذ حقنا وبالطريقة التي تحفظ حقوقنا وتكسبنا أحترام العالم.

واثقون في قيادتنا ورئيسنا أن حقنا في مياه النيل لن يستطيع أحد أن يجور عليه وذلك واضح تصريحات سابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أكد ان المساس بنقطة مياه واحدة من مياه النيل خط أحمر ، ولذلك فأننا كشعب مصر ومصريين نعيش في الخارج لدينا ثقة في قدرتنا كدولة مصرية اننا سنعبر هذا التحدي ونخرج منه منتصرين بصورة ترضينا وتحافظ على حقوقنا المائية فلدينا قيادة واعيه مخلصة ولدينا قدرات تمكننا من مجابهة كافة التحديات عسكرياً ومادياً ، وفى النهاية فأننا لا نستهدف ان نبغى على حد او ان نجور ونظلم حد ولكننا نطمح للسلام والتنمية بما يحفظ حقوقنا التاريخية في المياه النيل التي تمكننا من الحياة والعيش في سلام في عالم يموج للأسف بالصراعات ، عاشت مصر قويه يحميها شعب مخلص وجيش عظيم.