الخميس 15 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بعد تصميمها فساتين فنانات موكب المومياوات

فريدة تمراز: أنا ست بيت شاطرة .. لكني فاشلة في الطبخ

هى ليست مجرد مصممة أزياء مصرية وصلت للعالمية، فهي رحلة نجاح لامرأة شابة تمكنت من أن تبهر العالم، وتسجل اسمها كأول مصممة أزياء مصرية تختار تصميماتها نجمات العالم ليسرن بها على السجادة الحمراء فى أكبر المحافل العالمية مثل الأوسكار والإيمى وحفل توزيع جوائز "sag"، وغيرها من المهرجانات العالمية، وأخيرًا شاركت في حدث نقل المومياوات الملكية من خلال تصميم فساتين ثلاث فنانات، هن نسمة محجوب وريهام عبد الحكيم وأميرة سليم،  نتحدث عن امرأة استثنائية صاحبة حلم تمكنت من تحقيقه بسرعة غير مسبوقة، ومبدعة لفتت أنظار العالم مرة أخرى لصناعة الأزياء المصرية.. "بوابة روزاليوسف" أجرت معها هذا الحوار للكشف عن بعض الأسرار في حياتها:



 

 

 

 

- كيف كانت بدايتك مع عالم تصميم الأزياء؟

 

منذ أن كنت في السابعة من عمري كنت أعشق الفساتين وأحب تفصيلها، وكنت أذهب للخياط وأجلس على ترابيزة القص بجانبه، وكان لدي استعداد لأن أفهم وأعمل، وكان لدي شغف جبار منذ صغري للرسم وخاصة لفساتين السواريه والأفراح ومازلت محتفظة باسكتشات رسمتها وأنا في عمر السابعة.

 

 

-  كثيرون يرون أن الوصول إلى العالمية معادلة صعبة .. كيف أمكنك تحقيقها؟

 

 

هي بالفعل معادلة صعبة جداً ومحتاجة جهد واحترافية وشغف حتى تستطيع وضع المجهود الجبار بالاحترافية دون أن تشعر بالضيق أو التعب، ولابد أن يكون كل شيء منفذ بشكل صحيح، بدءاً من الكواليتي للقص الخاص بالفستان للشكل وصولاً للتقفيل، والوصول للعالمية معناه أن هناك احترافية شديدة في المواعيد والعمل والفريق وكذلك الجودة نفسها تكون جيدة جداً ومشاركة في الساحة العالمية، إضافة إلى القصة الخاصة بالفستان أو القطعة المرتدية علي المرأة، ولأن المرأة كائن جميل فليس صحيحاً أن نظهر كل تفصيلة فيها، فهناك معادلة صعبة وهي كيف تستطيع عمل شيء متماشي مع الجسم ولون البشرة ودرجة البشرة وهي دراسة احققها في كل كوليكشن، ولابد أن يكون هناك استمرارية، فمن الممكن أن أكون براند ناجحة لكن ليست مستمرة أو متواجدة حتى نصل للعالمية، وبالتالي لابد من وجود استمرارية وجدية في كل الفريق وأن نعمل كما يقول المثل المصري "بأيدينا وأسنانا" فلا يوجد شيء اسمه "أنا تعبانة النهاردة " ونحاول بقدر ما تستطيع نصل ونحافظ على ذلك.

 

 

 

- هل هذا يعني أن المرأة يمكنها أن تمثل اسم بلدها في الخارج في أي مجال؟

 

بالطبع نعم، فأنا امرأة مثلي مثل أي امرأة، وبالعكس لدي التزامات كثيرة تتمثل في ابنتي وزوجي وبيتي، وأي سيدة يمكن أن تحقق حلمها وتعمل ما تريده إذا كانت تضعه في بالها وتأخذه في اعتبارها إذا استطاعت أن تخطط له وترتب له صح، وبفضل الله لأول مرة وزارة الخارجية عينتني كوزيرة أو سفيرة الموضة لمصر وهذا لم يحدث من قبل، وقد نالت كثير من الجوائز في جميع أنحاء العالم وليس في مصر فقط.

 

 

 

 

- كيف جاءت مشاركتك في حدث تصميم أزياء لبعض الفنانات المشاركات في حدث نقل المومياوات؟

 

 شرف لي كبير أن أكون جزءًا من حدث نقل المومياوات الملكية، لأنه حدث تاريخي عظيم مصري وأنا مصرية واحب بلدي، وبفضل الله الثلاث مغنيات العالميات العظيمات نسمة محجوب وريهام عبد الحكيم وأميرة سليم هم من طلبن أن يرتدين من تصميماتي.

 

 

- ما هو الأساس الذي اعتمدتِ عليه في تصميم فستان كل فنانة حتي تكون كل قطعة مختلفة عن الأخرى؟

 

الأساس الذي اعتمدت عليه هو القطعة الغنائية، سمعت كل فنانة وماذا تغني وتحكي عن مصر وكلمات أغنيتها ماذا يقول، إضافة إلى قاعدة أطبقها في كل فستان أصممه وهو شكل الجسم ولون البشرة ولون الشعر ولون العين، على أن تكون هذه الأشياء في انسجام وتناغم مع الألوان لأن وهؤلاء الفنانات وقفن علي المسرح، كما درست ملابس الأوركسترا وخلفية جدار المسرح ولونه حتى تكون الألوان مشرفة للبلد.

 

- هل تصميمك اعتمد على رؤيتك لشخصية كل فنانة أم للحدث بشكل عام أم دور كل واحدة في الحدث؟

 

 

 التصميم كان يعتمد علي الشخصية والحدث والدور والأغنية وكان لابد أن أحاول توظيف كل ذلك ودمجه مع بعض.

 

 

 

 

- ما شعورك بعد المشاركة في هذا الحدث المصري العالمي؟ 

 

 شعوري لا يوصف لأني فخورة وسعيدة وأقول بأعلي صوت أنا مصرية.

 

 

 

 

 

- ما هو موقع مصر في خريطة الموضة العالمية؟

 

 

عندما بدأت براند تمرازا، كان حلمي إني أعيد مصر لخريطة الموضة العالمية، فأنا لست مهتمة فقط بتفصيل الفساتين، وهي جزء كبير من تمثيل مصر، ولكن أيضا أبرز مصر في مجال الموضة كاملاً  ووضعه علي السلم فوق وأن يكون موجود علي خريطة الموضة العالمية، وقد تمكنت من توظيف ذلك، فتمرازا يعد أول براند مصرية تشارك في أسبوع الموضة بباريس ونيويورك أربع مرا ولوس انجلوس، وأقمت عروض أزياء في الكويت ودبي وبيروت وعملنا مشاريع في هولندا وكوبنهاجن، وحصلنا على جائزة أسرع الشركات نجاحاً في مجال الموضة، كما حصلت على أفضل مصممة أزياء راقية من أسبوع الموضة في نيويورك وحصلت على المرتبة الأولي في أسبوع الموضة في باريس عام ٢٠١٤.

 

 

وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل علي أن مصر رجعت بقوة علي خريطة الموضة العالمية ومستمرة، ولكني الأن أركز في الموضة التعليمية والفاشون كومينيكشن وقد انتهيت للتو من كتابي عن الموضة، وهو أول كتاب عن الموضة في الوطن العربي وسينشر قريبا بالإنجليزية، كما أنني أدرس موضة في الجامعة حتى نطور في المجال بقدر الاستطاعة.

 

 
 

- من الذي يدعمك ويشجعك وكلمة السر في نجاحك؟ 

 

كثيرون يدعموني، وهذا سبب وجودي في مصر منهم أصحابي وأهلي والمصريين، كذلك فلا يوجد شعب مثل الشعب المصري، وكلمة السر وفي نجاحي هي الإصرار. 

 

 

 

 

- بعيدًا عن موكب نقل المومياوات .. كيف تستوحين تصميماتك؟

 

 

 استوحي تصميماتي من الفراعنة لأن الحضارة الفرعونية غنية ومليئة، ولأنني مصرية وكبرت في مصر وكنت أذهب للمتحف والأهرامات، وأي فستان أصممه استوحيه من الفراعنة وهذا شيء مزروع في داخلي لأن تاريخ مصر غني وقوي قوة غير عادية.

 

 

- حدثينا عن فريدة تمراز الإنسانة .. ماذا تحب وماذا تكره؟

 

أحب النجاح وأكره الفشل.

 

هل أنتِ ست بيت شاطرة ؟ وما هي أكثر أكلة تجيدين عملها؟

 

 

أنا ست بيت شاطرة في الترتيب والنظافة والبيت يكون متظبط جدا، لكني فاشلة فشلًا رهيبًا في الطبخ لأن ربنا لا يعطي كل شيء للإنسان، ولكن نفسي أن اتعلم الطبيخ ولكن ليس لدي وقت، أما أكثر أكلة أعرف أطبخها هي التي تحبها ابنتي، وهي مكرونة مسلوقة وفراخ مسلوقة وجزر مقطع.

 

 

 

 

- ما طقوسك مع أبنائك وزوجك؟

 

 

لدي ابنة واحدة أجعلها تعيش سنها لأن عملي لا يسمح لي أن أكون متواجدة طول الوقت وهي أحيانا تأتي معي الشغل أيام كثيرة، وأحاول أن أجعلها تخرج الطاقة بداخلها وتذهب النادي والحضانة وتلعب وتذاكر، فابنتي أهم وأكبر استثمار لي وساظل أحاول معها.

 

أما زوجي فهو رجل متفهم ويساندني ويساعدني، لأن أكون افضل وأحسن ويقدر عملي، ونحاول معا أن نرتب حياتنا بطريقة تسعدنا لأن علي دور إني أمثل بلدي ولابد أن أكون قدر المسؤولية، كنا أنه لديه نجاحاته وأنا أحترم مجهوداته واحترافيته في عمله.

 

 

- ما الصعوبات التي واجهتيها في البداية وكيف تغلبتِ عليها ؟

 

الصعوبات في أي عمل حول العالم لا تنتهي سواء للرجل أو المرأة، المهم في هذه الصعوبات أنك تتعلم من الأخطاء ولا تكررهها ثانية، فكل يوم تولد تحديات جديدة ومشكلة نحاول أن نواجهها ونحلها.