السبت 17 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ترويج المقاصد السياحية وموكب المومياوات 

ترويج المقاصد السياحية وموكب المومياوات 

تعتبر السياحة من الصناعات المهمة بالنسبة للاقتصاد المصري، فهي تدر نسبة كبيرة من الدخل القومي وتعتبر مصدر رئيس للعملة الأجنبية وتستوعب نسبة كبيرة من العمالة كما أنها صناعة تساعد على تشغيل صناعات مكملة قائمة عليها. ولكن مع التغيرات السياسية، والأزمات الأمنية والأزمات الإرهابية التي واجهتها مصر حدث انكماش واضح في السياحة بل وتكبدت خسائر كبيرة بداية من إلغاء الحجوزات وتوجه السائحين إلى مقاصد سياحية أخرى رغم أن مصر بها ثلث آثار العالم، ما أثر على الصناعة بوجه عام والعاملين بها ونسبة الانشغالات في الفنادق.  



 

ومنذ ذلك الحين، تبذل الدولة أقصى مجهود من أجل ترويج المنتج السياحي المتنوع، فهناك السياحة الثقافية والأثرية والسياحة الترفيهية، والبيئية، والسياحة العلاجية والرياضية وسياحة السفارى والسياحة الصحراوية بالإضافة إلى سياحة المهرجانات والفعاليات والمعارض والمؤتمرات فهي تعتبر مقصد سياحى متكامل، وكمحاولة لإبراز ما تتمتع به مصر كوجهة سياحية، فالمناخ ملائم على مدار الفصول الأربعة من العام، والطبيعة خلابة والتاريخ متنوع فرعوني ويوناني وروماني وقبطي وعربي واسلامي، لتمثل مصر عبقرية المكان.

مع وجود بنية اساسية متطورة وحديثة من المرافق وأفخم الفنادق وشبكة مواصلات تسهل على السائح زيارته، بأكثر من 20 مطار منهم 9 دوليين.

 

بذلت وزارة السياحة وهيئة التنشيط السياحي والشركات السياحية وسلاسل الفنادق مجهودًا غير عاديًا لإصلاح الصورة التي تم تصديرها عن مصر، من خلال تقديم معلومات وافية كافية عن المقاصد السياحية، فقامت بتسويق المنتج السياحي من خلال الوسائل التقليدية ووسائل مبتكرة وحملات تسويقية وكثفت الدعاية في الأسواق المألوفة وسعت لفتح أسواق جديدة. وقدمت وسائل الجذب السياحي ونوعت في المنتج السياحي المقدم، لتحسين صورة المقاصد السياحية على المستوى الدولي مقابل أسعار مغرية وتسهيلات كبيرة. 

 

ولكن يبقى الحدث الأكبر والأهم – عالمياً- هو نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي لحضارة المصرية بالفساط، ففي ظل جائحة كورونا وتضرر حركة السياحة العالمية قدمت مصر فكرة خارج الصندوق للترويج للحضارة المصرية القديمة ستضعها على الخريطة السياحة بقوة، ما جذب كافة وسائل الاعلام الدولية والمحلية لنقل الحدث العالمي.

 

ومهد الفيلم الترويجي وأحاديث منصات التواصل الاجتماعي الجمهور المحلي والعالمي لانتظار الحدث بشغف، فالحدث فريد من نوعه بكل ما يضم من موسيقى وترتيبات الموكب والفنانين المشاركين، وهو خير دعاية للترويج السياحي وإصلاح صورة المقاصد التي تضررت قبلاً.

كل المجهود الضخم الرائع المبذول لاستعادة السياحة في كفة، وهذا الحدث الفريد في كفة أخرى إذ سيمهد لعودة حركة السياحة بقوة كما لم تحدث من قبل.