الخميس 15 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

محمد دويدار يكتب: مبروك لمصر

محمد دويدار
محمد دويدار

"ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج"، هذا هو حالنا طيلة الأيام المنقضية، فما أصعب تلك الأوقات التي عانت فيها مصر والعالم من جنوح سفينة ضخمة تزن ربع مليون طن، وبارتفاع برج عملاق مكون من سبعة عشر طابقًا، وتسببها في إغلاق قناة السويس، في واقعة نادرًا ما تحدث، وقف أمامها خبراء العالم عاجزين عن الحل، وأكثر المتفائلين قدّر الوقت المطلوب لحل المشكلة بثلاثة أسابيع كحد أدنى، كما أن الحل دون إلحاق أذى بالسفينة أو الحمولة كان تقريبًا شبه مستحيل، ولكن، ولأن المستحيل ليس مصريًا، استطاعت تلك السواعد السمراء والعقول الناصعة الذكاء والقلوب المؤمنة بربها ووطنها أن تتم المهمة على أكمل وجه ويتم تعويم السفينة في مدة قياسية دون أذى للسفينة أو الحمولة، ما جعل العالم يقف تقديرًا واحترامًا لمصر وللمصريين.



 

الشاهد في أزمة السفينة هو إصرار الدولة على حل المشكلة بسواعد أبنائها لتصل الرسالة إلى العالم أجمع أن مصر قادرة على حماية أمنها وممتلكاتها، وها هو أهم ممر تجاري مائي على مر العصور يعود له النبض مجددًا، ومعه يتنفس الجميع الصعداء، ورب ضارة نافعة فها هو العالم يدرك من جديد مدى أهمية القناة ويعي أنها الشريان التجاري الأهم، والذي من دونه يهتز الاقتصاد العالمي.

 

أما هؤلاء الشامتون الحاقدون فلا عزاء لهم وليموتوا اليوم بغيظهم، وليهنأ كل مصري محب لوطنه بإنجاز أبنائه ودولته، وكما يقول المهاتيم غاندي "في البداية يتجاهلونك ثم يسخرون منك ثم يحاربونك ثم تنتصر"، ويكفي ما قاله شيخ البحارة كما يطلق عليه، وأحد أهم رجال العالم في هذا المجال حين قال "على مدار عمري وبكل ما شاهدته في سنوات عملي لم أرَ في حياتي موقفًا أصعب من هذا، ولم أتوقع أبدا أن يكون الحل عبقريًا كما تم، فليكن هذا اليوم عيدًا للبحرية بالعالم".

 

مبروك لمصر وللمصريين وهذا عهدنا بكم دوما.