الأحد 13 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

 محافظ كفر الشيخ يستقبل الأم المثالية الثانية ويشيد بكفاحها

تكرم الام المثالية
تكرم الام المثالية

استقبل اللواء جمال نور الدين، محافظ كفر الشيخ، سعيدة إبراهيم رزق 57 سنة، الأم المثالية  الثانية على مستوى الجمهورية، بحضور نجلها سعد عبدالواحد سعد، الطالب بالفرقة الخامسة بكلية طب جامعة الأزهر، بدعوة منه، مشيداً برحلتها وكفاحها في الوقوف بجوار زوجها رحمه الله ،وتبرعها بكليتها في موقف يدل على أعظم معاني النبل والتضحية والحب ،برغم أجرائها لعملية المرارة، ورفضت أية ضغوط تثنيها عن تبرعها لزوجها، مؤكداً أنه سيتم تكريمها في احتفالية بحضور الأمهات المثاليات على مستوى المحافظة.



 

وأشاد اللواء جمال نور الدين، محافظ كفر الشيخ، بنجليها سعد، وعادل  الحاصل على بكالوريوس زراعة، باعتزاهما بوالدتهما والاعتراف بجميلها عليهما فحملت الكثير في سبيل تربيتهما وتعليمها حتى أصبحا نموذجين يفتخر بهما المجتمع، مؤكداً أنه سعيد بقصة كفاحها. 

وأكدت سعيدة رزق، الأم المثالية الثانية على مستوى الجمهورية، أنها تشيد باهتمام محافظ كفر الشيخ قبل وأثناء وعقب تكريمها، ودعوته الكريمة لاستقبالها في ديوان عام المحافظة.

 

وأضاف سعد عبدالواحد، نجل الأم المثالية، أنه عرض على محافظ كفر الشيخ ،تبنيه حملة لمساعدة المواطنين في العلاج، كما شارك مع مجموعة من المتبرعين في متابعة مرضى كورونا.  

 

يذكر أن سعيدة إبراهيم رزق،بائعة سمك،57 سنة،لها ولدان سعد عبدالواحد سعد ،بالفرقة الخامسة كلية الطب جامعة الأزهر ،وعادل حاصل على بكالوريوس زراعة ويعمل في حي الوليدية بأسيوط،

تزوجت الأم المثالية عام 1994 من عامل عامل زراعي، وأنجبت اثنين من الأبناء وكانت الأم ربة منزل، عند وفاة الأب كان الابن الأكبر"سعد" 10 سنوات وعادل7 سنوات.

 

عاشت الأم لفترة بسيطة  فقط حياة طبيعية مع زوجها يعمل بأراضي الغير، وهى تعمل بمنزلها وتراعي ابنها الصغير وقامت بمساعدة الأب فى شراء قطعة أرض من جد أبنائها للأب وقامت ببناء منزل دور واحد، وبعد مدة صغيرة بدأ الاب يشعر بالمرض، حيث أصيب بفشل كلوي حاد أدى لغسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيا، وكانت الام تترك طفليها مع أهلها وتصطحب زوجها لغسيل الكلى بمدينة المحلة الكبرى، ذلك المشوار الذي فيه كثير من المشقة، كانت بمفردها صحبة زوجها، وكان أهل زوجها بسطاء جدًا فقط يقدمون الدعم المعنوي لابنهم.

وتفاقمت الحالة الصحية للزوج، حتى أشار الاطباء على الام بمساعدته بالتبرع بكليتها له رغم وجود اهل زوجها وإخوته، إلا أنها وافقت على التبرع له بالكلى، رغم اعتراض أهلها وقيامهم بخطفها من مركز غنيم للكلى وحبسها بمنزلهم 21 يومًا خوفًا عليها، وتمكنت من الهرب من أهلها واصطحبت زوجها مرة أخرى للمستشفى، وأجريت عملية التبرع له، خرج الزوج من المستشفى معافى وتوقف غسيل الكلى، وكان قد بدأ يسترد صحته، إلا أنه وبعد فترة من متابعته بالمستشفى ونتيجة خطأ طبي تم ثقب الكلى المتبرع له بها من زوجته وأدى ذلك لتلفها واضطراره مرة أخرى للغسيل لمدة عام حتى توفاه الل .

وكان عمر الابن الاكبر "سعد" 11 عامًا عند وفاة رب الأسرة "و"عادل عمره 8 سنوات، وكان معاشها ضماني أرامل فقط 200 جنيه تقريبا، وساعدتها جمعية الأورمان وجهزت للام كشك بقالة صغير واتجهت الام لبيع السمك بالاسواق بصحبة ابنيها الا انها لم تهمل فى تعليمهم حتى التحق الابن الأكبر بكلية الطب البشري جامعة الازهر والابن الأصغر تخرج في كلية الزراعة جامعة الازهر ويؤدي الآن خدمته العسكرية بالجيش.

 

وشجعت الأم المثالية أبنائها على التفوق وساعدتهم على مواجهة الحياة بدون أب وقام الاثنان بحفظ القرآن الكريم كاملا ويشهد لهما بالاخلاق والسلوك الحميد سواء بالقرية او بالجامعة، ومازالت الام تبيع بالاسواق ومازالت تفتح الكشك، وتقوم حاليا بتأثيث الدور الثاني من منزلها لابنها الأصغر ويساعدها أبناؤها فى العمل بالأسواق.