الأحد 7 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

200 عام على رحيل أشهر شعراء الرومانسية الإنجليز جون كيتس

تحتفي الأوساط الأدبية الإنجليزية ودوائر المهتمين بالشعر حول العالم، اليوم الثلاثاء، بالذكرى المئوية الثانية لرحيل الشاعر البريطاني جون كيتس أحد أبرز رواد المدرسة الرومانسية مطلع القرن التاسع عشر. 



كيتس الذي توفى في إيطاليا في 23 فبراير 1821 كان قد ذهب إليها بغرض الاستشفاء من مرض السل الذي هاجمه في عمر 26 عاما. 

ولم تنشر أعمال كيتس إلا قبل 4 سنوات من وفاته، ولم تلفت قصائده -التي أنتجها في 6 سنوات فقط- نظر النقاد وقتها، إلا أنه يعتبر اليوم من أكثر الشعراء دراسة.. وتعد سلسلة الأغنيات القصيرة التي كتبها كيتس اليوم تحفا فنية ومن أكثر قصائد الشعر الإنجليزي انتشاراً.

وفي مقاله بموقع "ذا كونفرزيشن" يقول الناقد والمتخصص في الأدب الإنجليزي ريتشارد مارجراف تيرلي، إن قصائد كيتس هي الأقرب عن التعبير عن الحالة التي يمر بها العالم اليوم في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد.

ويضيف إن شاعرية كيتس التي تبرز في قلقه المستمر من الموت، تقدم تعبيرا على تمسك الإنسان بالطبيعة ومعاني الحب في مقابل التهديد بالموت.  ولاحظ تيرلي أن كيتس كرر كلمة "موت" 100 مرة في قصائده أكثر من كلمة "مستقبل"، الأمر الذي مكنه من تقديم معاني جديدة لمخاوف انتشار مرض فتاك، كالسل الذي أودى بحياته في أوج شبابه.

وكان متحف جون كيتس (منزله سابقا) كان قد بدأ إحياء ذكراه منذ عام 2018 عبر تنظيم الرحلات إلى مسقط رأس الشاعر الكبير، إضافة إلى النشاطات الأدبية والثقافية والأمسيات والمسابقات الشعرية والندوات التي تقام كل 3 أسابيع على مدار السنة، والتي تلقى اهتمام محبي الشعر عموما، وعشاق فن كيتس خاصة.

وفي مطلع الشهر الجاري قام خبراء من معهد الآثار الرقمية ببريطانيا بإعادة كيتس للحياة "افتراضيا"، عبر تقنية هولوجرام (التصوير التجسيمي)، ليلقي بعد قرنين من الزمان قصيدته الأخيرة "النجم الساطع" في ذكرى وفاته.

وبحسب " ديلي ميل" البريطانية، فقد عمل اللغويون والمنسقون والفيزيائيون معا، واستعان العلماء برسامين الرسوم المتحركة، والمتخصصون في الصوت، لإعادة صياغة صوته وأسلوبه في التحدث، وأعادوا تصميم ملابسه بدقة من قبل فريق من الخبراء. والخطة، وفقًا للفريق الذي يقف وراء العمل، هي جعل كيتس افتراضيا أقرب ما يكون إلى الشيء الحقيقي الذي يمكن أن تحصل عليه التكنولوجيا الحديثة.

وقد قام العلماء بتغذية التصميم النهائي، من خلال عمليات مسح تم إجراؤها بشق الأنفس للعمل، وقام معهد علم الآثار الرقمي بدمج عمليات مسح للصور وأقنعة الموت، وغيرها من مصادر المعلومات، لإنتاج "نموذج ثلاثي الأبعاد عالي الدقة" للشاعر الراحل