الثلاثاء 2 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

تركيا تخاطب ود مصر والسعودية وتسعى لتحسين العلاقات بالبلدين

أعلنت تركيا، اليوم الثلاثاء، رغبتها في تحسن العلاقات مع مصر والسعودية، في خطاب وصفه الخبراء بمحاولة لخطب ود البلدين، بعد سنوات من الخلافات بسبب ممارسات تركيا المضرة بالمنطقة.



 

وقال سفير تركيا في قطر، محمد مصطفى كوكصو، في لقاء مع قناة “الجزيرة مباشر” أمس الاثنين، إنه متفائل بتحسن العلاقات بين بلاده ومصر على الرغم من استمرار التوتر السياسي، معرباً عن رغبته في تحسن العلاقات مع السعودية.

كوكصو، أشار إلى “استمرار العلاقات التجارية والاستثمارات بين مصر وتركيا رغم المشاكل على الصعيد السياسي”.

السفير التركي قال إن العلاقة بين البلدين “استراتيجية ومميزة”، حيث “يتطلعان لزيادة التعاون بينهما والاستمرار في المشاورات”.

وأعرب كوكصو، في الوقت ذاته عن أمنياته بوجود علاقات جيدة بين بلاده والسعودية باعتبارهما “دولتين مهمتين في المنطقة والعالم”. وساءت العلاقات بين تركيا ومصر والخليج مع إعلان الرئيس رجب أردوغان تقوية التحالف مع قطر خلال الأزمة الخليجية، والعلاقات السياسية بين القاهرة وأنقرة متوترة منذ عام 2013 الذي سقط فيه حكم جماعة الإخوان.

وكان للتدخل التركي في ليبيا أثر سييء على العلاقات مع مصر، وحذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من رد عسكري في حال امتد التحرك التركي نحو الشرق، ما تسبب في تراجع تركي عن ممارساتها المضرة في ليبيا.

ومؤخرا طالب النائب في البرلمان المصري حافظ عمران، وزارة الصناعة والتجارة بضرورة إعادة النظر في اتفاقية التجارة بين مصر وتركيا، قائلا إنها "تضر أكثر ما تنفع". وأشار عمران إلى أن المصدر التركي إلى مصر يحصل على دعم تصديري يصل نحو 19%، وذلك بغرض تصدير منتجات للسوق المصرية بأقل من سعر التكلفة مما يؤثر على الصناعة المصرية، مطالباً بضرورة إعادة النظر في تلك الاتفاقية وتعديلها.

وأكد أن كل الدول تحمي صناعتها ويجب حماية الصناعة المصرية، مطالبا بضرورة عدم منح تراخيص للمصانع إلا بعد دراسة مستوفية للسوق ومدى احتياج السوق المصرية لهذه الصناعة، وقدرة هذه الصناعة على أن تكون إضافة وليست صناعة مكررة ومتشابهة مما يتسبب في أن يكون المعروض من المنتجات أكثر من الطلب. وأشارت تقارير إلى أن تركيا تعمل جاهدة لاستعادة العلاقات مع مصر، على خلفية تطورات منطقة شرق المتوسط التي توترت فيها الأوضاع بسبب إصرار أنقرة على التنقيب عن النفط.

وقال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو أواخر العام الماضي إن بلاده ومصر تعملان على تحديد خارطة طريق بشأن علاقات ثنائية قائمة على مبدأ عدم التضارب في المحافل الدولية.

وأوضح وزير الخارجية التركي أن التواصل مع مصر مستمر لتعزيز العلاقات، والحوار قائم على مستوى وزارتي الخارجية، مشيرا إلى وجود مساعي للتحرك وفق مبدأ عدم التضارب في المحافل الدولية. على صعيد أخر انعكست التوترات السياسية بين تركيا والسعودية التي بلغت ذروتها مع إعلان مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018 في قنصلية بلاده، على العلاقات التجارية بين البلدين إذ تواصل المملكة مقاطعة منتجات تركيا التي ساندت قطر خلال حملة المقاطعة الخليجية له. والمقاطعة السعودية للمنتج التركي، انعكست سريعا على بيانات الصادرات إلى الرياض، فالصادرات التركية التي بلغت 16.5 مليون دولار في يناير 2021، كانت 221.9 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي. بلغ إجمالي خسائر الصادرات 92.5 %.