الثلاثاء 20 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
«صاحب المقام» فى مهرجان الأب «بطرس دانيال»!

«صاحب المقام» فى مهرجان الأب «بطرس دانيال»!

ضرب مهرجان المركز الكاثوليكى للسينما موعدًا فى يونيو القادم بدلًا من نهاية فبراير الجارى - وهو توقيته الثابت - لإقامة دورته الـ69، وهو موعد آمن وجديد للمهرجان العريق، أملًا فى الابتعاد عن ألاعيب كورونا مع تطبيق الإجراءات الاحترازية المتبعة عالميًا برعاية وزارة الصحة، أو ذهاب هذه الجائحة إلى الجحيم فى هذا الموعد الجديد.



وكالعادة اختارت لجنته العليا برئاسة الأب «بطرس دانيال» وعضوية ميشيل ماهر ومجدى سامى قائمة مستحقة لكبار المبدعين، وتضم 10 أسماء لامعة ورائدة للتكريم، ليستكمل بها المهرجان الأقدم فى مصر والشرق الأوسط مسيرة منح التكريم لمن يستحق وفقًا لثوابت راسخة ومعايير أخلاقية وفنية لا تعرف المجاملة.

قائمة الرواد العشرة الذين سوف يكرمهم المهرجان فى الفترة من 11 إلى 18 يونيو وفقًا لمسميات مختلفة، وتنقسم إلى جوائز الريادة السينمائية، وتمنح لحسن يوسف، وحسين فهمى، وسهير المرشدى، وهالة فاخر، أما جائزة الإبداع الفنى فمُّنح لكل من: الموسيقار عمر خيرت، والكينج محمد منير، بينما منح سوزان حسن جائزة التميز الإعلامى، وجائزة فريد المزاوى للمخرج محمد عبدالعزيز، وجائزة الأب يوسف مظلوم لتوفيق عبدالحميد، بينما يمنح عبدالعزيز مخيون جائزة المركز الكاثوليكى.

والأسماء مجتمعة صاحبة عطاء فنى وإعلامى متنوع وكبير. ووفقًا لفريضة عامة لإدارة المهرجان عبر تاريخه فى انتقاء الأسماء المُكرمة، هذه الفريضة التي عمقها رئيس المهرجان الأب بطرس دانيال صاحب اللمسات النبيلة ليس فى المهرجان فقط، بل فى الوسط الفنى وعلى مدار العام.

وفى الحقيقة فإن المهرجان يستبق مهرجانات كثيرة فى تكريم هؤلاء المبدعين، وهم جميعًا أصحاب تاريخ حافل، وعطاء كبير، وبعضهم قد تعرض للجحود فى فعاليات تعتمد على المجاملة وخرق بروتوكولات التكريم، حيث تمنح الجوائر والدروع لمن لا يستحق. 

وفى هذا السياق يتجاوز المهرجان مطب الانقسام، الذي فى العادة يطارد معظم المهرجانات الفنية، والتي تختار طبقًا لمبدأ (الأقربون أولى بالتكريم)، ومنطق المصالح والمحسوبية، وفى كتالوج المكرمين فى تاريخ المهرجان عبر 68 عامًا أسماء كبيرة وقفت على خشبة قاعته العريقة التي ترفع شعار (لا يقف فيه إلا المبدعين).

لا تكتف إدارة المهرجان بالتفوق فى انتقاء الرواد المكرمين، بل تبدع فى اختيار الأفلام وفقًا لمبادئ أخلاقية، وتطرح قضايا اجتماعية وإنسانية وفنية مهمة وذات تأثير إيجابى، تطبيقًا لرسالة الفن الحقيقية فى المجتمع، واحترامًا لتاريخ فنى يضرب فى عميق التاريخ، وله الريادة ليس فى مصر، بل الشرق الأوسط بأكمله.

المهرجان رغم اعتماده على منظومة متكاملة من القيم الاجتماعية الراسخة، حسب تأكيد رئيسه «الأب بطرس دانيال»، لا يمانع فى اختيار أفلام تتضمن مَشاهد جنسية، لكن على ألّا تكون هى الهدف الأساسى من الفيلم، وألَّا تكون هذه المشاهد بهدف الدعوة للشهوة والإثارة، كما أنه لا يقبل أفلامًا بها استهزاء بالأديان، أو تؤيد حزبًا أو توجهًا سياسيًّا ضد آخر، بل إن الهدف الوحيد الذي يريد أن يُوصله المهرجان للجمهور هو ترسيخ قيم المجتمع المصري وثوابته الأصيلة.

وفى هذا العام ووفقًا لكل هذه الثوابت تختار «إدارة الأب بطرس دانيال» فى نهاية مارس القادم 5 أفلام فقط فى المسابقة الرسمية من بين 22 فيلمًا، من بينها أفلام عرضت لأول مرة عبر المنصات الإلكترونية، تم عرضها عام 2020، وهذا ما دفع إدارة المهرجان لإضافة بنود جديدة لمسايرة مستجدات الإنتاج السينمائى فى هذا العصر، وهنا لن يكون غريبًا أو مستبعدًا أن يدخل فيلم (صاحب المقام) ضمن القائمة المختارة، حيث بلغ عدد أفلام المنصات خلال العام الماضى 3 أفلام هى: «صاحب المقام» إخراج محمد جمال العدل، و«الحارث» لمحمد نادر، و«خط الدم» لرامى ياسين.. وسبق للمهرجان الذي يغلب على لجنته العليا روح التسامح ونبذ التعصب أن كَرّم «هانى سلامة» بطل مسلسل «الداعية» فى إحدى دوراته.

 

من مجلة روزاليوسف