الثلاثاء 20 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
خيبة  جايمى باتشيكو

خيبة جايمى باتشيكو

كان من المفروض أن أتحدّث عن لجنة الزمالك المؤقتة ونجاحهم خلال شهر ونصف الشهر فى إعادة ترتيب الأوضاع، وإطفاء نيران الأزمات، وقيادة النادى بامتياز وإتمام المهمة باقتدار حتى الآن فى ضوء الإمكانيات المتاحة، لكن خسارة الفريق وأخطاء «باتشيكو» تصدرتا المَشهد  وبالتالى التشويش على مجهودات اللجنة التي بالأفعال وليس بالأقوال تسير  فى اتجاه  يقود إلى بَرّ الأمان.



 

إدارة باتشيكو الفنية ونظرياته العقيمة وحساباته الخاطئة قطعت الطريقَ عن التحدّث عن إنجازات اللجنة؛ بل إن الهزيمة  غيرَ المتوقعة من المحلة أفسدت فرحتها برعونته واستهتار نجومه وفشلهم فى تقديم مباراة مُشرّفة تليق بمتصدر المسابقة والطامع فى الفوز وتجميع نقاط، فضلًا عن أن الأداء المتذبذب الذي يعوق تحقيق البطولات من الأساس.

 

السيد «جايمى باتشيكو» بدأ المَهزلة باختيار قائمة غريبة استبعَد فيها النجومَ الجُدُد، رُغم الجاهزية بحجة عدم الانسجام ولعبَ بنفس تشكيل المقاصة والمهاجم «الوهمى» الذي اضطر إليه بعد إعارة مهاجم الفريق مصطفى محمد، وتبين أنه «موهوم» وعقيم؛ لأنه من الخطأ اللجوء لهذا الوَهم بعد التعاقد مع مهاجمين، والغريب أنه وضع 10 لاعبين مدافعين فى قائمة المباراة، رُغم أن العقل ومبادئ المنطق وفلسفات الكرة الحديثة تقول إن 7 لاعبين «4 أساسى و3 احتياطى» يكفوا، والأغرب أنه تجاهَل الجُدُدَ الجاهزين بدنيّا وفنيّا للعب، ولنا فى نزول مصطفى محمد فى نفس يوم الهزيمة لعبرة، والذي أحرز هدفًا ورَدّ  مكافأة مدربه العبقرى سريعًا بعد دفعه فى المباراة، وهنا تبرز كفاءة المدرب وحكمته فى استخدام نجومه.

 

 فى مباراة «غزل المحلة» قدّم «باتشيكو» أيضًا استمارة ضعف شخصيته وترك فى الملعب لاعبَيْن دون المستوى «بن شرقى وزيزو» خوفًا منهما ولتلافى غضبهما كما حدث فى مباريات سابقة وقام بإخراج مَن لا يستحق الخروج «أوباما وحازم إمام» وأبقى على مَن هم أحق بمغادرة الملعب، حتى لو التمسنا له العُذر فى إخراج «حازم» ربما لشعوره بالإجهاد أو خوفًا من إصابته المزمنة بالخلفية التي تهاجمه كثيرًا، لكنه أقحَم «إسلام جابر» ولا أحد يعرف له حتى الآن مركزًا أو شخصية أو دورًا فى الملعب.

 

عبقرى ميت عُقبة البرتغالى لا ينقصه شىء؛ بل تتوافر له إمكانيات لا توجد فى أندية كثيرة من نجوم كل نجم منهم قادرٌ على قيادة فريق بأكمله، ولجنة مؤقتة «نَفَسها هادى» ولجنة كروية قوية ومتزنة بقيادة «أشرف قاسم» ومدير كرة عاشق للكيان  وغَيور على النادى بامتياز ومتمكن وهو «عبدالحليم على»، بالإضافة إلى وجود مدرب عام متحمّس «مدحت عبدالهادى».

 

هذا البرتغالى سيكون فى مأزق غدًا-الأحد- فى مباراة الاتحاد السكندرى ومديره الفنى «حسام حسن» المتحمّس دائمًا والمتربّص بالفرق الكبيرة، ولن يكون أمامَ الأخ «باتشيكو» سوى الدفع بالمهاجمين الجُدُد أو أحداهم، وبالتالى وضعهم تحت ضغوط كبيرة فى أول ظهور فى مغامرة محفوفة بالمخاطر. 

 

البرتغالى الشارد فى بعض الأحيان  سيكون فى مهمة صعبة بعد إهداره نقاطًا سهلة وفى المتناول رُغم مجهوداته مع الفريق وقيادته لمباريات قدّم فيها الزمالك عروضًا ممتعة؛ خصوصًا فى مباراتَى طلائع الجيش والمقاصة وقبلهما مباراة نهائى إفريقيا،  وكلها دفعت جماهير الزمالك للإفراط فى التفاؤل والثقة بعد  ارتفاع مُعَدل الأداء الفنى والبدنى لبعض النجوم مع إبرازه مرونة خططية لكنها مرونة مؤقتة لا تتسم بالاستقرار الفنى رُغم اسمه الكبير وخبرته الواسعة .

 

فى الوقت نفسه؛ على بعض النجوم إعادة ترتيب أوضاعهم ومحاسبة الذات على الأداء الباهت؛ خصوصًا «محمود علاء» وأحمد سيد «زيزو»، أمّا النجوم الجُدُد «مروان حمدى وسيف الجزيرى»، فهم فى مهمة صعبة لإثبات جدارتهم مع النجم العائد الموهوب «أيمن حفنى» .

 

أمّا اللجنة المؤقتة فى مقدمتهم المستشار عماد عبدالعزيز والمستشار هشام إبراهيم واللواء سامى صبحى والدكتور يحيى مصطفى كمال حلمى، والدكتور حسين السمرى، والكابتن إبراهيم عبدالله فلهم كل التقدير على حُسن الإدارة ومحاولاتهم الكبيرة لإنقاذ القلعة البيضاء والحفاظ على قوام الفريق والإضافة له فى حدود المتاح، فهل ينصفهم هذا الـ«باتشيكو»؟.

 

 

من مجلة روزاليوسف