السبت 6 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

تعرف على سر أكل مسيحيو مصر القلقاس والقصب في عيد الغطاس

صورة للبلابيصا
صورة للبلابيصا

كشف المستشار مايكل نصيف خبير التتنمية الاقتصادية والاجتماعية ان عيد الغطاس  هو ذكرى تعميد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن  يتميز الاحتفال به بأكل "القلقاس والقصب" الذي يرجعه المسيحين لرموز روحية.



 

أشار نصيف في بيان صحفي إلي أن نبات القلقاس يزرع عن طريق دفنه كاملا في الأرض، ثم يصير نباتا حيا صالحا للطعام، وتعتبر المعمودية هي دفن الإنسان تحت المياه وقيامه مع السيد المسيح، كما حدث له عند التعميد في نهر الأردن، كما أن القلقاس يحتوي على مادة سامة ومضرة للحنجرة، وهي المادة الهلامية، إلا أن هذه المادة السامة إذا اختلطت بالماء تحولت إلى مادة نافعة، مغذية، فالمسيحيون يتطهرون بالماء من سموم الخطية كما يتطهر "القلقاس" من مادته السامة بواسطة الماء.

 

أضاف أن لون القصب الأبيض يرمز للنقاء الذي توفره المعمودية كما أن القصب يمتاز بغزارة السوائل الموجودة بداخله، وهذا السائل هو رمز لماء المعمودية.

 

ذكر أن المسيحيين يقبلون على عمل "فانوس البرتقال" “البلابيصا” الذي يصنع عبر قطع رأس ثمرة البرتقال ويفضل أن يكون حجمها كبيرا، ثم عمل تجويف داخلها دون أن تتأذى القشرة الخارجية، حتى لا تتبقى أي مواد سائلة بها، ويتم وضع شمعة داخلها وتعليقها بثلاث سلاسل تزين بحبات المكرونة أو الخيوط الملونة، مع حفر شكل الصليب على القشرة وإشعالها حتى تنطلق رائحة البرتقال والذي يوضع بداخله شمعة منيرة ويُعلق أو يَلهو به الأطفال. ويُشار إلى أنه قديمًا كانوا يجولون به في طٌرقات البلدان للاحتفال والغناء ويحملونه أو يضعونه على عود قصب وقد يصنعونه من البوص أيضًا.

 

وأوضح أن عيد الغُطاس من الأعياد السيدية الكبرى في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الذي هو ذكرى معمودية السيد المسيح، في نهر الأردن، بيد يوحنا المعمدان، وحلول الروح القدس عليه وكانت تقام مراسم الإحتفال بعيد الغطاس، في مصر على شاطئ النيل، حتى أوقفها الحاكم بأمر الله.

 

وتابع أن أصل عيد مشرقي انه بدأ الاحتفال به منذ القرن الرابع الميلادي في معظم الكنائس المشرقية، ولا سيما كنيسة القدس، أما في الغرب فتأخر إلى ما بعد ذلك وكان المسيحيون في القديم يعيدون الميلاد والغطاس معاً في يوم واحد حتى امر الأمبراطور يوستنيانوس بفصلهما، بحيث أصبح عيد الميلاد يوم عيد الشمس لدى الوثنييين في الخامس والعشرين من كانون الأول، وعيد الغطاس في السادس من كانون الثاني، وقد امتثلت كل الرعية لهذا القرار، في ما عد الأرثوذكس الروس والأرمن والأقباط، الذين يحتفلون بليلة الميلاد في السادس من كانون الثاني، وبعيد الغطاس في التاسع عشر من الشهر ذاته.