الخميس 4 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
# يد ـ مصر ـ تقدر

# يد ـ مصر ـ تقدر

فى «أحلى بر، وأعلى شمس، وأغلى وادى»، افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى، الأربعاء الماضى -النسخة 27 من بطولة كأس العالم لكرة اليد أو المونديال الاستثنائى والذي تستمر فعالياته حتى 31 يناير الحالى، فى أجواء احترازية مشددة ودافئة وهو حدث «لو تعلمون عظيم».. ورسالة أكدها الرئيس، عندما قال: «إن العالم قادر على التعايش فى ظل الواقع الجديد الذي فرضته جائحة كورونا».. والأهم أن البطولة جاءت فى الوقت الذي تأجلت فيه بطولات كبرى.. إلا أن مصر قبلت التحدى ومنحت درسًا للعالم، وأكدت أنها دولة عظمى.



 

البطولة المرموقة التي ترفع شعار وتميمة الصقر (حورس) عامرة بالمكاسب لمصر. أولها؛ توجه أنظار العالم شطر الأرض الطيبة  فى هذا التوقيت الصعب ليس فقط من أجل استمتاع عشاق اللعبة، بل فى إعطاء صور مشرفة للمصريين وبراعتهم فى تنظيم بطولة عالمية كبرى فى ظروف بالغة القسوة وضرب المثل فى العطاء والتحضر والابتكار، واستعراض المعجزات والمنجزات التي حققتها الدولة المصرية فى السنوات الست الأخيرة من خلال 4  صالات رياضية فاخرة وعملاقة وهي: العاصمة الإدارية ومجمع صالات د.حسن مصطفى بمدينة 6 أكتوبر وبرج العرب وستاد القاهرة الدولى والتي شُيِّدت بعقول وسواعد مصرية ولكنها ستكون ناطقة بـ3 لغات وبالتالى التصديق على براعة المصريين ليس فقط الإنشاء والعمران؛ بل أيضا فى فرض معطيات الزعامة لهذه الرياضة، وبأن المستوى الذي ظهروا به وأبهروا به العالم فى البطولات التي شاركوا فيها والنتائج التي حققوها ليس صدفة.ومن هنا فإن مصر تقدر بنجومها ومبدعيها فى «اليد» كما استطاعت القيادة المصرية الإبداع لخروج هذه النسخة إلى النور الذي غطى سماء الجوائح.

 

القوى الناعمة من جانبها لخَّصت هذه الروح المبدعة والخلاقة فى الافتتاح العالمى بأوبريت عصرى بعنوان : «ارفع ايدك » وسط عرض استعراضى عالمى ضخم يُعدّ الأول من نوعه فى مصر ويقدم رسالة قوية للعالم بأن مصر قادرة رغم كل المحن أن تنتصر للحياة.

 

الأوبريت بطولة تامر حسنى مع مطرب الراب «مروان موسى» ومطربة صاعدة من اكتشاف «تامر» وهى« هدى الشربينى» التي أدت الجزء الخاص باللغة الإنجليزية وهو من ألحان «إيهاب عبدالواحد» وتوزيع على فتح الله ونال شعبية واسعة بعد عرضه قبل افتتاح المونديال العالمى. 

 

وتقول كلماته:

 

الشمس والروح والنيل.. والأرض اللى تكفى وتشيل.. ده براح للقى ملايين

 

على غنوة وأعلام فوق طايرين.. ارفع ايدك عالى.. قاعد ليه تعالالى رج الأرض بصوت عالى.. خلى العالم

 

يشوفك.. غنى غنى وقول يا غنى غنوة للحياة، يلا بينا دى لغة واحدة بنا..

 

داخل جدو التيم.. كله هنا معلمين.. دوسة تانى على البنزين.. قلب لنا الموازين.. قاعدة للصبح.. كله بالحب..

 

بهذه الكلمات الحلوة والبسيطة افتتح المونديال فعالياته وهو من تأليف الشاعرة الشابة «منة القيعى» وتعد من أبرز كاتبات الأغانى الشبابية حاليا فى مصر، وهى ابنة مستشار التعاقدات فى النادى الأهلى عدلى القيعى، وسبق لها أن وضعت كلمات الأغنية الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائى الماضى للمطرب تامر حسنى أيضا.

 

إن مصر التي تطبق نظام «الكبسولة» أو «الفقاعة الطبية» وهى أحدث نظام عزل صحي فى العالم، تعد أول دولة عربية تحتضن البطولة الكبرى للمرة الثانية والتي انطلقت لأول مرة فى ألمانيا عام 1938 بعد إقامتها فى أرض مصر عام 99 وفازت بها دولة السويد بينما حصلت مصر فيها على المركز السابع، وصاحبة الإنجاز العربى الوحيد بالوصول إلى المربع الذهبى عام 2001، ستكون على موعد لمنافسة القوى العظمى فى اللعبة فى مقدمتها فرنسا(صاحبة الـ 6 بطولات) مع 30 دولة أخرى من بينها (تونس والجزائر والمغرب وقطر والبحرين والكونغو الديمقراطية وأنجولا ليصل الإجمالى 32 دولة فى النسخة المصرية.

 

منتخب الفراعنة يضم كتيبة من النجوم يتقدمهم المحترفون الستة: محمد سند ومحمد ممدوح هاشم ويحيى خالد وأحمد السيد هشام وعلى زين وأحمد خيرى، بالإضافة إلى القوة الضاربة المحلية من نجوم الأهلى والزمالك: وهؤلاء يمثلون الجيل الذهبى القادر على تحقيق آمال وأحلام المصريين وكل أجهزة الدولة التي تفانت فى منظومة خروج هذه البطولة للنور وإخراج هذا الافتتاح العظيم، يتقدمهم: فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء دكتور مصطفى مدبولى والدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة وهم صُنَّاع هذا المجد فى سماء وتراب مصر الذي عشقته أيادى المصريين الطيبة.

 

من مجلة روزاليوسف