الأربعاء 20 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"التخطيط": إصدار تقرير حول حجم التجارة الخارجية الخضراء لأول مرة

قال مساعد وزيرة التخطيط لشؤون متابعة خطة التنمية المستدامة الدكتور جميل حلمي، أن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة لتعزيز وتنمية الاقتصاد الأخضر عبر دمج معايير الاستدامة البيئية في خطط التنمية المختلفة، وطرح السندات الخضراء الذي قامت بها الحكومة المصرية لتكن لمصر الريادة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بناءً على توجيهات القيادة السياسية في هذا الشأن بضرورة وجود خطة تقوم بها الحكومة المصرية لدعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر والاهتمام بملف البيئة ودمجه في الخطط التنموية.



وأوضح أنه لأول مرة يتم إصدار تقرير حول حجم التجارة الخارجية الخضراء ونسبة الصادرات الخضراء وتطورها علي مستوي العشر سنوات السابقة وكذلك الواردات الخضراء صديقة البيئة وفقًا لتعريف منظمة التجارة العالمية للمنتجات الخضراء.

جاء ذلك في بيان لوزارة التخطيط حول اللقاء الذي عقده الدكتور جميل حلمي مساعد الوزيرة لشؤون متابعة خطة التنمية المستدامة ممثلا عن الوزارة عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع المهندس شريف الديواني مستشار مجلس إدارة جمعية رجال أعمال الإسكندرية وعددًا من أعضاء الجمعية لمناقشة دليل معايير الاستدامة البيئية في القطاع الخاص.

ولفت حلمي إلي جهود الحكومة في الفترة الحالية تجاه الاقتصاد الأخضر .

وأوضح حلمي أن الإطار الحاكم لمنظومة التخطيط في مصر خلال الفترة الحالية يأتي على قمته الدستور، تليه رؤية مصر 2030 وهي تعد الإطار الاستراتيجي طويل المدي،وأن التحديث الذي يجري لرؤية مصر 2030 جاء لدمج البعد البيئي كأحد أهم ما تم التركز عليه.

وأضاف أن أبعاد التنمية المستدامة الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، يتعلق بالبعد الاقتصادي وهو من أهم ما جاء به برنامج الإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016 ، إلى جانب ما يتم حاليًا من إصلاحات هيكلية في القطاعات الإنتاجية المختلفة ،خاصة قطاعي الصناعة وقطاع التجارة الداخلية .

وفي السياق ذاته تابع حلمي أنه تم إيلاء البعد البيئي اهتمامًا كبيرًا لترتبط الأبعاد الثلاثة سويًا وتصبح متكاملة فلا يمكن التركيز علي بعد دون أخر، موضحًا أن دليل معايير الاستدامة البيئية يراعي كيفية تحقيق التنمية الاقتصادية مع مراعاة الأبعاد البيئية.

ولفت إلي أنه من ضمن ما قامت به وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وضع المستهدفات القابلة للقياس، وأنه ما لا يمكن قياسه لا يمكن متابعته ولا يمكن إدارته وهذا ما يميز المرحلة الحالية للتخطيط في مصر، وأن هناك قاعدة بيانات للخطة الاستثمارية، ودور وزارة التخطيط في ذلك يرتبط بالباب السادس من الموازنة العامة بالدولة وهو ما يتعلق بالإنفاق الاستثماري، فوزارة التخطيط هي المعنية بتوزيع المخصصات المالية لكل أجهزة الدولة لافتًا إلي أن الاستثمارات العامة الحكومية بموازنة 2020/2021 بلغت 280 مليار جنيه حيث تقوم وزارة التخطيط بالتنسيق مع أجهزة الدولة كافة لتوزيع تلك المبالغ وتوجيهها، فيما يتعلق بالبنية الأساسية ومشروعات الطرق ومياه الشرب والصرف الصحي والتعليم وإنشاء المدارس ، والبيئة والصحة.

تابع حلمي أنه من خلال قاعدة البيانات ومنظومة الخطة الاستثمارية لدي الوزارة تم الاعتماد على التعريفات الدولية للوصول إلي معني المشروعات الخضراء وما لها من مواصفات، للوصول إلي ما تم توجيهه في الخطة بشكل مباشر لتلك المشروعات حيث كانت النسبة 15% كنسبة تقديرية بناءً على المعايير ليتم إعداد تقرير حول المشروعات الخضراء المدرجة في الخطة الاستثمارية.

وأفاد أنه سيتم مضاعفة تلك النسبة العام المقبل مع إعطاء أفضلية من حيث التمويل للمشروعات ذات البعد البيئي وصديقة البيئة والمشروعات الخضراء، حيث تم وضع مستهدف لمضاعفة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء من جملة الاستثمارات العامة من 15 إلي 30% واستمرار مضاعفتها خلال ثلاث سنوات.

وأوضح حلمي أن الهدف من التحول نحو الاقتصاد الأخضر يتمثل في عدة نقاط هي تعزيز فرص النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل، وتحسين تنافسية المنتجات المحلية، والتخفيف من حدة الفقر، فضلًا عن تخليق مجالات استثمار جديدة، والإدارة الرشيدة للنظم البيئية والموارد الطبيعية إلي جانب دوره في تحقيق الأمن المائي والغذائي، والتعافي الأخضر الذي يرتبط بحماية صحة المواطنين.

ولفت حلمي إلي أهمية التحول إلى الاقتصاد الأخضر وارتباطه بالتعافي من تداعيات فيروس كورونا، حيث أن العديد من دول العالم قامت مؤخرًا باتخاذ إجراءات عديدة تدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، تضمنت منح قروض، إعفاءات ضريبية توجه إلى مشروعات النقل المستدام، الاقتصاد الدوار، الطاقة النظيفة، إلي جانب تقديم دعم مالي للأسر والقطاع الخاص لتحسين كفاءة الطاقة، وتشجيع إنتاج الطاقة المتجددة والتوجه للطاقة الشمسية، لافتا إلي ما تقوم به الدولة المصرية حاليًا من أنظمة النقل الذكي والقطار المكهرب، والصفقة الأوروبية الخضراء لدي الاتحاد الأوروبي فضلًا عن الصفقة الخضراء لكوريا الجنوبية.

ونوه حلمي إلى أن تكليفات القيادة السياسية تأتي بـ(التركيز على الاقتصاد الأخضر، ومراعاة الأبعاد البيئية في المشروعات التنموية)، فضلًا عن الدستور المصري حيث تنص " المادة 32 على الحفاظ على الموارد الطبيعية ومراعاة حقوق الأجيال القادمة" إلي جانب الهدف الخامس من الأجندة الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" تحت عنوان "نظام بيئي متكامل ومستدام" وهو أحد المزايا لأجندة التنمية الوطنية.

وأضاف أن دليل معايير الاستدامة تضمن الإشارة إلي أهمية وجود أهداف في تقليل الهدر والفاقد في الإنتاج الزراعي من خلال مراكز لوجستيه لتجميع المحاصيل ومراكز تجميع الألبان، كما تناول المشروع القومي لتدبيش الترع وتأهيل وتبطين الترع المتعبة ،والذي يسهم في توفير فرص عمل فضلًا عن توفير خمسة مليارات متر مكعب سنويًا، ومشروعات تحلية مياه البحر، ومحطات المعالجة الثلاثية، والقطار المكهرب، وتوصيل شبكات الغاز الطبيعي للمنازل والمصانع والمخابز، والمجمعات الصناعية صديقة البيئة وذلك باعتبارها أمثلة للمشروعات الخضراء المدرجة بخطة الدولة.

ونوه إلي مراحل دمج معايير الاستدامة البيئية في خطة التنمية المستدامة والتي تتضمن خمس مراحل ، وهى مرحلة التخطيط وتتمثل في إعداد دراسة تقويم الأثر البيئي للمشروعات الاستثمارية المطلوب إدراجها بخطط التنمية المُستدامة، ومرحلة التمويل من خلال منح أولوية في تمويل المشروعات الاستثمارية للمشروعات الخضراء، مرحلة تصميم المشروعات من خلال دعم التوجه للمباني الخضراء ومراعاة الاستدامة عند تصميمها، ومرحلة تنفيذ تلك المشروعات من خلال تنفيذ المشروعات الاستثمارية بُطرق تُراعي معايير الاستدامة البيئية، ثم مرحلة التشغيل.

وحول ممارسات الاستدامة البيئية في القطاع الخاص أوضح حلمي عددًا من النقاط التي تتضمن إعداد التقارير ونماذج الإفصاح الخاصة بإطار الحوكمة البيئية والاجتماعية، وحوكمة الشركات، المسؤولية المجتمعية للشركات، إعداد تقارير الاستدامة وتقديمها، إلي جانب برامج المسؤولية المجتمعية بما في ذلك الأنشطة المستدامة التي تستهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخطط الاستهلاك المستدام وإجراءاتها، وصياغة أهداف التنمية المستدامة وربطها بالمبادئ الرئيسية للشركات، مع مشاركة العاملين ودمجهم في ممارسات الاستدامة.