الأربعاء 20 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

تحويل مقالب القمامة في جبل الطير إلى مسارح للفن والإبداع (صولا)

من سلم مهجور لمسرح روماني
من سلم مهجور لمسرح روماني

لم يتخيل احد عندما كان يمر عليها ان تتحول أكثر المناطق تلوثا إلى أكثر البقع جمالا تشع بالفنون والوانا طبيعية بجمال الخضرة والزهور وجمال رسومات الأطفال الملونة والورش الفنية. 



 

كانت منذ أيام قلائل مقالب قمامة تخرج منها الروائح الكريهة والحشرات وتسبب تلوثا كبيرا حتي تحولت بفعل أيادي صغار وكبار إلى حديقة ثقافية ومرسم ونادي سينما تمارس فيها غالبية أنواع الفنون. 

 

بدأت الحكاية منذ ٤ سنوات  بقري قرية جبل الطير ودير جبل الطير ومنطقة بني خالد التابعين لمجلس قروي بني خالد  بمركز سمالوط بمحافظة المنيا وهي أكثر المناطق التي تشهد زيارة للوفود الاجنبية بكل بقاع العالم بعد تحويل منطقة جبل الطير كأحدي نقاط الحج المسيحي. 

عزم  خلالها مجموعة من الشباب والأطفال بتنظيف الشوارع التي يسكنون فيها  ليعرف كل شخص مسؤوليته تجاه البيئة التي يعيشوا فيها ، كانت تجمعات هؤلاء الشباب وجذبهم للاطفال لقراءة الكتب سويا ونجحوا في تنفيذ مكتبة مجانية لأول مره بالقرية واطقلوا على أنفسهم اسم مجموعة الصخرة. 

 

يقول شنوده عادل احد مؤسسي مجموعة الصخرة أن الفكرة بدأت لدنيا من خلال تعليم الأطفال الحفاظ على البيئة وحملة أسبوعية للتنظيف كان يشارك معنا في البداية  ٦ أو ٧ أطفال حتى وصلنا إلى مشاركة ٨٠ طفل ،  نوزع عليهم جوانتيات واكياس وننظف الشوارع الرئيسية والكبيرة  ، وبعدها فكرنا كيف يمكن أن نشارك في تنظيف مساحات أكبر منها مقالب القمامة وتحويلها من مسرح للقمامة لمسرح ثقافي ، وبالفعل  اخترنا أماكن كبيرة كانت ترمي بها القمامة  وخاصة  القريبة من المدارس، وكان أول مقلب قمامة بجوار المدرسة الابتدائية بجنوب القرية ومساحته ٨٠٠ متر ، تم تنظيف وتحويله لملعب وشاركنا فيه كل أهالي القرية وساهموا بالانارة وتسوير المكان ، ونظمنا عليه عرض مسرحي ومعسكرات تدريبية لتعديل السلوك حضره الكثر من ٧٠٠ طفل بالاتفاق مع الوحدة المحلية وبالجهود الذاتية. 

 

وجاء ثاني عمل في إطار حملات النظافة مقلب آخر استغله الأهالي لرمي القمامة وهو السلم الحجري الذي يصل بين القرية والأراضي الزراعية وكان طريق مهجور مليئ بالقمامة ففكرنا في تنظيفه واستغلاله فتم صيانته وعمل سور على السلالم ومسرح وكان المكان يشبه المسرح الروماني تحولت السلالم كمدرجات ومقاعد للجمهور واسفل السلم أقيم مسرح وعرض عليه بعض الأنشطة الفنية. 

 

واستكمل شنوده حديثه عن تحويل مقالب القمامة لبؤر ثقافية جاذبة في القرية والتي تفتقر لمثل تلك الأنشطة وأضاف المكان الثالث والذي قمنا بتحويله لحديقة ومرسم ومسرح للأطفال كان مقلب القمامة الموجود بجانب المدرسة الابتدائية الثانية بالقرية تم تنظيف المكان بمعاونة الشباب والأطفال  والوحدة المحلية وبعد تنظيفه تم فرشه بالرمل وبطبيعة أهالي القرية والتي يعمل اغلب سكانها في المحاجر والحجر البلوك أو الزراعة قاموا بدعمنا بالطوب البلوك لبناء سور للمكان واستراحات جانبية وقامت إحدى المؤسسات الأهلية بتدعيمنا باشجار لتشجير المكان والجميع سواء أهالي القرية أو الوحدة المحلية يدعمون على اعتبار اننا نهتم بالتقافة والفنون لأطفال وشباب القرية. 

 

ونجحنا في تنجيل ٣٥٠ متر من أرض المقلب ويتبقى ٦٠ متر فقط نقوم حاليا بتنجيلها أيضا واصبح المكان يشع جمالا وروحا جميلة بوجود الأطفال واللذين يشاركون في الورش الفنية بالرسم والتلوين أو عروض مسرحية وكلها بالجهود الذاتية. 

 

وحول مجموعة الصخرة وبدابتها أوضح شنودة اننا ٩ شباب ٤ فتيات و٥ أولاد فكرنا بعد حملات التنظيف أن نعمل على التثقيف من خلال تحفيز الجميع على القراءة غحمعنا الكتب الموجودة عند كل فرد فينا لتكون متاحة للقراءة ووصل عدد الكتب إلى ٥٠ كتاب ، ثم أجرنا شقة وقرارنا أن نكون مكتبة للقراءة والمناقشات الثقافية لأي كتب واسعدنا كثير من أهالي القرية في دعم المكتبة سواء من خلال الكتب أو ماليا لشراء الكتب حتى وصل عدد الكتب داخل المكتبة إلى ٥ آلاف كتاب حتى الآن ونفذنا عدد من الفعاليات الثقافية مثل معارض للفنون التشكيلية أو عروض مسرحية أو ورش فنية ورسم ونقوم حاليا بإجراءات تأسيس قانونية لكيان الصخرة بما يقدمه من فنون وتثقيف.