الخميس 21 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

وادي الرؤوس المقطوعة.. مقبرة الذهب للمغامرين

صورة أرشيفة
صورة أرشيفة

ذهاب بلا عودة، رؤوس بشرية بلا أجساد، وذهب وفضة بانتظار من لا يخشى الموت.. في حديقة ناهاني الوطنية في كندا ووسط الطبيعة الخلابة تخيم ظلال الموت على كل من تسول له نفسه عبور "وادي الرؤوس المقطوعة" الأكثر غموضا ورعبا في العالم حيث يموت الناس لأسباب غير معلومة.. فما سر هذا الوادي الملعون ولماذا يخشاه الجميع؟ 



 

 
 

 

اشتهر الوادي بأحداثه الدامية في القرن 18 عندما انتشرت الشائعات بوجود وادي غني بالذهب والفضة، حيث يمكن العثور على عشرات الكيلوجرامات من هذه المعادن بكل سهولة ويسر مما جعله مقصدا للمغامرين والباحثين عن حلم الثراء، وبرغم تحذير السكان المحليين للوافدين الجدد بعدم الاقتراب من الوادي وإلا ستكون نهايتهم الحتمية الموت المحقق وقطع رؤوسهم، إلا أن الكثير من المغامرين بدأوا في بناء المنازل وحفر المناجم، وبعد عدة أيام تم العثور على عدد كبير منهم مقطوع الرأس خارج الوادي وهو ما تسبب في حالة من الرعب الشديد، خاصة أن كل ممتلكات وكنوز هؤلاء الأشخاص لم تمس.

 

في عام 1898 تم الابلاغ رسميا عن أول حادثة اختفاء بالوادي، حيث انطلق ستة أشخاص من المغامرين للبحث عن المعدن الثمين في هذا الوادي واختفوا جميعا دون أن يتركوا أثرًا، ثم تم العثور على هياكلهم العظمية مقطوعة الرأس وبجوارهم أسلحتهم في ضعيات غريبة، وفي عام 1905 اختفى كل من الأخوين فران وويليام ماكليور مع صديقهما روبرت جير عام 1905 والذين عثر على هياكلهم العظمية من دون رؤوس بعد اختفائهم بـ3 سنوات، ثم في عام 1965 اختفت بعثة مكونة من سويديين وألماني عبرت الوادي لكشف غموض اختفاء الباحثين عن الذهب وكذلك في عام 1969 تم اختفاء 44 شخصًا ولم يتم العثور عليهم.

 

 

 

مع ازدياد حوادث القتل ارتبط الوادي بالعديد من القصص المخيفة والأساطير الخرافية منها أن الهنود الحمر ينتقمون من الأوروبيين الوافدين إلى الوادي بسبب استعمار أوطانهم، وقد أرجع الكثيرون حوادث قطع الرؤوس والاختفاء إلى الأشباح والأرواح الشريرة التي زعموا أنها تسكن الوادي وتتسبب في قتل كل من يدخله، بينما ذهب البعض للاعتقاد بوجود حيوان أسطوري يدعى Amphicyonidae وهو يتغذى على لحم البشر بينما يلقي برؤوسهم على النهر، وبسبب تكرار تلك الجرائم المخيفة ظل الوادي غير مأهول بالسكان وقد أكد كل من دخلوا الوادي للبحث عن المفقودين بأنهم لم يشعروا بالارتياح ولا يرغبون بالعودة إليه مرة أخرى وصرح آخرون برؤيتهم لأضواء غريبة والشعور بأنهم مراقبون طوال الطريق.

 
 

 

 

وبرغم تلك القصص المأساوية فإن الوادي يمتاز بالمناظر الطبيعية الخلابة والينابيع الساخنة الكبريتية، حيث يعد من الأماكن الدافئة طوال العام حتى بفصل الشتاء لذلك تلجأ إليه الحيوانات المختلفة بغرض التدفئة، كما يغطيه الضباب الكثيف طوال العام من كل جانب وهو ما يمنحه مشهدا بصريا مذهلا، جدير بالذكر أن الحكومة الكندية منعت دخول أي زوار أو سائحين إلى وادي الرؤوس المقطوعة وهو ما ساهم في تراجع ظاهرة القتل والاختفاء.