الإثنين 12 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
«لوبى» المشاهير لإنقاذ الزمالك

«لوبى» المشاهير لإنقاذ الزمالك

قبل رحيل الفنان الكوميدى الكبير «يونس شلبى» بشهر تقريبًا تحدَّثتُ معه للاطمئنان عليه ومتابعة آخر تطورات حالته الصحية التي تدهورت فجأة؛ وبعد إلحاح لسماع صوته استجاب، تحدث وبصوت مُتعب قال «الحمدلله» «ادعولى» وقبل إغلاق المكالمة معه قلت له «شفت الزمالك» وإذا به ينسى آلامه وعذاب المرض مواصلًا الكلام عن ناديه المفضَّل...وقتها طال الاتصال عن الزمالك وكأنه مدير فني يعرف كل كبيرة وصغيرة وتحدث عن الإدارة ومشاكلها وكيف يتجاوز الزمالك أزماته وروشتة الإصلاح.



 

كلمات العبقرى الراحل يونس لا أزال أتذكرها، خصوصًا أنها كانت لفترة تشبه ما يحدث الآن وتُنذر بالدخول فى نفق مظلم وسط صراعات داخلية وخارجية تغلُب عليها المصلحة والنفعية.

 

الفنان الراحل ليس وحده المهموم بما حدث فى الزمالك، لوجود أسماء كبيرة وشهيرة تعشق هذا النادى العريق، اختزلت فى الثلاثى «المطرب الكبير هانى شاكر والكاتب د.مدحت العدل وشقيقه المنتج جمال العدل» الذين ترجموا هذا الأرق بزيارات لوزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى للوقوف على مصير الزمالك بعد إبعاد مجلس إدارته فى توقيت حساس..الثلاثى الزملكاوى بعد لقاء الوزير اطمأنوا لرغبة الوزارة والدولة لإصلاح أحوال النادى إداريًا.

 

الثلاثى الزملكاوى أصبحوا الطرف الأهم والأبرز والأكثر حرصًا على فرض الاستقرار وتوفير مناخ آمن للنادى،  ومن هنا أعلن «مدحت العدل» فى صفحته للترشح لرئاسة الزمالك تحت غطاء ليس جماهيريًا فقط بل وفنيا أيضًا وفى مقدمتهم كبار النجوم عمرو دياب ومحمد منير ومدحت صالح ومحمد الحلو، وقبل هؤلاء أمير الغناء العربى هانى شاكر، فضلا عن أسماء شهيرة أخرى مثل أحمد السقا وأحمد عز ومحمد هنيدى وصلاح عبدالله، والجميع يمثلون «لوبى زملكاوى» كبير له جذور قديمة، والباقون منهم يرغبون فى المشاركة فى استقرار الفريق.

 

فى قلب وعقل «مدحت العدل» العديد من الأفكار والحلول لدعم النادى وتحويل فريق الكرة إلى شركة استثمارية مستقلة وإخراجه من الغيبوبة الإدارية التي يعانى منها ويقف خلفه عدد من نجوم الزمالك الذين لا يرغبون سوى فى إعادة الاستقرار وفى مقدمتهم «حازم إمام» الذي- بجهود شخصية- قارب على الاتفاق مع شركة عالمية للملابس الرياضية من أجل فرق النادى وأيضا رعايته هذا العام وهو لا يطمع فى منصب أو دور فى الوقت الحالى.

 

وفى السياق نفسه،  يسعى المحامى عمر هريدى وهو أحد أعضاء مجلس الإدارة السابقين لعقد مؤتمر وأطلق عليه «مؤتمر الـ1000 زملكاوى» من رجال الأعمال والإعلام وكبار النجوم وأيضا المستثمرين من أجل الاتفاق على صيغة موحدة لدعم النادى وتدعيم أسماء لمجلس إدارة قوى قادر على إنقاذ النادى ودفعه للمنافسة وبث الاطمئنان لجماهيره الغفيرة التي باتت تخشى من هروب نجومه لعدم الوفاء لتعاقداتهم المرتفعة، والتي لا يَقْوىَ على تفعيلها المجلس المؤقت الذي يبحث عن طوق نجاة لإنقاذه من ديونه ووضعه فى الطريق السليم، ورسم خارطة طريق لمستقبل النادى والقضاء فى الوقت نفسه على تمرد عناصر مهمة بعد أن خرج أحد الإعلاميين مؤخرًا بإعلان أرقام عقود نجومه والتي كشفت تفاوتًا كبيرًا بينهم حتى طالب البعض منهم بالمساواة، وهذه المعضلة كفيلة بانفراط عقد الفريق.

 

أزمة تفاوت العقود وعدم وجود سيولة مادية دفعت الإدارة المؤقتة إلى الانسحاب من ضم بعض العناصر التي كان من المقرر أن تنضم للفريق هذا الموسم، وفى مقدمتها «دونجا ومحمد عبد العاطى» بعد مفاوضات طويلة انتهت بتوقيعهما على عقود مبدئية للانضمام للنادى وكان الفريق فى حاجة إليهما، وتراجعت اللجنة المؤقتة عن إتمام ضمهمالأسباب متنوعة فى مقدمتها السيولة المادية وخوفا من اشتعال أزمة بسبب مستحقات النجوم المحترفين والرغبة فى تجديد نجوم آخرين تنتهى عقودهم هذا العام وهم من العناصر المهمة فضلا عن تعديل بعض العقود لتحقيق المساواة بينهم.

 

بخلاف «لوبى» مشاهير الزمالك،  أمام أسماء أخرى فرصة لإثبات صدق النوايا والعمل على مصلحة النادى وفتح صفحة جديدة؛  سواء من رموز الكرة أو رجال الأعمال وخصوصًا من لهم حقوق ومستحقات متأخرة للتنازل أو حتى جدولة ما لهم، حرصًا على مصلحة إحدى قلاع الكرة المصرية قبل فوات الأوان والدخول إلى نفق مظلم لا يدفع ثمنه سوى عشاق هذا النادى العريق.

 

من مجلة روزاليوسف