الأربعاء 2 ديسمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

خبراء يناقشون البيئة والمخلفات الصلبة في مصر بـ"الأعلى للثقافة"

جانب من الندوة
جانب من الندوة

تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة؛ والدكتور هشام عزمي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة؛ نظمت لجنة الجغرافيا والبيئة بالمجلس ومقررها الدكتور السيد الحسيني، ندوة "البيئة والمخلفات الصلبة في مصر"؛ وذلك بقاعة المجلس الأعلى للثقافة.



 

وشارك بها كلٌّ من: الدكتور مجدي علام أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب ومستشار برنامج المناخ العالميGEF ، والدكتور أحمد فاروق البري رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة الدولة لشؤون البيئة، والدكتور زكريا فؤاد فوزي الأستاذ بالمركز القومي للبحوث واستشاري بمركز تحديث الصناعة، والكيميائي شرف إمام سلامة، وأدار الندوة الدكتور حمدي هاشم عضو لجنة الجغرافيا والبيئة وخبير الدراسات البيئة.

 

وقد افتتح الدكتور مجدي علام كلمته بالتعريف بالتقسيم المناخي لمصر، بين إقليم البحر المتوسط، ومنطقة الدلتا، ثم مصر الوسطى شبه الصحراوية، ومصر العليا الصحراوية القاحلة، مشيرًا إلى أن نهر النيل يعدُّ استثنائيًّا في هذه المناطق، ولولاه لما كان هناك حضارة ولا حياة في مصر على مدى آلاف السنين.

 

ولتلك التقسيمة المناخية كبير الأثر في تقسيم المخلفات الصلبة للدولة، ومدى سهولة أو صعوبة التخلص منها، فكل منطقة لها مخلفاتها التي تختلف بحسب النشاط والكثافة العمرانية، فمخلفات منطقة كالموسكي مثلًا توازي أضعاف مخلفات حي المعادي أو القاهرة الجديدة، فوسط القاهرة بمنطقته التجارية يفوق خمسة أو ستة أمثال الأحياء الأخرى مجتمعة، فكلما قلَّت المسافات وأصبح الحي كثيفًا وكذلك مزدحمًا بالأنشطة يعد منطقة حمراء، وأبرز مثال على ذلك حي الموسكي وباب الشعرية.

 

كما أشار إلى أهمية صناعة التدوير وتحويل المخلفات العضوية إلى سماد عضوي، وعدم استخدامها في الوقود، ما يساعد على استصلاح الصحراء، وأضاف أن كل عام يظهر الجديد في عالم المخلفات، ولا بد أن تجرب مصر كل النماذج الجديدة على بعض المدن والأحياء، وانتخاب أفضل نموذج واعتماد تطبيقه.

 

وتحدث الدكتور أحمد فاروق البري عن القانون رقم (202) لسنة 2020، للتعامل مع المخلفات بكل أنواعها، معرِّفًا بجهاز تنظيم إدارة المخلفات، وتحديد مهامه في وضع الاستراتيجيات والمتابعة والرقابة والتوجيه، ويتم التنفيذ بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والهيئة العامة للنظافة والتجميل، مفصِّلًا القول حول أنواع التخلص من المخلفات بشكل عام، والفرق بين التخلص المؤقت والتخلص النهائي، والتركيز على أهمية المخلفات العضوية في صناعة السماد العضوي، ومواصفات مدافن المخلفات.

 

وعرَض الدكتور زكريا فؤاد فوزي للتجربة الصينية، كنموذج للتنمية المستدامة، ومؤشراتها، ضاربًا المثل بنبات "الكسافا" الذي يزرع في الصين بوفرة، ويستخدم بنسبة 100% بلا أدنى مخلفات، إذ يستخرج منه النشا وتستخدم مخلفاته في صناعة علف الحيوانات والسماد العضوي والبيوجاز، لافتًا إلى تجربة النمو الأخضر المتكاملة لا فقط في الزراعة وإنما كذلك في الصناعة التي ينتج عنها أقل قدر من الملوِّثات البيئية.

 

وقد تحدث الكيميائي شرف إمام سلامة عن المكتب العلمي للخدمات البيئية والبيولوجية؛ حول تجربة البراجيل ومشروع استخدام التكنولوجيا في نشر ثقافة فصل المخلفات المنزلية من المنبع في الريف والحضر، مع توعية المواطن والتعامل معه مباشرةً بلا مقابل مادي، وبالتعاون فقط مع المكتب في فصل بقايا الطعام والمرفوضات في أكياس منفصلة، شارحًا كيف تم عمل قاعدة بيانات لهذه المخلفات، مع توضيح أن أكثر من 50% من مخلفات المنازل ما بعد الكورونا من الأطعمة.

 

وختم الدكتور حمدي هاشم اللقاء متسائلًا: لماذا لا يكون هناك شركة قابضة للمخلفات؟