الأربعاء 2 ديسمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

هيكل: الإعلام صناعة كبرى لا يمكن الاستغناء عنها

أسامة هيكل
أسامة هيكل

قال أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، إن الإعلام صناعة كبرى لا يمكن الاستغناء عنها طالما ظل العقل البشري موجوداً.. فالإنسان لا يستطيع أن يعيش بدون معلومات .. وقبل تسعينيات القرن الماضي، كان الإعلام تقليدياً تسير فيه المعلومة من المرسل إلى المستقبل، وكان نقل المعلومة بين دولة وأخرى يستغرق وقتاً طويلاً .. وسرعان ما تغير الوضع بعد ظهور الأقمار الصناعية التي أدت لاختفاء الحدود السياسية بين الدول في مجال البث الإعلامي.



 

وأضاف هيكل بمؤتمر "مستقبل الإعلام": لم نلبث أن استوعبنا هذا المتغير، حتى دخل الإنترنت لكل دول العالم ، ومع التطور المذهل في تكنولوجيا الاتصال ، أصبح لا فرق بين مرسل  ومستقبل .. ولكن الجميع أصبح يرسل  المعلومة ، والجميع أيضاً يستقبل المعلومة .. ولكن لم يعد هناك مجال كبير لتدقيق المعلومات والتحقق من صحتها.

 

ولم يتوقف التطور عند نقطة محددة  ، فشاهدنا أخباراً تخرج من مصادرها إلى متلقيها  مباشرة عبر برامج إلكترونية .. واستعانت المواقع الإخبارية في بعض دول العالم المتقدم بهذه البرامج لصياغة الأخبار .. ومع ظهور الذكاء الاصطناعي أصبح الأمر أكثر سهولة في تداول المعلومات ، ولكنه أيضاً أصبح أكثر تعقيداً حينما نتحدث عن مستقبل مهنة الإعلام.

 

وتابع : هذا الواقع الذي نعيشه حالياً فرض علينا تساؤلات عديدة انعكاسا لسرعة التطور في وسائل الاتصال والإعلام .. فهل تلغي وسيلة إعلامية حديثة وسيلة أقدم منها ؟! ومن يتحمل المسؤولية الأخلاقية عما ينشر  من معلومات خاطئة أو مضللة  ؟! كيف سيكون صحفي المستقبل ؟! وكيف سيكون إعلام المستقبل ؟! بل كيف سيكون موقف الإنسان نفسه من هذا الحجم الرهيب من المعلومات الذي يتلقاه في كل وقت ، سواء كان ما يقال  له من معلومات يندرج تحت بند الحقيقة أو الكذب ؟! وكيف يفرق بين ما يقال  له ويتعرف منه على الحقيقة أو على الكذب ؟! 

 

وحتى لا ندخل في جدل ليس له معنى .. وجدنا أن نعقد هذا المؤتمر تحت عنوان فرعي مهم " مهنة باقية .. وأدوات متغيرة " .. وهذا يعكس إقراراً بواقع نعيشه .. فلا يتصور عاقل أبداً أن يكون هناك عالم بلا صحافة .. ولكننا فقط نبحث عن مستقبل مهنة الإعلام.

 

ولأننا نتحدث عن مستقبل الإعلام .. وجدنا من الضروري التعرف على تجارب الدول المختلفة في هذا المجال .. وتصورات الأكاديميين والعاملين في المهنة على السواء لهذا المستقبل . ونطرح التساؤلات المهمة .. فإذا كان الإعلام التقليدي الطبيعي يعتمد على إعلاميين وصحفيين معتمدين يخضعون لمعايير قانونية ومهنية .. فهل تنطبق هذه المعايير نفسها على المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً ؟!

 

لقد أصبحت حرية الرأي والتعبير في ظل هذا التطور المذهل أمراً واقعاً وليس مجرد حق .. فلا أحد الآن يستطيع منع معلومة من التداول لوقت من الزمن .       

 

وأشار إلى أن أي مؤتمر لا بد أن يقوم على فكرة التفاعل بين الُمحاضرين والمناقشين، وهذا ما يؤدي إلى الخروج بتوصيات مفيدة  وعملية ة .. إلا أننا حينما بدأنا في التحضير لهذا المؤتمر، لم يكن الوضع العالمي فيما يتعلق بموضوع جائحة كورونا مطمئنا  في العديد من دول العالم، والتي اغلقت  بعضها بالفعل .. وتخوفنا من عدم قدرة  المشاركين  على الحضور، فلجأنا في هذا المؤتمر لاستخدام التكنولوجيا وتطويعها للوصول لأكبر قدر من المُشاركة، وإن كُنا نفتقد حضوركم الفِعلي مَعنا هنا في القاهرة .

 

فقد شارك منثلون من 9 دول عبر الفيديوهات المسجلة  والتواصل الحي عبر الإنترنت.. ونحن جاهزون لاستقبال الأسئلة والتفاعل مع أسئلة الجمهور نفسه عبر صفحة وزارة الدولة للإعلام أثناء بث المؤتمر على الهواء ، باعتبار أن الجمهور هو صاحب المصلحة الأولى والأخيرة في تطور وسائل الإعلام .

 

أتمنى أن نخرج من هذا المؤتمر بتوصيات مثمرة  تساعدنا  على وضع تصور لإعلام المستقبل ، بالشكل الذي يمكننا  من بناء سياسات إعلامية فعالة  قادرة على استيعاب أدوات هذا المستقبل .