الإثنين 18 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أوباما في كتابه "أرض موعودة": بعثت برسالة سرية إلي "خامنئي" فأجابني

استعرض الإعلامي الفرنسي الجنسية، واللبناني الأصل، جزءا من كتاب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، "أرض موعودة"، كشف خلالها مدى تخبط أوباما في سياسته بمنطقة الشرق الأوسط، وعدم فهم طبيعية وثقافات الشعوب في المنطقة.



 

ويقول سامي كليب: يستحق الكتاب الجديد للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قراءة عميقة كي نفهم حقيقة التفكير الأمريكي في قضايا الشرق الأوسط. فالكتاب السلس والغني والجريء والحامل عنوان أرض موعودة، تُرجم إلى معظم لغات العالم وطُلبت منه ملايين النسخ إلكترونيا وورقيا قبل صدوره، وهو يروي بالوثائق والاسرار والتحليل أبرز استراتيجيات إدارة أوباما حيال منطقة الشرق الأوسط.

 

أبرز ما جاء في هذا الجزء الذي نستعرضه من الكتاب نظرة الرئيس الأمريكي السابق عن إيران قبل التفاوض معها. وفي ما يلي النص الحرفي: كانت إيران الأقل تهديدا بين الدول الثلاث "إيران وروسيا والصين" للمصالح الأمريكية على المدى الطويل. لكنها كانت الأكثر رفعا للواء العداء الناشط. فهذه الدولة الوريثة للإمبراطوريات الفارسية الكبرى القديمة، بقيت طويلا تحت رادارات أصحاب القرار الأمريكيين. يحدها من الغرب العراق وتركيا ومن الشرق أفغانستان وباكستان، كان يُنظر اليها دائما على أنها دولة شرق أوسطية فقيرة، وأرض عُرضة للحرب الاهلية ومواجهة القوى الأوروبية.

 

لكن في العام 1951 اختار برلمانها العلماني اليساري تأميم النفط، وسيطر على عائداته التي كانت تذهب إلى جيوب الحكومة البريطانية المساهمة الأكبر في كبريات الشركات الإيرانية. وسيطر الغضب على البريطانيين، ففرضوا حصارا بحريا لمنع إيران من بيع نفطها إلى الزبائن المحتملين، وأقنعوا الحكومة الأمريكية بأن النظام الإيراني الجديد يتقارب مع السوفيات، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي أيزنهاور لإعطاء الضوء الأخضر لعملية "أجاكس"، أي للانقلاب الذي خططت له الاستخبارات الامريكية CIA والاستخبارات البريطانية MI6، وتمت الإطاحة برئيس الوزراء محمد مصدق المنتخب ديمقراطيا، وجرى بالتالي تعزيز سلطة الملك الشاب الشاه محمد رضى بهلوي. أخطأنا بالنظرة إلى الشرق الأوسط، مع عملية "أجاكس"، وأسست الولايات المتحدة الأمريكية قواعد علاقات خاطئة مع الدول النامية طيلة مرحلة الحرب الباردة.

 

فقد نظرنا إلى الآمال الوطنية على انها مؤامرات شيوعية، وخلطنا بين المصالح الاقتصادية والأمن القومي، وضربنا حكومات منتخبة ديمقراطيا ووقفنا في صف الدكتاتوريات في كل مرة كنا نرى فيها مصالحنا. مع ذلك ففي خلال السنوات السبع والعشرين، كان أصحاب القرار الامريكيون يعتبرون ان مناوراتهم الإيرانية حققت نجاحا.

 

وهكذا بات الشاه حليفا كبيرا، يوقع عقودا مع الشركات النفطية الأمريكية، ويشترى كميات ضخمة من الأسلحة الأمريكية، ويقيم علاقات صداقة مع إسرائيل، ويعطي المرأة حق التصويت، ويستخدم الثروات لتحديث الاقتصاد والنظام التربوي، ويتفاهم بشكل رائع مع رجال الأعمال الغربيين والسياسيين الأوروبيين.

 

لكن ما لم يكن يُرى من الخارج، هي النقمة المتنامية بسبب المصاريف الباهظة للشاه، وقمعه الخالي من أي شفقة، حيث ان شرطته السرية كانت تعذب وتقتل المعارضين، وكذلك تركيزه على العادات الغربية التي كانت بنظر رجال الدين المحافظين واتباعهم الكثيرين، تنسف المبادئ الأساسية للإسلام. ما كان محللو CIA يعيرون أي انتباه لآية الله الخوميني، وهو رجل دين شيعي في المنفى ذو أهداف دعوية تبشيرية والذي كان تأثيره يكبر، وكان في كتاباته وخطاباته يتهم الشاه بأنه ألعوبة بأيدي الغرب، ويدعو إلى استبداله بدولة إسلامية تحكمها الشريعة. هنا كانت مفاجأة الولايات المتحدة الأميركية، فاندلعت سلسلة تظاهرات ابتداء من العام 1978 أدت إلى ثورة شعوبية.

 

وانضم إلى مناصري الخوميني في الشوارع العمّال الناقمون، والشباب العاطلون عن العمل، والقوى الديمقراطية الرافعة شعار العودة إلى النظام الدستوري. ومع مطلع العام الذي تلاه، وفيما صارت التظاهرات مليونية، غادر الشاه سرا البلاد واستقبلته، مؤقتا، الولايات المتحدة لتلقي العلاج الطبي.

 

كل النشرات المتلفزة المسائية بثت صورا لآية الله، بلحيته البيضاء ونظرته النبوية الحادة، عائدا منتصرا من منفاه، يترجل من طائرته بين الجماهير الغفيرة.

 

لم تكن غالبية الأمريكيين على علم بالثورة الحاصلة، ولم يفهموا بالتالي لماذا شعب بعيد راح يحرق صور وشعارات العم سام، رافعا شعار: "الموت لأمريكا".

 

وهذا كان شأني أيضا، وكنت في السابعة عشرة من عمري، آنذاك وبينما انا على مقاعد الدراسة لم تكن عندي معرفة فعلية بالسياسة.

 

ولم اعرف الا على نحو عابر بقية الأحداث: كيف ان الخوميني حصل على لقب القائد الأعلى مُبعدا حلفائه العلمانيين والاصلاحيين، وكيف أسس حرس الثورة الإسلامية، أي الميليشيا التي كان دورها سحق معارضي النظام الجديد، ولا كيف افاد من أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران لتدعيم الثورة واذلال القوة العالمية الأولى. بعد ثلاثة عقود، كانت تلك الأحداث ما زالت تؤثر بعمق على المشهد السياسي لرئاسية.

 

الثورة الإيرانية نقلت عدواها إلى حركات إسلامية متطرفة تريد نجاحا مماثلا. نداء الخوميني لقلب الملكيات العربية السنية وضع إيران والعائلة المالكة السعودية في مواجهة بعضهما البعض، وحفرت عميقا في الانقسام الطائفي في كل الشرق الأوسط.

ومحاولة غزو إيران من قبل العراق في العام 1980 وحروب السنوات الثماني الدامية– التي كانت دول الخليج في خلالها تموّل صدام حسين، بينما روسيا تُسلّح إيران، خصوصا بالكيماوي- دفعت إيران لدعم الإرهاب بغية تعويض التفوق العسكري لأعدائها.

 

 ريجان تلاعب وبوش لم يلتقط رسالة خاتمي

حاولت الولايات المتحدة الأمريكية، في خلال عهد رونالد ريجان، أن تلعب على الحبلين، من خلال الدعم العلني للعراق، وبيع السلاح سرّا إلى إيران. وحين وعد الخوميني بمحو إسرائيل عن الخريطة، شارحا دعم حراس الثورة للأذرع المسلحة مثل حزب الله، الميليشيا الشيعية في لبنان، والجناح العسكري لحماس، والمقاومة الفلسطينية، أصبح النظام الإيراني التهديد الأكبر ضد إسرائيل، وساهم في تصلبها حيال السلام الممكن مع جيرانها.

 

وبشكل عام فإن نظرة الخوميني لعالم قائم على الصدام بين قوى الله وقوى الشيطان، نقلت عدواها السامة إلى أفكار الجهاديين المقبلين، ولكن أيضا إلى الغربيين الذين زاد قلقهم وشبهاتهم حيال المسلمين.

 

وتوفي الخوميني في العام 1989، ليخلفه آية الله على خامنئي، وهو رجل دين لم ولن يخرج أبدا من بلاده، وهو يتقاسم مع الخوميني العداء لأمريكا ومع انه يحمل لقب القائد الأعلى، فإن سلطة خامنئي لم تكن مطلقة، فهو كان مُجبرا على التنسيق مع المجلس الديني "مجلس الشورى" واما الإدارة اليومية فكانت من صلاحيات رئيس ينتخبه الشعب.

 

وفي مرحلة نهاية ولاية بيل كلينتون وبداية عهد جورج بوش، كان التقدم الكبير للقوى المعتدلة يُبشر باحتمال كسر الجليد في العلاقات الأمريكية الإيرانية. وبعد أحداث 11 سبتمبر الاعتداءات الإرهابية على أمريكا في عام 2001، مد الرئيس محمد خاتمي اليد للإدارة الأمريكية مقترحا عليها مساعدتها لمواجهة أفغانستان المجاورة.

 

لكن المسؤولين الامريكيين، لم يأخذوا ذلك بعين الاعتبار، وفي خطابه لحال الأمة في العام 2002، وضع الرئيس بوش، إيران في "محور الشر" إلى جانب العراق وكوريا الشمالية، فأغلق فجأة تلك النافذة الدبلوماسية.

 

إيران صداع رأس وقنبلة محتملة

حين وصلت إلى السلطة، كان الجناح المحافظ قد سيطر على السلطة بقيادة رئيس جديد هو محمود أحمدي نجاد، الذي بنى خطاباته النارية على فكرة ضد الغرب، وعلى عقيدته الالغائية، وعلى قمع المثليين جنسيا وكل من يشكل تهديدا، اختصر في شخصه كل الخصال الحاقدة للنظام.

 

فاستمرت إيران في تسليح الميليشيات التي تستهدف الجنود الامريكيين في العراق وأفغانستان، وعزز غزو أمريكا للعراق الموقع الاستراتيجي لإيران في المنطقة من خلال الإطاحة بعدوها اللدود صدام حسين، الذي جرى استبداله بحكومة ذات غالبية شيعية قابلة للتأثير الإيراني.

 

وكان حزب الله، المرتبط بإيران، قد أصبح الجناح الأكثر قوة في لبنان، ممتلكا صواريخ إيرانية المصدر وقادرة على ضرب تل أبيب.

 

وقلِق السعوديون والإسرائيليون من "الهلال الشيعي" تحت لواء إيران، ولم يخفوا رغبتهم بأن يروا الولايات المتحدة الأمريكية تدفع باتجاه قلب النظام. وكانت إيران في تلك الظروف تُشكّل صداع الرأس القاسي لحكومتي.

 

وسرّعت خطوات تطوير برنامجها النووي، وهددت بتحويل الوضع الشائك إلى أزمة عامة. لقد ورث النظام المفاعلات النووية التي تم بناؤها في عهد الشاه بناء على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتي كانت إيران قد صادقت عليها في العام 1970، بحيث يحق لها إنتاج الطاقة النووية لأهداف مدنية.

 

ولكن الحصول على يورانيوم ضعيف التخصيب الذي يغذي تلك المفاعلات كان يُمكن تعديله لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب لأهداف عسكرية.

 

ويقول أحد خبرائنا انه "مع كمية جيدة من اليورانيوم المخصب، يمكن لطالب مدرسة لديه انترنيت ان يُصنّع قنبلة". وهكذا فبين العامين 2003 و2009 ضاعفت إيران مفاعلاتها، فارتفعت اعدادها من 100 إلى 5 آلاف، وهو رقم لا يمكن ان يبرره أي استخدام مدني.

 

وشككت الأوساط الاستخبارية الأمريكية بأن إيران تملك السلاح النووي.

 

وكانت مقتنعة كذلك بان النظام قد قلص بشكل خطير الفترة الزمنية لتصنيع قنبلة قابلة للاستخدام. وان امتلاك إيران لمخزون نووي لا يُهدد مبدئيا الأراضي الأمريكية، لكن بالمقابل فإن خطر الضرب أو الإرهاب غير التقليدي في الشرق الأوسط، يحد من قدرة الرئيس الأمريكي المقبل على احتواء عدوان إيران ضد جيرانها. فالسعوديون سيردون من خلال تطوير قنبلة سُنيّة، ليبدأ السباق على التسلح النووي في المنطقة الأقل استقرارا في العالم.

 

وكذلك فإن إسرائيل- التي من المفترض انها تمتلك مجموعة من الأسلحة النووية غير المعلنة- تعتبر ان إيران النووية تهديدٌ حيوي لها، ولذلك فهي بدأت الاستعداد، وفق بعض المعلومات للقيام بضربات استباقية على مختلف المراكز الإيرانية.

 

وكان مجرد سوء تقدير أو خطأ، من شأنه ان يضع الشرق الأوسط وأمريكا في صراع جديد، وذلك فيما سيكون 180 ألف رجل عسكري أمريكي معرضين للخطر على طول الحدود الإيرانية، كما أن أي ارتفاع مفاجئ لأسعار النفط من شأنه ان يؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي.

 

أول رسالة سرية لخامنئي

كنا طيلة عهدي، نتخيل كيف يمكن ان تكون الحرب مع إيران. كنتُ أخرج من هذه النقاشات مقتنعا بانه لو حصل ذلك، فإنه سيضرب كل ما بنيته. ولهذه الأسباب فقد أمضيتُ مع فريقي وقتا طويلا في البحث عن كيفية منع إيران من الحصول على السلاح النووي. فضّلتُ الخيار الدبلوماسي على اندلاع حرب جديدة، ووضعنا استراتيجية من مرحلتين. فبما أن الجسور بين الحكومتين الأمريكية والإيرانية كانت مقطوعة منذ العام 1980، تمحورت المرحلة الأولى على إقامة علاقات مباشرة.

 

وبعد أسابيع من وصولي إلى السلطة بعثتُ عبر دبلوماسيين إيرانيين في الأمم المتحدة رسالة سرّية إلى آية الله خامنئي أقترح عليه فتح حوار بين بلدينا حول مجموعة من القضايا، وبينها البرنامج النووي الإيراني.

 

وكان جواب الخوميني صادما: إيران ليست مهتمة بأي محادثات مُباشرة.

 

ثم أفاد من هذه المناسبة ليقترح مجموعة من الأمور التي تسمح للولايات المتحدة الأمريكية بالتوقف عن التصرف كسلطة مستبدة.

 

ويبدو انه ليس جاهزا للمصافحة، علّق Rahm بعد ان قرأ نسخة من الرسالة المُترجمة من الفارسية بعبارة رديئة.

 

وفي حقيقة الأمر، لم يكن أحد في البيت الأبيض يأمل بالحصول على رد إيجابي، ولكنني مع ذلك بعثتُ بهذه الرسالة، لأنني كنتُ آمل بالتأسيس لفكرة، انه ليست الولايات المتحدة الأمريكية التي عبر تشددها تعيق الدبلوماسية، وانما إيران.

 

ودعمت تلك رسالة بأخرى للانفتاح على الشعب الإيراني في شهر مارس، من خلال معايدتي له في نيروز أي عيد رأس السنة الفارسية. في نهاية الأمر، كل محاولات التقدم انعدمت في يونيو2009، حين اتهم مرشح المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي، الحكومة بتزوير الانتخابات للحفاظ على أحمدي نجاد في السلطة لولاية ثانية.

 

ونزل ملايين المتظاهرين إلى الشوارع للاعتراض على نتائج الانتخابات، لتبدأ الحركة "الخضراء" التي أحدثت هزة ضخمة لا مثيل لها منذ ثورة 1979. كان رد الفعل بلا رحمة.

 

وتم وضع موسوي وقادة آخرين من العارضة في الإقامة الجبرية، وضُرب عدد من المتظاهرين السلميين وقُتل بعضهم.

 

وفي أحد المساءات وبينما كنت في وثير البيت الأبيض اقلّب المقالات حول المتظاهرين، شاهدت فيديو لشابة قُتلت في الشارع، تحتضر، ووجها غارق بالدماء وعيناها تحملان العتب.

 

كنتُ أستعد لإعلان دعمي للمتظاهرين لكن مستشاريّ نصحوني بالإحجام عن ذلك كي لا يرتد ضدي، فالجناح المتشدد داخل النظام راح يتهم عملاء أجانب بتأجيج التظاهرات، كما أن الناشطين الإيرانيين اعتبروا أن تحركنا قد يسيء لهم، فرحت أدلى بعدد من التصريحات المحايدة. آنذاك انتقلنا إلى المرحلة الثانية من استراتيجيتنا، أي تعبئة الاسرة الدولية لفرض عقوبات قاسية جماعية على إيران بغية دفعها إلى الجلوس حول طاولة المفاوضات.

 

كان مجلس الأمن قد تبنى عددا من القرارات التي تحث طهران على وقف نشاطات التخصيب. ووافق على عقوبات محدودة من قبل مجموعة دول سُميتP5+1  (أمريكا، بريطانيا، فرنسا، روسيا والصين) إضافة إلى ألمانيا، التي كان من المفترض ان تلتقي مبعوثين إيرانيين على امل إعادة إيران إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

 

الواقع ان العقوبات المحدودة جدا لم تكن فعالة، ذلك ان بعض حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، مثل ألمانيا كانت مستمرة في إقامة علاقات تجارية جيدة مع إيران، وكان الجميع تقريبا يشترون نفطها.

 

وكانت إدارة بوش قد فرضت عقوبات أحادية، ولكنها كانت رمزية، لأن الشركات الأمريكية كانت ممنوعة أصلا من إقامة علاقة تجارية مع إيران منذ العام 1995.

 

وبما ان أسعار النفط كانت مرتفعة، والاقتصاد الإيراني في أوج نموه، فإن إيران كانت تتلذذ بسحب مجموعة P5+1 من أنفها لجلسات التفاوض التي لم تكن تؤدي إلى شيء سوى الوعد بتجديد المحادثات. ولكي نجذب اهتمام إيران، رحنا نحث دولا أخرى على تشديد الطوق، وكنا نحتاج إلى التزامات من قبل القوتين الخصمين التاريخيين "روسيا والصين"، اللتين كانت من حيث المبدأ تعارضان العقوبات، وتقيمان علاقات حميمة دبلوماسية وتجارية مع إيران وحذرتان كما إيران من الأهداف الأمريكية.