الأربعاء 2 ديسمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

سباحة بلا غرق وخصائص علاجية

بالصور.. "قبر عون" ابتسامة الصحراء الدافئة في ليبيا

بحيرة قبر عون في جنوب ليبيا
بحيرة قبر عون في جنوب ليبيا

وسط قيظ الصحراء القاحلة، ولهيب الشمس الحارقة، تستلقي بحيرة "قبر عون" بلونها الأزرق الهادئ في وادي الآجال بجنوب ليبيا، ليست سرابًا يراه الظمآن لكنها سحر وعجب يزين الكثبان الرملية بجمال نادر منقطع النظير.



 

إن كنت من عشاق المغامرة والطبيعة البكر فأنت أمام مدينة مثيرة من الملاهي الرملية، يصل ارتفاعها إلى 10 أمتار تحيط ببحيرة "قبر عون" الساحرة من جميع الاتجاهات، كما يحميها حزام من أشجار النخيل الرائعة يضيف للمشهد مزيدًا من الجمال المذهل.

 

 

 

يبلغ طول البحيرة نصف كيلومتر، بينما يبلغ عرضها 200 متر عند أطول نقطة و90 مترا عند أقصر نقطة فيها، وتتميز مياهها بارتفاع نسبة الكبريت والملوحة الشديدة، التي تمنع من يسبح فيها من الغرق، بل تجعله يطفو دائمًا فوق السطح برغم أن عمقها يزيد على سبعة أمتار.

 

 

بالإضافة للملوحة العالية للبحيرة فإن درجة حرارة مياهها تزداد ارتفاعا كلما اقتربنا من القاع، والأغرب من ذلك أنه إذا تم الحفر في الرمال المحيطة بالبحيرة ستجد مياهًا عذبة صالحة للشرب، بخلاف مياه البحيرة شديدة الملوحة.

 

 

 

 

 

يعود سبب تسمية البحيرة بهذا الاسم إلى السكان المحليين بالقرب منها، وهم من قبيلة الطوارق الليبية، الشهيرة بثقافتها الصحراوية بالغة القدم والأثر، والذين أطلقوا هذا الاسم نسبة إلى قبر أحد الصالحين الذي دفن على ضفاف البحيرة ولا يزال ضريحه موجودا حتى اليوم، حيث يعتقد السكان في أسطورة شعبية تفيد بأن وجود هذا القبر هو ما يحمي البحيرة من أن تغمرها الكثبان الرملية المرتفعة المحيطة بها.

 

 

جدير بالذكر أن البحيرة  تجتذب آلاف السائحين من مختلف آنحاء العالم، حيث يمكن للزائر ممارسة رياضة السباحة والتزلج على الرمال، والسياحة العلاجية، كما تستخدم مياه البحيرة في علاج حساسية الجلد والصدفية وغيرها من الأمراض الجلدية، بالإضافة للتمتع بالمتنزهات حول البحيرة والتقاط الصور التذكارية.