الأحد 24 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

وزيرة التخطيط: مصر من دول العالم القليلة التي لم تشهد "أزمات سلع" خلال كورونا

الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط
الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط

قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن منتدي باريس للسلام هو منتدي عالمي رفيع المستوي يضم مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات والمؤسسات الدولية أبرزها الأمم المتحدة واليونسكو والبنك الدولي ويؤكد على أهمية الجهود الدولية، وتشجيع التعاون والتواصل الدولي ووضع ومناقشة الحلول للقضايا الملحة على مختلف المستويات.



 

وأكدت السعيد، على هامش مشاركتها بالمنتدي، اليوم السبت، أن مصر تشارك للمرة الأولي بشكل رسمي بالمناقشات بالمنتدي في نسخته الثالثة بما يعكس الدور الريادي لمصر والخطوات الإيجابية التي اتخذتها مصر بعد أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).

 

وأضافت أن تجربة مصر غير المسبوقة في التعامل مع أزمة فيروس كورونا حظت بإشادة دولية، موضحة أن الجلسة التي شاركت بها مصر ضمن المنتدي شهدت الحديث حول القطاعات التي شهدت توقف تام عن العمل خلال الأزمة كقطاع السياحة والسفر لأن انعكاساته الدولية كبيرة جدًا، مشيرة إلى تقدير منظمة السياحة العالمية بوجود حوالي 100 مليون وظيفة في خطر الفترة القادمة بالإضافة إلى الانخفاض في إيرادات السياحة على مستوي العالم بنسبة بين 50 إلى 60%.

 

وأوضحت السعيد، أنه تم عرض التجربة المصرية، حيث أن قطاع السياحة في مصر من القطاعات الحيوية جدًا، حيث يسهم في توفير عدد كبير من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة إضافة إلى كونه موردًا رئيسًا في استثمارات الدولة للنقد الأجنبي، مضيفة أن مصر اتخذت مجموعة من الإجراءات الاستباقية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا وخاصة في القطاعات الأكثر تضررًا كقطاع السياحة، حيث تم اتخاذ أكثر من 400 إجراء لمساندة القطاعات المختلفة والمتضررة.

 

وأكدت، أن استراتيجية الدولة المصرية تهدف إلى الحفاظ على صحة المواطنين واتخاذ الإجراءات الاحترازية إلى جانب الحفاظ على سير الاقتصاد والمؤسسات والعمالة باعتباره أحد أهم الأمور في عملية التوازن بين الإجراءات الاحترازية المتخذة وصحة المواطن باعتبارها ذات أهمية قصوى مع استمرار الاقتصاد والحفاظ علي العمالة، مؤكدة نجاح الدولة المصرية في تحقيق ذلك التوازن الصعب جدًا بكفاءة عالية.

 

وفيما يخص قطاع السياحة، أشارت الدكتورة هالة السعيد، إلى أن القطاع شهد توقف تام حيت تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات للقطاع وتم استعراضها خلال الجلسة النقاشية المنعقدة ضمن فعاليات المنتدي، موضحة أن تلك الإجراءات حظت بإشادة كبير من الحاضرين، موضحة أن تلك الإجراءات تضمنت تقليل الأعباء المالية علي قطاع السياحة، بتقليل كل المستحقات المالية والسيادية علي القطاع لمدة 6 شهور، حيث يقدم الوزير المختص طلبا لمجلس النواب لتأجيل المدفوعات لتخفيف الأعباء لضمان استمرارية عمل تلك المؤسسات والحفاظ على العمالة لديهم، مشيرة كذلك إلى مبادرة البنك المركزي بالتسهيل الائتماني ليكن متاحًا لتلك المؤسسات لتستطع الإنفاق منه علي العملية التشغيلية، مضيفة أن فترة الأزمة مثلت فرصة لرفع البنية الأساسية للمؤسسات والفنادق والمطاعم مع توفير تدريبات للعمالة عن الإجراءات الاحترازية.

 

وتابعت السعيد الحديث حول إجراءات الحكومة لدعم قطاع السياحة لافته إلي صرف مرتبات العمالة السياحية من صندوق الطوارئ شرط أن يحافظ كل صاحب عمل علي العمالة لديه إضافة إلى منحة رئيس الجمهورية للعمالة غير المنتظمة لمدة ثلاثة شهور ويتم تكرارها لنهاية العام. وأشارت السعيد، إلى فتح مجال السياحة الداخلية في فترة الصيف، مؤكدة أن مصر من أوائل الدول التي قامت بفتح السياحة الخارجية كذلك حيث تم استقدام السياح من كل أنحاء العالم ولم يظهر أي حالة مصابة بفيروس كورونا من السائحين مما يعكس نجاح الحكومة المصرية ومؤسسات الدولة في تطبيق الإجراءات الاحترازية الصحية.

 

وحول الاقتصاد المصري، أوضحت السعيد، أن مصر تعد من الدول القليلة التي حققت معدل نمو إيجابي حتى الآن، حيث كان السبب في ذلك مجموعة من العوامل تضمنت تحقيق التوازن بين المحافظة على الإجراءات الاحترازية واستمرار الاقتصاد إضافة إلي تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ساهم في إتاحة مساحة مالية ساعدت في مساندة المؤسسات والاقتصاد، مضيفة أنه على الرغم من اتخذا العديد من الدول الإجراءات التقشفية إلا أن مصر من الدول القليلة التي قامت بزيادة المرتبات والمعاشات وإعطاء علاوات مع رفع حد الإعفاء الضريبي علي الدخول مما أعطي مساحة للمواطنين للإنفاق بصورة أكبر حيث إن الإنفاق الاحتياجي يسهم في استمرار الاقتصاد، مشيرة إلى اتجاه مصر لزيادة الاستثمارات العامة بنسبة 70% للقطاعات ذات الأولوية كقطاعات الصناعة والصحة والتعليم وقطاع الاتصالات التي ارتفعت الاستثمارات الموجهة له بنسبة 300% لما لتلك القطاعات من القدرة والمرونة للاستمرار في ظل أزمة ترتبط بالإنسانية والصحة العامة.

 

وأوضحت وزيرة التخطيط،، أن كل تلك الإجراءات لم تكن لتتحقق قبل برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016 حيث لم يكن هناك المساحة المالية الكافية لمساندة الاقتصاد أو الاحتياطي الاستراتيجي الذي يسمح بتوفير السلع في الأسواق موضحة أن مصر من دول العالم القليلة التي لم تشهد أزمات في توافر السلع حيث تم توفير كل السلع في الأسواق حيث لم يشعر المواطن بأي نوع من المعاناة، مضيفة أن مصر لديها تنوع اقتصادي بتوافر الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة وقطاع التجارة واللوجيستيات تساعد في الاستناد على القطاعات الأخري عند وجود توقف جزئي في أي قطاع.