الأحد 24 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

في حوار مفتوح مع قيادات الوزارة

وزير المالية: المستهدفات الاقتصادية ليست مجرد أرقام صماء بل تستهدف الارتقاء بمعيشة المواطنين

أجرى الدكتور محمد معيط وزير المالية، حوارًا مفتوحًا مع رؤساء القطاعات، ورؤساء الإدارات المركزية، حول سُبل تطوير مستوى الأداء، وتذليل العقبات، وتحويل التحديات إلى فرص للانطلاق إلى بيئة عمل محفزة للإبداع والابتكار والتميز الوظيفي بأفكار خلاَّقة، من خلال التوظيف الأمثل للحلول التكنولوجية؛ بما يُسهم في تحقيق المستهدفات الاقتصادية، على نحو مستدام.



 

أشار الوزير إلى أهمية ترسيخ التواصل الفعَّال مع الجهات الإدارية، على نحو مستدام، يُرسى دعائم التعاون البنَّاء في إعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة وفقًا للمخصصات المالية المعتمدة والأهداف والبرامج المقررة في إطار «رؤية مصر ٢٠٣٠»، خاصة في ظل أزمة «كورونا» بما قد تفرضه من تحديات وتداعيات على بعض الأنشطة الاقتصادية، لافتًا إلى أننا لا نريد أن نكون بعد الجائحة في موقف المضطر للعودة للبدء من جديد في ملف الإصلاح الاقتصادي، لذلك لا بد من مواصلة العمل الجاد وتضافر الجهود الحكومية من أجل الاستمرار في تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية ودعم النمو؛ للحفاظ على ما حققناه من مكتسبات للإصلاح الاقتصادي.

 

وجَّه الوزير، في لقائه مع قيادات مختلف القطاعات بوزارة المالية خلال الملتقى السنوي لمراجعة وتطوير الخطة الاستراتيجي، بضرورة التواصل الفعَّال مع العاملين وعقد لقاءات دورية معهم؛ بما يُرسخ العمل بروح الفريق الواحد في إطار مؤسسي يضمن نقل الخبرات وبناء القدرات، على النحو الذي يُساعد في خلق جيل جديد من كوادر الصفين الثاني والثالث، يستطيع تحمل المسؤولية الوطنية وأداء الواجبات الوظيفية باحترافية عالية، ويتحلى بالكفاءة والموضوعية والحيادية والتجرد والنزاهة، ويكون على قدر الحدث عند التصدي لبحث أي قضايا استراتيجية تمس حياة المواطنين والخدمات المقدمة إليهم.

 

دعا الوزير إلى مضاعفة الجهود المبذولة، كل في نطاق اختصاصه، والتفكير المستدام بطرق غير تقليدية، والسعي الجاد لبناء ذاكرة مؤسسية ومنصة إلكترونية لنشر الوعي الوظيفي بكل الخبرات الفنية والتخصصية والقانونية والإدارية؛ بما يُسهم في تعظيم الاستفادة من كل التجارب السابقة، وتوظيفها في تحقيق الجودة الشاملة، وتنمية قدرات العاملين، وتأهيلهم لتولي المناصب القيادية، على النحو الذي يُساعد في تحقيق المستهدفات الاقتصادية التي ليست مجرد أرقام صماء، بل سياسات وبرامج تنفيذية يجب أن تهدف إلى الارتقاء بمعيشة المواطنين ومستوى الخدمات العامة المقدمة لهم.

 

وجَّه الوزير بمواصلة جهود تعزيز حوكمة إجراءات المصروفات والإيرادات بالجهات الإدارية؛ ضمانًا لأقصى درجات الدقة والحماية للعمليات المالية، وتحصيل حق الدولة والاستغلال الأمثل للمخصصات المالية على النحو الذي يُساعد في تعظيم موارد الدولة، ويضمن حسن إدارتها ورفع كفاءة الأداء المالي.

 

قال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الماضية منحت الحكومة قدرًا من الصلابة في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، لافتًا إلى أننا مستمرون في الإصلاحات الهيكلية لتحقيق المستهدفات الاقتصادية؛ بما يُسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

 

أشار إلى أننا حققنا نجاحًا ملحوظًا في تنفيذ منظومة إدارة المعلومات المالية الحكومية «GFMIS» بخبرات مصرية، وربطها بمنظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني «GPS»، وحساب الخزانة الموحد «TSA»؛ مما أسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام بمختلف الجهات الإدارية، لافتًا إلى أن التنفيذ الإلكتروني للموازنة العامة للدولة، أسهم في ضبط الأداء المالي، وإحكام الرقابة على الصرف، وضمان عدم تجاوز الاعتمادات المالية المقررة من السلطة التشريعية، والحفاظ على العجز المستهدف، إضافة إلى توفير بيانات لحظية دقيقة عن أداء تنفيذ كل موازنات الهيئات والوحدات التابعة لكل وزير أو محافظ أو رئيس جامعة.

 

أوضح أن الوزارة نجحت في التوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة في إدارة وتنفيذ الموازنة بما ساعد في إغلاق الحسابات الختامية للموازنة المنتهية في نفس يوم نهاية السنة، وتعمل الموازنة الجديدة من اليوم الأول للسنة المالية الجديدة، مما يؤدى إلى تحقيق الشفافية وجودة الأداء، حيث تتمكن الجهات الممولة من الموازنة من الوفاء بمتطلبات أنشطتها وخططها المعتمدة وفقًا للمخصصات المالية المحددة؛ الأمر الذي يساعد في الارتقاء بمستوى الخدمات وتيسير سبل تقديمها للمواطنين في شتى القطاعات.