الخميس 26 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

لياو ليتشيانج سفير بكين بالقاهرة لـالكتاب الذهبى:

قناة السويس مجرى ملاحى بالغ الأهمية للتجارة العالمية والصين تشارك بقوة فى مشروع تنمية محورها

لياو ليتشيانج سفير بكين بالقاهرة
لياو ليتشيانج سفير بكين بالقاهرة

- السيسي و"جين بينج" كتبا تاريخًا ذهبيا للعلاقة بين "مصر" و"الصين"



-  حجم الاستثمارات الصينية فى مصر 7.5 مليار دولار

 

- ننقل خبرتنا التكنولوجية للمصريين وأسسنا مركز التدريب التكنولوجى فى العين السخنة وانتهينا من المرحلة الأولى للمنطقة الصناعية  المصرية - الصينية

 

- نظمنا مسيرة جماهيرية ضخمة  فى بكين عام 1956 دعمًا لمصر وتأييدًا لـ"تأميم القناة" وتقارير دولية تؤكد أن مصر هي الدولة الوحيدة التي حققت نموًا في ظل جائحة كورونا

- تسييس أزمة كورونا أكبر انتهاك لحقوق الإنسان

بين مصر والصين علاقات تاريخية، تعاون ودعم متبادل، في اللحظات المصيرية، تعكس جينات الحضارة في الدولتين، الضاربتين، بجذورهما في عمق التاريخ.

فكانت مصر أولى الدول، التي أقامت علاقات دبلوماسية مع دولة الصين الشعبية، كما دعمت بقوة ومعها الكتلة الإفريقية، حصول الصين على المقعد الدائم بالأمم المتحدة 1971.

وفي العام ١٩٥٦، خرج الملايين من الشعب الصيني، في بكين، منددين بالعدوان الثلاثي على مصر، داعمين قرار مصر بتأميم قناة السويس.

وتعاظمت العلاقات، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على كل المستويات السياسية والاقتصادية، والشعبية، حتى وصلت إلى الشراكة الاستراتيجية الكاملة. 

 

بلغت حجم الاستثمارات الصينية في مصر، 7.5 مليار دولار، في مختلف المجالات، خاصة المنطقة التجارية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والمنطقة الاقتصادية الصينية-المصرية بقناة السويس.

 

وأكد لياو ليتشيانج، سفير الصين بالقاهرة، في حواره لـ"الكتاب الذهبي"، أن العلاقات المصرية-الصينية، تشهد عصرها الذهبي، بفضل ما قام به الرئيسان عبدالفتاح السيسى، وجين بينج، من دفع العلاقات لآفاق جديدة، ليكتبا تاريخًا جديدًا، يقدم نموذجًا للتعاون البناء، يُحتذى به في القارة الإفريقية والشرق الأوسط.

وأضاف السفير الصيني: قناة السويس مجرى ملاحي بالغ الأهمية للتجارة العالمية، ويحظى بأهمية بالغة في مبادرة الحزام والطريق، التي تربط الصين بإفريقيا والعالم.

لافتًا إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري على محوري قناة السويس آخذ في الازدياد، ومستوعبة لمزيد من الاستثمارات الصينية في مصر، حيث اكتملت إنشاءات المرحلة الأولى، كما شاركت شركات صينية في مشروع توسيع موانئ العين السخنة، لتوسيع القدرات اللوجيستية.

وإلى نص الحوار:

 

لياو ليتشيانج

 

 معالى السفير.. تم اختيارك سفيرًا فى القاهرة منتصف يونيو من العام الماضى، ورُغم هذه الفترة القصيرة جدّا  حققت العلاقات بين البلدين طفرة غير مسبوقة.. نريد أن نعرف كيف تحققت هذه الطفرة؟

 

- مصر تُعتبر أول دولة عربية وإفريقية أسّست علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، ومرّت 64 عامًا منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بيننا؛ لتظل مصر والصين تتبادلان التفاهم والثقة والدعم.. وأنا بصفتى السفير الصينى الـ17 لمصر فقد تشرفت كثيرًا لتمثيل بلادى فى هذا البلد العظيم.

 

لقد وصلت إلى القاهرة فى شهر يونيو من العام الماضى حاملا رسائل لتوطيد الصداقة وتعزيز التعاون مع مصر الدولة الأكبر والأهم فى المنطقة، وخلال هذه السنوات شهد التعاون بيننا تعميقًا وتوطيدًا بشكل مستنير فى كل المجالات؛ حيث حققت العلاقة الثنائية بين الدولتين تطورًا كبيرًا يجعلنى أقول إن العلاقة وصلت إلى مرحلة ذهبية أفضل من كل المراحل السابقة.

 

وبخصوص سؤالك عن كيف حدث ذلك، أعتقد أننا استفدنا من بعض العوامل، أهمها الريادة والدفعة من قبل الرئيسَيْن شى جين بينج والسيسى، فهى التي رسمت لنا الاتجاه، وأعطت العلاقات قوة متحركة للمُضى قدُمًا. ففى عام 2014م عندما قام الرئيس السيسي بأول زيارة رسمية إلى الصين توافَق الرئيسان على تفعيل العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة؛ حيث دفع التعاون الثنائى إلى مستوى جديد، وفى 2016م زار الرئيس الصينى مصر، ودفع العلاقات الثنائية بشكل شامل ليرتفع مستوى العلاقة إلى آفاق غير مسبوقة.

 

كيف أثرت علاقة الصداقة بين الرئيس السيسي والرئيس بينج على علاقة القاهرة وبكين؟

وحتى عام 2019م، التقى الرئيسان 9 مرّات؛ حيث اعتاد الرئيس السيسي زيارة الصين كل عام لحضور فعاليات ومنتديات طوال 6 سنوات؛ حيث بلورت هذه الزيارات العلاقة العملية الممتازة والصداقة الشخصية العميقة والتوافق حول كبرى القضايا، كما أكدت على نقاط التلاقى بين رؤية مصر 2030م ومبادرة الصين "الحزام والطريق"2030م من أجل تحقيق النجاح الثنائى والتنمية المشتركة. وخلال فترة الوباء ولمواجهة جائحة "كوفيد- 19" تبادل الرئيسان السيسي و"بينج" المكالمات والرسائل عشرات المرّات؛ ليكتبا تاريخًا جديدًا فيما يتعلق بالعلاقة بين البلدين والشعبين.

وقد أكد الرئيس شى جين بينج أن العلاقة "المصرية- الصينية" تمُر بأفضل حالاتها على الإطلاق على مَر التاريخ. وهى نموذج يُحتذى به فى القارة الإفريقية والشرق الأوسط، فكل من مصر والصين تعيشان الآن مرحلة تنموية حاسمة، تتوافقان فى الكثير من المبادئ وتتمتعان بتوافق كبير فى استراتيجياتهما التنموية التي تستشرف آفاقًا واعدة للتعاون بين البلدين.

 

 

 

 

 ذكرتم بأن العلاقات بين البلدين دخلت عصرها الذهبى فى كل المجالات.. ماذا عن التعاون الاقتصادى تحديدًا؟

- فى هذه السنوات؛ خصوصًا تحت رعاية وقيادة وتخطيط رئيسَى البلديْن، تحققت الملاءمة والرؤية المشتركة لمبادرة الحزام والطريق الصينية ورؤية 2030م المصرية، وقد حقق التعاون الاقتصادى بيننا طفرة جوهرية غير مسبوقة من حيث الاتساع والعمق، كما نفذت الشركات الصينية الكثير من المشروعات بالسوق المحلية.

 

وفيما يتعلق بالاستثمارات الصينية فى مصر، فقد استأنفت المشروعات الصينية فى مصر، كما حرصت الشركات الصينية على استمرار أعمالها بشكل طبيعى، رُغم جائحة "كورونا" ومع اتخاذ التدابير اللازمة. كما تخطط هذه الشركات أيضًا لأن تتوسع فى استثماراتها فى مصر بعد الجائحة.

 

 وفى النصف الأول من هذا العام 2020م، قد بلغ حجم الاستثمارات المباشرة من الصين إلى مصر  71.68 مليون دولار؛ حيث ارتفعت 34.6% بالمقارنة مع العام الماضى؛ لتغطى الاستثمارات الجديدة مجالات كثيرة بما فى ذلك صناعة الأجهزة الكهربائية المنزلية والدراجات ومجالات الزراعة أيضًا. كما أن حجم الاستثمارات الصينية الكلى فى مصر بلغ 7.5 مليار دولار، وبالنسبة للمشاريع الكبرى، فيجرى مشروع بناء المنطقة التجارية المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة بشكل مكثف، وقد تم إكمال الهيكل الرئيسى لـ4 مبانٍ فيها، بما فيها أعلى مبنى فى قارة إفريقيا؛ حيث تم بناء 48 طابقا بارتفاع 250 مترًا. ومن المتوقع أن يتم بناء 4 مبانٍ جديدة بنهاية هذا العام؛ ليتم الانتهاء من بناء 8 مبانٍ بشكل كامل.

 

إهداء من الشعب المصري للصين فى مواجهة أزمة كورونا

 

 

 ماذا عن مشروع السكك الحديدية فى العاشر من رمضان؟

- تم استكمال90% من مشروع السكك الحديدية، وحتى نهاية شهر سبتمبر، جذبت منطقة التعاون "الصينى- المصري" المشتركة، 96 مؤسّسة وشركة للعمل فيها، وحققت استثمارات أكثر من مليار و200 مليون دولار، وتجاوز حجم المبيعات الإجمالى مليارَيْن و300 مليون دولار. ودفعت ضرائب للحكومة المصرية، 170 مليون دولار. ووفرت للسوق المحلية 4 آلاف فرصة عمل للشباب المصري.

 وما الجديد فى مجال تدريب الكوادر المصرية؟

- دعت الصين الكثير من الكوادر فى مجال التكنولوجيا لتدريب المصريين فى الصين، وتم تأسيس مركز التدريب التكنولوجى فى العين السخنة، وقد ساهمت الشركات الصينية فى تدريب الكوادر المصرية فى مجال التكنولوجيا.

 

 بَعد 151 عامًا من افتتاحها للملاحة.. الصين أصبحت قوة كبيرة فى تطوير قناة السويس.. كيف ترى بكين القناة؟

- قناة السويس مجرَى ملاحى بالغ الأهمية للتجارة العالمية، ولها أهمية كبرى وحصة كبيرة من مبادرة الحزام والطريق، والتي طرحتها الصين عام 2013م؛ نظرًا لموقعها الجغرافى الاستراتيجى الفريد، ولذلك؛ فإن حصتها من مبادرة الحزام والطريق "كبيرة".

والصين تشارك بقوة فى مشروع تنمية محور قناة السويس سعيًا إلى تحقيق التنمية المشتركة للبلدين، والصين تنظر إلى القيمة التاريخية للقناة، فبعد قرار الرئيس عبدالناصر تأميم قناة السويس، قال الرئيس الصينى الأسبق: "ندعم بكل قوة جهود الرئيس المصري جمال عبدالناصر والشعب المصري لتأميم قناة السويس". ونظم أكثر من ١٠٠ مليون صينى مظاهرات فى أرجاء الجمهورية؛ للتعبير عن دعمهم للشعب المصري، وأرسل الرئيس عبدالناصر رسالة إلى أول رئيس وزراء صينى، شواين لاى، قال فيها: "دعمكم الثمين لنضالنا من أجل حماية الاستقلال الوطني يعزز من ثقتنا فى قضيتنا العادلة".

وفى المقابل؛ الصين لن تنسَى أبدًا الدعم المصري لاستعادة المقعد الشرعى لجمهورية الصين الشعبية فى الأمم المتحدة أوائل سبعينيات القرن الماضى.

 

الخطوط الملاحية الصينية تتخذ من قناة السويس مسارًا لرحلتها إلى أوروبا وشمال إفريقيا

 

 

 ماذا عن استفادة الصين من الموقع الجغرافى لمصر؛ خصوصًا المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها جزءًا من مبادرة الحزام والطريق؟

- مصر تقع فى الطرف الغربى من الحزام والطريق، وتتمتع بموقع مميز فريد، كما أنها شريك طبيعى لمبادرة "الحزام والطريق، وفى السنوات الأخيرة، حققت تلك المبادرة نتائج مثمرة وجلبت فوائد ملموسة للبلدين؛ حيث دخلت المنتجات المصرية مثل البرتقال والعنب والبلح إلى السوق الصينية تدريجيّا، واستمر تحسين الهيكل التجاري بيننا، وتم إطلاق مشاريع التعاون الكبرى مثل، خطوط لنقل الكهرباء والقطار الكهربائى لمدينة العاشر من رمضان وتحسين مستوى المرافق والاتصال، بالإضافة إلى الاتفاقيات التي وقّعتها البنوك المركزية والمؤسّسات المالية فى البلدين.

 متى بدأ التعاون بين مصر والصين لتنمية المنطقة الاقتصادية للقناة؟

- التعاون بين الصين ومصر فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس له تاريخ طويل. فمنذ عام 2008م، بدأ الجانبان فى استكشاف بناء منطقة السويس للتعاون الاقتصادى والتجاري، وخلال عدة سنوات من التطوير، أصبحت منطقة السويس الاقتصادية والتجارية منطقة مهمة قادرة على استيعاب استثماراتنا فى مصر، ولذلك فإن التعاون بين الصين ومصر فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس آخذ فى الازدياد.

وفيما يتعلق بالاستثمار؛ فإن المرحلة الأولى من الاستثمار فى المنطقة الصناعية المصرية الصينية قد انتهت فعليّا، وساعد ذلك فى استقطاب مشروعات عدة، مثل تصنيع الدراجات البخارية وإنتاج الجبس، وشاركت شركات صينية فى مشروع توسيع موانئ العين السخنة لتعزيز القدرة اللوجستية.

كما ستصبح منطقة قناة السويس الاقتصادية محطة مهمة فى "الحزام والطريق"، وسيساهم ذلك فى التعاون الدولى فى إطار المبادرة بفضل الجهود المشتركة بين بلدينا .

فكل من الصين ومصر تتوافقان فى ربط مبادرة الحزام والطريق مع الاستراتيجيات التنموية، مثل مشروع مَمَر قناة السويس وفقًا لمفهوم الكسب المشترك، بخط رئيسى متمثل فى التواصل والتبادل، بهدف تحقيق التنمية المشتركة، وتوثيق شراكة التعاون والارتقاء بها وتحقيق مزيد من الخير للشعبَيْن المصري والصينى.

 تمُرّ مصر حاليًا بمرحلة حاسمة لتعزيز التنمية المتواصلة للبلاد وتسريع خطوات الإصلاح الاقتصادى.. كيف تتابع الصين هذه الإصلاحات؟

- نرحب بالإصلاحات، وسعيدٌ جدّا بالنجاحات التي توصّل لها الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى الخطوات الناجحة والفعالة فى مكافحة تفشى فيروس "كورونا" المستجد.

ومصر حققت نموّا وفقًا للتقارير الدولية الصادرة حول استشراف حالة التنمية الاقتصادية فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد نشر صندوق النقد الدولى مؤخرًا تقريرًا حول شمال إفريقيا وتوقّع أن مصر ستكون الدولة الوحيدة التي حققت تقدمًا اقتصاديّا وزيادة بنسبة 3.5% من إجمالى الناتج الإجمالى المحلى؛ ليثبت الاقتصاد المصري مرونة وانتعاشا بعد جائحة "كورونا"، مما يعكس الإنجازات العظيمة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي فى جهود مكافحة الجائحة وإنعاش الاقتصاد.

 

 يصادف هذا العام الذكرَى العشرين لتأسيس منتدى التعاون "الصينى- الإفريقى" (FOCAC).. ما هى نتائج رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى، وكيف أسهمت فى تعزيز التعاون بين الصين وإفريقيا؟

 

- مصر دولة بارزة فى القارة الإفريقية، وموقعها الجغرافى متميز للغاية يربط القارات الثلاث: أوروبا وإفريقيا وآسيا، وفى عام 2019م تولت مصر رئاسة  الاتحاد الإفريقى، وبذلت جهودًا كبيرة لتحقيق المصالح المشتركة للقارة الإفريقية.

 

وتكتسب العلاقة "الصينية- المصرية" أهمية خاصة ومحورية للتعاون "الصينى- الإفريقى"، وتبحث الصين مع مصر التعاون الثلاثى مع إفريقيا؛ للإسهام فى السلام والتنمية وتحقيق التعاون والكسب المشترك والتنمية المشتركة.

 

وقد لعب الرئيس السيسي دورًا مهمّا ولافتا لدفع التعاون بين الصين والدول الإفريقية ومن خلال حضوره للقمة الاستثنائية للتضامن "الصينى- الإفريقى" لبحث الجهود ضد جائحة "كورونا"، وأشار الرئيس السيسي إلى أن الصين تُعتبر شريكا دوليّا بالغ الأهمية ويستعيد بناء أساس الوحدة والكسب المشترك لتعزيز التعاون بين الصين والدول الإفريقية فى كل المجالات، بما فى ذلك جائحة "كورونا".

 

فالقارة الإفريقية شريك دولى مهم، ونحن نحرص على توسيع التعاون العملى مع إفريقيا، ويمر هذا العام الذكرى الـ20 لتأسيس منتدى "الصين- إفريقيا"، وتبادل الرئيسان الصينى والسنغالى- الرئيس المشترك للجانب الإفريقى- رسائل التهنئة بخصوص هذه الذكرى، وتم عَقد 7 اجتماعات وزارية قبيل انعقاد المنتدى.

 

وقد تحققت خلال العشرين عامًا الماضية علاقة شراكة استراتيجية وتعاون استراتيجى شامل، وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والدول الإفريقية 280 مليار دولار، وكانت الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا على مدار الـ11 عامًا الماضية، وسط عشرات البرامج للتعاون.

وثمار هذا التعاون ظهرت جليّة خلال مكافحة جائحة "كورونا"، كما اتخذت بكين خطوات لتعليق الديون الإفريقية، رُغم اتخاذ واشنطن إجراءات مثيلة لمنع تنفيذ مبادرة الحزام والطريق فى إفريقيا، ونحن فى سبيلنا لإنتاج لقاحات لتعميمها على الدول الإفريقية.

 

وهناك 11 اتفاقية تم توقيعها لتعليق الديون الإفريقية، ومنح قروض دون فوائد لـ 15 دولة إفريقية، كما تم توقيع 44 اتفاقًا مع دول إفريقية للتعاون ضمن مبادرة الحزام والطريق، تشمل إنشاء سكك حديدية ومطارات وموانئ وتحقيق رخاء اقتصادى لدول إفريقيا دون الوقوع فى مأزق الديون المستحقة.

2020م هو عام استثنائى للصين والعالم.. كيف واجهتم هذه التحديات؟

 

- هناك عدة عوامل تحقق بفضلها الانتصار، أولها قيادة الحزب الشيوعى الصينى؛ خصوصًا القيادة القوية للسيد الرئيس شى جين بينج، إلى جانب الإرادة القوية من قبل الشعب الصينى نفسه، التي تشبه الإرادة القوية للشعب المصري، إلى جانب النظام السياسى السلمى المميز والمناسب للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وبفضل هذه العوامل تمكنت بلادنا من مواجهة التحديات، ولا شك فى أنها، بقيادة الحزب الشيوعى، وبفضل نظامها السياسى وحكومتها القوية، كانت قادرة على مواجهة الوباء بشكل أكثر قوة وفعالية وسرعة.

 

 ما هو تعقيبكم على الاتهامات الأمريكية للشركات الصينية بالقيام بأعمال التجسُّس وأمن المعلومات وقبلها اتهامكم بأنكم مصدر فيروس "كورونا"؟

- هذه أكاذيب وأؤكد أنه حتى الآن لم يتم اتهام أىّ من الشركات الصينية بأى حوادث ترتبط بأمن المعلومات أو التجسُّس، كما تقول أمريكا، ولا يمكن لأى دولة أن تقدم  دليلا واحدًا على قيام الشركات الصينية بالتجسُّس أو أعمال الاستخبارات. 

 

أما ما يتعلق بـ"كورونا" فأعتقد أن تسييس أزمة الفيروس أكبر انتهاك لحقوق الإنسان، والمهمة المُلحة الآن هى محاربة الفيروس وليس الدخول فى صراعات سياسية حوله. ووضع تسمية للفيروس أمر ينم عن عدم احترام للعلم، فمعرفة أصل الفيروس سؤال ينبغى أن يجيب عنه العلماء لا أن يستخدم فى إساءة سمعة بلد أو عرق معين.. فهذه أمور من مخلفات الحرب الباردة ولم تعد متماشية مع التنمية فى عصر العولمة.. ونحن مستعدون للعمل جنبًا إلى جنب مع المجتمع الدولى لمكافحة هذا الفيروس.

 

اقرأ أيضًا

رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري: نشارك في دراسة جدوى مشروعات المنطقة الاقتصادية للقناة

يحيى زكي رئيس المنطقة الاقتصادية: جذبنا 25 قطاعا فى أحدث الصناعات ومكاسب توطين التكنولوجيا لا تقل عن الجدوى الاقتصادية  

من الكتاب الذهبي