السبت 16 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

رئيس وزراء اليونان: الاستفزازات التركية تقوض الأمن الإقليمي

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس

أكد رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء، أن الاستفزازات التركية، المتمثلة في إطار لغة خطابة متطرفة تقوض الأمن الإقليمي، وتعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتشكيكا في التزامات الاتفاقيات الدولية.



وقال ميتسوتاكيس - في كلمته خلال القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس - "لقد اختتمنا القمة الثلاثية الثامنة للتعاون، وهذا نموذج للتفاهم بين شعوب ثلاثة متجاورة ونموذج للمسيرة المشتركة للدول الثلاثة الذين لديهم بوصلة واتجاه يعتمد على القانون الدولي والسلام في هذه المنطقة المضطربة".

وأضاف رئيس وزراء اليونان: "قبل حوالي عام خلال اجتماعنا في القاهرة، حدثت تطورات للأسف ليست مفرحة، ونحن نرى على كوكب الأرض الموجة الثانية، من جائحة كورونا التي أدت إلي فقدان أكثر من مليون فرد لحياتهم، وحوالي 40 مليون حالة إصابة بكورونا، ما يؤدي إلى آثار مترتبة على الاقتصاد العالمي وإلى ضرورة تماسك المجتمعات".

 

وتابع "اسمحوا لي أن أتطرق إلى المزيد من الموضوعات المرتبطة بالأمن الإقليمي، وانعقاد هذا الاجتماع يتزامن بتهديدات ومخاطر تصنعها القيادة التركية التي تتخيل مشروعات إمبراطورية توسعية من سوريا إلي ليببا، ومن الصومال إلي قبرص، في بحر إيجة وحتي بحر قزوين والقوقاز، وتطلع علينا تركيا في بعض الأحيان بخرائط وبعض المذكرات، للتعاون واللوائح الداخلية لموضوعات يتم النص عليها في القوانين الدولية وهذا في إطار استفزازات أحادية، وفي إطار لغة خطابة متطرفة".

 

وأوضح "اتفقنا على أن هذا السلوك يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويشكك في التزامات اتفاقيات دولية، وفي ذات الوقت يقوم بتقويض الأمن الإقليمي الذي نعمل نحن كدول ثلاث بجهود شاقة لتحقيق هذا الأمن"، مؤكدا أن "هذه الانتهاكات تؤدي إلى الاعتداء وإهانة قرارات دولية من مجلس الأمن، ومشاكل في حلف شمال الأطلسي ومثل هذا السلوك يأتي في مواجهة سياسات دول هامة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ودول عربية ودول أخرى".

 

وقال رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس: "كانت لدينا الفرصة أن ندرك الآثار المترتبة على هذه الممارسات الاستفزازية التركية وقد ناقشنا المذكرة غير الشرعية بين أنقرة والإدارة في طرابلس والتي تعتمد على حدود بحرية غير موجودة قد يترتب عليها آثار كثيرة".

وأضاف ميتسوتاكيس : "ناقشنا أيضا نقل المرتزقة السوريين إلى ليبيا الذي يؤدي إلى تهديد الوضع في شمال إفريقيا والأمن على مستوى أوروبا وأيضا يؤدي إلى تقويض وتقليل من شأن الجهد الذي نقوم به لمكافحة الإرهاب".

وشدد رئيس الوزراء اليونان على أن موقفنا تجاه ليبيا تم التعبير عنه من خلال مشاوراتنا فإن الحل السياسي في ليبيا يجب أن يأتي فقط من الليبيين دون أي تدخل أي أجانب في هذا الموضوع، لافتا إلى استعداد اليونان للإسهام في حل المشكلة في ليبيا.

وتابع أنه تم أيضا مناقشة السياسية التركية الهجومية ضد الجمهورية القبرصية التي لا تستمر بإرسال سفن داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة فقط ولكن للأسف يتدهور الوضع من خلال مبادرات مثل التي حدثت في الجبهة الساحلية وإحداث جرح آخر في المنطقة المحتلة من الجزيرة القبرصية وهذا يعد انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن ويعد أيضا بمثابة وضع لغم في طريق الحل العادل للقضية القبرصية. 

وأكد ميتسوتاكيس دعم بلاده غير المنقطع إلى جهود الجمهورية القبرصية تحت رعاية الأمم المتحدة وهو ما طلبه الرئيس القبرصي، والهدف أن يكون هناك اتحاد قبرصي فيدرالي يعتمد على حل المنطقتين والطائفتين، ويكون حلا موحدا.