الثلاثاء 19 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

سفارة أوزبكستان بالقاهرة تحتفل بيوم اللغة الأوزبكية

تقيم سفارة أوزبكستان بالقاهرة، الأربعاء المقبل، ندوة للاحتفال بيوم اللغة الأوزبكية، تحت رعاية أيبيك عارف عثمانوف سفير جمهورية أوزبكستان لدى مصر. 



 

تأتي الندوة في ضوء احتفالات، جمهورية أوزبكستان بالذكرى الواحدة والثلاثين لاعتماد قانون أوزبكستان "بشأن لغة الدولة"، والذي يوافق 21 أكتوبر من كل عام.

 

جدير بالذكر أنه في 21 أكتوبر 1989، اعتمد البرلمان الأوزبكي قانون اللغة الرسمية لجمهورية أوزبكستان، بمبادرة من الرئيس الأسبق إسلام كريموف.

 

هذا وتعد مصر من أوائل الدول التي افتتحت سفارة لها فى طشقند عام 1993، بعد إعلان أوزبكستان استقلالها عن الاتحاد السوفيتي المنهار.

 

وكانت مصر أول دولة عربية، قد اعترفت باستقلال أوزبكستان فى ديسمبر 1991، وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، من خلال التوقيع على البيان المشترك في هذا الشأن في 23 يناير 1992، بينما افتتحت أوزبكستان سفارتها فى القاهرة عام 1994.

 

ونالت أوزبكستان شهرة كبيرة لدى المصريين منذ القدم، باسم “بلاد ما وراء النهر”، كما يرتبط شعبها بشعوب الدول العربية، وفى مقدمتها مصر بالعديد من الأواصر التاريخية والثقافية والدينية، ولا تزال القاهرة تحتفظ ببعض مآثر علماء ورموز من أوزبكستان، وهناك العديد من الشواهد والآثار التي توضح عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مثل "مقياس النيل" في القاهرة، الذي أنشأه "أحمد الفرغاني"، كذلك جامع "ابن طولون"، وهو من أكبر جوامع مصر من حيث المساحة، و"حديقة الأوزبكية" التي أنشأها "سيف الدين أوزبك اليوسفي".

 

آفاق العلاقات المصرية الأوزبكستانية

 

العلاقات التاريخية بين مصر وأوزبكستان، ترسم آفاقًا رحبة للمستقبل، خاصة أن ما بين البلدين من قواسم مشتركة، ما يعزز ويدعم تطوير العلاقات بينهما، وإذا كان ما يجمع بين مصر وأوزبكستان من أواصر وعلاقات، تتمثل في النواحي الدينية والثقافية والحضارية، فإنه يمكن البناء علي تلك الروابط لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وإيجاد شبكة من المصالح المتبادلة، يمكن لها أن تستفيد من الروابط والعاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، وفي نفس الوقت تستطيع أن تنمي تلك العلاقات وتزيدها متانة ورسوخًا.

 

كما تتشابه مصر مع أوزبكستان، في كثير من الأمور التي تجعل من كليهما قائدًا لعملية النمو الاقتصادي في منطقته، إذا ما أحسن استثمار الظروف والإمكانات وتطويرها، فمصر أكبر دول المنطقة من حيث عدد السكان ، وكذلك أوزبكستان التي تعتبر أكبر دول آسيا الوسطي من حيث عدد السكان، وتلك الكثافة السكانية بجانب استثمارها كقوة ومصدر من مصادر الطاقة البشرية وسوق العمل، فإنها تمثل سوقاً هاما لمختلف المنتجات.

 

العلاقات السياسية

 

هذا وتعد العلاقات السياسية المصرية الأوزبكية متميزة للغاية، وهناك مشاورات وتنسيق مستمر بين البلدين تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

زار الرئيس الراحل إسلام كريموف، رئيس أوزبكستان القاهرة في ديسمبر عام1992 على رأس وفد حكومي كبير، حيث تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات، منها اتفاقية "أسس العلاقات والتعاون بين مصر وأوزبكستان"، واتفاقية التعاون الاقتصادي والعلمي والفني، واتفاقية النقل الجوي، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات.

 

كما قام الرئيس كريموف، بزيارة لمصر للمرة الثانية فى الفترة من 17 إلى 19 إبريل 2007، وتناولت المباحثات الثنائية القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الطرفان دعمهما للجهود الرامية إلى تجنب صدام الحضارات والثقافات، وأعربا عن أهمية إحلال مبادئ الاحترام المتبادل للأديان والخصوصيات الثقافية لكافة الأطراف، وأبدى الطرفان استعدادهما للتعاون الوثيق فى إطار منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامى لتنسيق الجهود والمواقف.

 

وتم إنشاء اللجنة الأوزبكية المصرية المشتركة، برئاسة وزيري الاقتصاد في كل من البلدين التي عقدت أول دورة لها في طشقند في يونيو عام 1996، وقد أقيم خلال انعقادها معرض للمنتجات المصرية شاركت فيه 62 شركة مصرية.

 

ووفقًا للاتفاقيات، قدم الصندوق المصري للتعاون مع دول الكومنولث، التابع لوزارة الخارجية المصرية، العديد من المنح التدريبية المتخصصة لأوزبكستان في مجالات نقل الخبرة والتدريب في المراكز والمعاهد العلمية المصرية، وشملت أكاديمية الشرطة والمعهد المصرفي، ومعهد الدراسات الدبلوماسية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ومركز المعلومات، والهيئة العامة لتنشيط السياحة، والمعهد القومي للنقل، والمركز الدولي للزراعة، ومعهد الدراسات الاستراتيجية، واتحاد الإذاعة والتلفزيون، والمركز الدولي للتدريب والاستشارات، وهيئة كهرباء مصر ومعهد التبّين للدراسات المعدنية.

 

وفي عام 2014 ، أعيد تأسيس جمعية الصداقة المصرية الأوزبكية، كما تم تشكيل جمعية مماثلة في الإسكندرية.

 

زيارة الرئيس السيسي لجمهورية أوزبكستان

 

وتعد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى أوزبكستان، هي الأولى لرئيس مصري منذ زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في الخمسينيات من القرن الماضي، حيث بحث فيها "السيسي" الإجراءات لتنمية التعاون الأوزبكي - المصري، وتبادل وجهات النظر حول المشاكل الدولية والإقليمية الساخنة ومكافحة الإرهاب.

 

كما تعتبر زيارة الرئيس السيسي لأوزبكستان تتويجًا للتعاون المثمر بين البلدين، حيث شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الأوزبكي شوكت ميرضيائيف في طشقند، مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة بين الجانبين.

 

وتضمنت الاتفاقيات تعزيز التعاون بين وزارتى خارجية البلدين، والتعاون فى مجالات العلاقات الاستثمارية الثنائية، والرياضة، والزراعة، والعدل، والسياحة، والشباب، والآثار والتراث الثقافى والمتاحف، التعليم العالى، ومنع الازدواج الضريبى والتهرب الضريبي.

 

كما تم الاتفاق بين مصر وأوزبكستان، على تشكيل فريق عمل مشترك للتعاون فى مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والأمن الإقليمى والجريمة المنظمة.

 

وفي يوليو الماضي، عقدت جولة من المشاورات السياسية بين مصر وأوزبكستان، حيث ترأس المشاورات من الجانب المصري، مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية، ومن الجانب الأوزبكي نائب وزير الخارجية فرقات صديقوف، وقد تناولت المباحثات استعراض سبل تطوير مجالات التعاون المشترك بين البلدين، لاسيما تبادل وجهات النظر حول فرص تعزيز التبادل التجاري والتعاون في مجالات الطاقة والصحة والدواء والزراعة، وذلك في ضوء الإمكانيات الهائلة المتوفرة في البلدين والتي يجب العمل على استثمارها للارتقاء بالعلاقات الى آفاق أرحب.

 

كما بحث الجانبان أيضا، سبل تعزيز التعاون في المجال الثقافي، وبما يعكس ما تتمتع به البلدان من إمكانيات تاريخية وحضارية رفيعة المستوى، وتم التأكيد في هذا الصدد على الدور الحضاري الذي تلعبه مصر في المنطقة عبر الأزهر الشريف، والذي يُعتبر منبرًا لنشر الإسلام المُستنير والوسطي.