الثلاثاء 19 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
انتصارات أكتوبر 47
فرق "الشربات" ابنك شهيد!!

فرق "الشربات" ابنك شهيد!!

سيظل شهر الإنتصارات العزيز على قلوبنا ...شهر الذكريات 



فمهما مرت السنون ..لكن لازال هناك الكثير والكثير لابد من تسطيره ..حتى يحفر فى جبين أبنائنا والأجيال القادمة.

ولا أحد ينكر أن كل من شارك فى حرب أكتوبر  المجيدة ؛ كان يعتبر بطلا مع إختلاف الرتب ؛ ...ومع مرور الأيام تتكشف العديد من الأحداث التي تجعلنا نقف إجلالا واحتراما لهؤلاء الأبطال متأثرين بأحداثها. 

وفى الواقع هناك قصص رجال ساهموا فى صنع النصر حتى أخر قطرة من دمائهم .. وحتى الشهادة. .. .. ولم تسلط الأضواء عليهم  ؛ ولكن وراءهم مواقف وعظات لا يمكن أن توضع فى طى النسيان.. ومن حسن الحظ أن  هؤلاء الشهداء مازال لهم  أقارب على قيد الحكاية يتذكرون ويبدأون فى سرد قصص أحبائهم الذين استشهدوا دفاعا عن الوطن .!!

فها هى  "الحاجة هانم " شقيقة الشهيد النقيب" عطية عبد المحسن عطية احمد خليل " ...مدفعية مضادة للطائرات؛ تحكى عن إستشهاد  شقيقها ..بدموع حارقة ..وكأنه استشهد منذ أيام قليلة وليس منذ 47 عاما !!! وتقول أنه كان شقيقها  مثل توأمها ؛  من شدة حبها له .. واستشهد فى  أخر أيام الحرب يوم 22 أكتوبر 1973 وكانت ليلة القدر يوم 26 رمضان ؛ فى حرب ثغرة الدفرسوار؛ والتي كان فكر العدو فيها  ؛  هو تسريب مجموعة صغيرة جدا من الدبابات الروسية" تى ٥٤ "للغرب بغرض تدمير قطاع كبير من كتائب صواريخ الدفاع الجوى المصري  والتي كبدت قواته الجوية خسائر فادحة؛  ثم بعد ذلك تطويق القوات التي عبرت شرقا مع زيادة الأعداد كما هو معروف ومعلن.

 

وتستطرد"  هانم " شقيقة الشهيد النقيب عطية؛ قائلة :   أن زملاءه الذين شاهدوه قبل الاستشهاد. .أكدوا أنه كان يؤثر الآخرين على نفسه لدرجة أنه قبل الشهادة فضل أن لا يشرب من المياه رغم إصابته فى ذلك الوقت ؛  حتى يشرب  جميع زملائه أولا  ..وحينما جاء دوره الأخير ليرتوى من المياه كان قد استشهد فى جنة الخلد .

وتكشف  شقيقته أحد الأسرار .. المؤثرة !!! ؛  والمثيرة للبكاء؛  حيث  أنه كان لهم شقيق توفى منذ الصغر فى سن 4 سنوات ؛   ومع ولادة  الشهيد عطية ؛ وحتى يعيش ونوع من البركة  ؛ قام الوالد بنذر ..أن "يفرق شربات"  ليلة القدر من كل عام ...حفاظا على ولده " عطية" ...وكانت تلك القصة معروفة بين زملاء الشهيد عطية.

 

والمفاجأة أنه عندما جاءت المجموعة  العسكرية التي تبلغ أهل الشهيد  بوفاته وإنهم يحتسبونه عند الله سبحانه وتعالى شهيدا؛ كان هناك أيضا مجموعة من زملائه  من الضباط؛ ومع استشهاده ليلة القدر ..تذكروا ما كان يفعله  والده من توزيع شربات كل ليلة قدر فى شهر رمضان خلال حياته   ...  وقالوا للوالد بحزن  " فرق الشربات ابنك شهيد".!!!

أيضا تقول شقيقة الشهيد  النقيب عطية ؛ أن كان من الأسرار التي كانت بينها وبين الشهيد ولا يعلمها أحد من أفراد الأسرة ؛ أن الشهيد أخبرها بوجود ضابط زميل له ؛ يرغب فى التقدم والزواج منها ..بعد إنتهاء الحرب و فى الإجازة. ..وظل ذلك سرا..وبعد إستشهاد النقيب عطية ؛ حضر بالفعل العريس الضابط إلى الوالد لطلب يدها ... ولكن للقسمة  والنصيب كانت شقيقته قد تم قراءة الفاتحة وخطبتها ؛ ولم يكن من الممكن قبول طلب زميله!!!

 

وهناك الكثير والكثير من القصص والحكايات المؤثرة ؛ التي لاتنسي من رجال صنعوا النصر لبلادهم الغالية ...وعسي أن يعي أبناؤنا بتلك الحكايات البطولية..ويعلم جيدا أن تراب بلادنا غال ونفيس ويستحق الحفاظ عليه بكل ما يملكون من قوة ..وردع قوى الشر والإرهاب التي ترغب النيل بأمن واستقرار مصرنا الغالية !!!!