الأربعاء 21 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الحكة المزمنة وفقدان النوم يرتبطان باحتمال زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

يعاني العديد من الأشخاص من اضطراب جلدي يُعرف باسم التهاب الجلد الحاك المزمن، ويشار إليه عادة باسم "الحكة المزمنة".



وأشارت الأبحاث الحديثة إلى أن الحكة المزمنة قد تكون سببا لحالات طبية أخرى ذات صلة، بما في ذلك اضطرابات النوم. والآن، ذهب باحثو جامعة جونز هوبكنز ميديسن خطوة إلى الأمام، حيث قدموا المزيد من الأدلة على وجود صلة بين الحكة المزمنة ومشاكل النوم، وأن هؤلاء المرضى قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب كما يتضح من المستويات المرتفعة من البروتين المنتشر المستخدم أحيانا لتوقع مشاكل القلب. وقدم الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في عدد 19 أغسطس 2020 من مجلة Journal of American Academy of Dermatology . وارتبطت الحكة المزمنة في دراسات سابقة باضطرابات النوم المتعددة، بما في ذلك تكرار الاستيقاظ في الليل وفي الصباح الباكر. وقد يؤدي فقدان النوم الجيد إلى الإرهاق والقلق وحتى الاكتئاب، وكلها لها آثار صحية عامة دائمة وسلبية. ودرس فريق جامعة جونز هوبكنز ميديسن 5560 من البالغين في الولايات المتحدة. وتم الحصول على بيانات أساسية عن المشاركين من نسخة 2005-2006 للمسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES)، وهي قاعدة بيانات فدرالية تتبع الحالة الصحية والتغذوية للبالغين والأطفال في الولايات المتحدة على مدى فترات طويلة من الزمن. وتُستخدم نتائج NHANES لتحديد مدى انتشار الأمراض الرئيسية وعوامل الخطر لتلك الأمراض. ووقع استطلاع آراء المشاركين لمعرفة حالتهم الاجتماعية والديموغرافية الحالية، بالإضافة إلى التحديثات المتعلقة بتاريخهم الطبي وسلوكياتهم الصحية. وأجريت فحوصات جسدية وأخذت عينات معملية منها دم وبول. وأكدت نتائج الدراسة الارتباط بين اضطرابات النوم والحكة المزمنة، حيث أظهرت أن مرض الحكة المزمنة مرتبط بمشاكل النوم من مرة إلى خمس مرات شهريا، والاستيقاظ أثناء الليل أو مبكرا جدا في الصباح، وهزات الساق وتشنجات أثناء النوم، وآثار الإرهاق (مثل الشعور بالنعاس المفرط أثناء النهار وصعوبة في الذاكرة). ووجد خبراء الطب بجامعة جونز هوبكنز أيضا أن هذه الاضطرابات كانت أكثر احتمالية لدى أولئك الذين لديهم مستويات دم مرتفعة من بروتين سي التفاعلي (CRP). ويُنتج هذا البروتين عن طريق الكبد، ويتم إرساله إلى مجرى الدم استجابة للالتهاب. وتم استخدام بروتين سي التفاعلي كاختبار دم للتنبؤ بأمراض القلب والأوعية الدموية عندما تكون المؤشرات الحيوية الأخرى، وخاصة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، في المستويات الطبيعية. ويقول شون كواترا، الحاصل على الدكتوراه في الطب، والأستاذ المساعد في الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز: "كانت مستويات بروتين سي التفاعلي أعلى بنسبة 52.8% بين مرضى الأمراض الجلدية الحكة المزمنة الذين أبلغوا عن مشاكل في النوم مقارنة بمن لم يفعلوا ذلك. وهذا يشير إلى أنه إلى جانب انخفاض جودة الحياة الناجم عن الحكة المزمنة، قد يكون هؤلاء المرضى أيضا معرضين لمخاطر استقلاب القلب".