الجمعة 22 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
"صفية "ومعانٍ كثيرة !!

"صفية "ومعانٍ كثيرة !!

لقد فجرت الكثير من المعاني والقيم.. التي كادت تنسى.  



 

مع مرور الأيام وزيادة المشغوليات هنا.. وهناك؛ لكن فى الحقيقة لا يمكن ضياعها لأنها صفات متأصلة فى المصري والمصرية وتجرى فى عروقهم.. بطبيعة الحال لقد عرفتم على ماذا أتحدث !!! إنها السيدة المصرية التي أظهرت حنان الأم والغيرة على  حماة الوطن.. إنها سيدة القطار؛ إحدى قاطني المحلة الكبرى الحاجة "صفية أبو العزم".

 

فى الواقع القصة لايمكن أن تمر مرور الكرام.. فهى عظة وعبرة لنا جميعا.. بداية من الأم المصرية التي يتفجر منها نبع الحنان وغريزة الأمومة التي تحنو بفطريتها بكل حب حتى لو على الغريب؛ وفى مخيلتها أن أحد أبنائها يمكن أن يقع فى ذلك الموقف ؛ الذي تعرض له الشاب المجند بالقوات المسلحة؛ عندما أصر مسؤولى القطار من رئيس القطار ومساعده؛ على دفعه الأجرة أو تسليمه لشرطة المحطة، بأسلوب استاء منه كثيرون.

 

ولم تكن الأمومة فقط التي حركت تلك المرأة وجعلتها تنتفض وتسدد  للشاب قيمة  الأجرة  ...ولكنها الغيرة على خير جند الأرض من أن يتعرض احداهم لأى موقف مشين.. لأن الشاب المجند هو تمثيل لقواتنا المسلحة  والزى العسكرى خط أحمر ؛ لايجرأ أى أحد أن يمسه؛ 

وكان ذلك المجند بالفعل خير تمثيل لجيشنا العظيم ؛ حيث لم يرد على إهانات مسؤولى القطار ؛  والأكثر من ذلك إصراره  أن يسدد قيمة التذكرة للسيدة ؛  بعفة وعزة نفس  وأخذ يعد مالديه من الفكة التي  معه ؛ حتى يكمل حق التذكرة ولا يقبل أن أحد يدفع له حتى لو كانت سيدة فى مكانة والدته.

 

والشيء أيضا الذي أثار حفيظة الكثير من تلك الواقعة؛ تهكم مسؤولى القطار على إرتداء  الشاب المجند للكمامة ؛ وكأنها سبة له ؛ أو الجند ارتكب خطأ كبير...طبعا شر البلية مايضحك ...لأنه من المفترض أن يلتزم رئيس أى قطار بالإجراءات الوقائية والاحترازية لفيروس كورونا والتي فى مقدمتها ارتداء الكمامة وليس العكس...ولكن ما خفف أثر تلك الوطأة التحرك السريع  لوزير النقل الفريق كامل الوزير وتم تحرير محضر شرطة لهما لعدم ارتدائهم الكمامات الطبية وغرامة  4 آلاف جنيه لكل منهما تطبيقا لقرار مجلس الوزراء...هذا إلى جانب الإجراءات الرادعة التي اتخذها الوزير ضدهما نتيجة ما بدر منهما تجاه الشاب "المجند".من خلال العقوبات المالية الكبيرة  والنقل من أماكنهم الحالية فى قطارات الركاب إلى قطارات البضائع. 

 

ومن العظات العظيمة نتاج تلك الواقعة ؛هو عدم مكابرة وزير النقل عن خطأ أحد العاملين فى وزارته ولكنه قدم اعتذاره  بشكل شخصي وجميع قيادات وزارة النقل عن التصرف الذي تعامل به رئيس ومشرف القطار مع المجند بهذا الشكل...واعلانه أن الزى العسكرى يكفى عند سفر أى فرد من أفراد القوات المسلحة  وعدم طلب هيئة السكك الحديدية استمارة سفر.

 

بطبيعة الحال ؛ لا يمكن أن ننكر  أنه مثلما لايكون  هناك  تهاون مع اى مخطئ. ..فهناك رسائل شكر  وتقدير لكل من يعمل عملا عظيما مثلما قامت به سيدة القطار؛  وبالفعل كان من أعلى قيادة وهو زعيمنا الرئيس السيسي؛ حينما  قام وفدا من رئاسة الجمهورية  بزيارتها،لتكريمها من الرئيس.

 

 وأيضا عقب الواقعة ؛  اتصال الفريق أول محمد أحمد زكي القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي.؛   بسيدة القطار .. للشكر والتكريم.  

 

ثم قيامه، شخضيا بتكريمها، وذلك في حضور عدد من قادة القوات المسلحة .إلى جانب توجه القيادة العامة للقوات المسلحة السريع  بخالص الشكر والتقدير للسيدة المصرية العظيمة...وغيرها من التكريمات التي حصلت عليها السيدة من جهات متعددة. 

 

وألستم معى أن هناك قواعد من الثبات عدم الإقتراب منها فخير أجناد الارض خط أحمر لايمكن المساس بهم ؛ ويجب احترامهم فهم حماة الوطن والأمن والأمان لنا جميعا من قوى  الشر فى  الداخل والخارج!!!