الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

٨٩ عاما على استشهاد "أسد الصحراء"

الصورة الحقيقية للمجاهد عمر المختار
الصورة الحقيقية للمجاهد عمر المختار

٨٩عاما تمر اليوم  الاربعاء، علي ذكري أستشهاد المجاهد البطل المقاوم عُمر بن مُختار بن عُمر المنفي الهلالي، الذي أعدم في مثل هذا اليوم ١٦سبتمبر ١٩٣١ علي يد سلطات الاحتلال الإيطالي.



 

كان الشهيد عمر المختار  الملقب بأسد الصحراء من مواليد 20 أغسطس 1858-الموافق 10 محرم 1275هـ. 

وشيخ المجاهدين ينتمي إلى بيت فرحات من قبيلة منفة الهلالية التي تنتقل في بادية برقة.

 

وحارب عُمر المُختار قوات الاحتلال الإيطالي عندما كان يبلغ من العمر 53 عامًا لأكثر من عشرين عامًا في عدد كبير من المعارك، إلى أن قُبض عليه من قِبل القوات الإيطالية، وأُجريت له محاكمة صوريّة انتهت بإصدار حكم بإعدامه شنقًا، فنُفذت فيه العقوبة على الرغم من أنه كان كبير السن ومريضًا، يبلغ في حينها  من العمر 73 عامًا وعانى من الحمّى.

 

وكان الهدف من إعدام عمر المُختار إضعاف الروح المعنويَّة للمقاومين الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحُكم الإيطالي، لكن النتيجة جاءت عكسيَّة، فقد ارتفعت حدَّة المقاومة حتي تشكلت القوات المسلحة العربية الليبية  من الليبيين في مصر بمنطقة أبورواش في محافظة الجيزة المصرية وانطلقت سنة ١٩٤١ من سيدي براني المصرية إلي الأراضي الليبية للقتال ضد الإحتلال الإيطالي، بمساعدة قوات الحلفاء

وانتهى الأمر بأن طُردت القوات الإيطالية من البلاد. وحصد عُمر المُختار إعجاب وتعاطف الكثير من الناس أثناء حياته، وأشخاص أكثر بعد إعدامه، فأخبار الشيخ الطاعن في السن الذي يُقاتل في سبيل بلاده ودينه استقطبت انتباه الكثير من المسلمين والعرب الذين كانوا يعانون من نير الاحتلال الأوروبي في حينها، وحثّت المقاومين على التحرّك، وبعد وفاته حصدت صورته وهو مُعلّقٌ على حبل المشنقة تعاطف أشخاص أكثر، من العالَمَين الشرقي والغربي على حد سواء، فَكَبُرَ المُختار في أذهان الناس وأصبح بطلًا شهيدًا. رثا عدد من الشُعراء المُختار بعد إعدامه، وظهرت شخصيَّته في فيلم من إخراج مصطفى العقَّاد من عام 1981 حمل عنوان "أسد الصحراء"، وفيه جسَّد الممثل المكسيكي - الأمريكي أنطوني كوين دور عُمر المُختار.

وتعيش ليبيا اليوم في مفترق طريق بعد تأمر جماعة الإخوان الإرهابية وتركيا علي نظام الرئيس  الراحل الشهيد معمر القذافي، وإسقاطه بمعاونة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وسيطرت الميليشيات الإرهابية علي البلاد، وعندما أراد الجيش الوطني الليبي، تطهير ليبيا من الميليشيات استعانت جماعة الإخوان الإرهابية، بالأتراك، لإحتلال البلاد مرة أخري.