الجمعة 25 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

" بوابة روزاليوسف " تعيد نشر آخر حوار للراحل عزمى مجاهد

عزمى مجاهد فى حواره مع الزميل وائل سامى
عزمى مجاهد فى حواره مع الزميل وائل سامى

مجاهد: الأندية أصبحت عزبًا والانتماء أصبح للجنيه

عزمي مجاهد: قانون الرياضة الجديد هو المساهم الأول في الفساد الرياضي

- الفار وسيلة ضغط على الحكم والأهم الا يكون أهلاويًا أو زملكاويًا

 

انتقل إلى رحمة الله تعالي، عزمي مجاهد عضو مجلس إدارة نادي الزمالك السابق ومدير إدارة المتابعات بالاتحاد المصري لكرة القدم، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا، وكان عزمي مجاهد قد تعرض للإصابة بالوباء القاتل هو وزوجته ودخل لأحد المستشفيات لتلقي العلاج، لكنه توفي صباح اليوم السبت.



وكان للفقيد العديد من الحوارات والفيديوهات لـ”بوابةروزاليوسف” نعيد نشر آخرها فى السطور التالية..

 

عزمى مجاهد، واحد من أفضل الرياضيين في تاريخ مصر، وعرف عنه الانتماء والروح الرياضية والوطنية العالية المجردة من أي أهداف سوى مصلحة الرياضة والوطن، وهو أحد أهم لاعبي الكرة الطائرة في فترة السبعينيات، حيث توج عام 1974 بأفضل لاعب في إفريقيا، وأحسن لاعب في مصر عدة مرات وحقق للزمالك 12 بطولة دوري وكأس و8 بطولات إفريقية.

 

ولعب في دورتين للألعاب الأولمبية في مونتريال 76 ومثل مصر ضمن أفضل 10 لاعبين في بطولة كأس العالم 1975 وتوج مسيرته بالحصول على 4 أوسمة من رئاسة الجمهورية خلال عمله لاعبًا ومدرب للزمالك والمنتخب.

 

 

وكان لنا معه هذا الحوار الجريء الذي لا تنقصه الصراحة في السطور التالية.

 

 

- مثلما نجحت كلاعب ومدرب للكرة الطائرة في نادي الزمالك ومنتخب مصر، استكملت مسيرة نجاحك في العمل الإعلامي داخل اتحاد كرة القدم المصري.. حدثنا عن التجربة؟

 

في البداية لم يكن هناك إعلام في اتحاد كرة القدم المصري، ولكني بفضل الله صنعت كيانًا اسمه إدارة إعلام في اتحاد الكرة وأصبحت مطمعًا لكل الناس وسلمتها لأسامة إسماعيل، العمل في اتحاد الكرة يحتاج إلى خبرات كبيرة وأنا مدرب كنت أتقاضى أعلي راتب بين مدربي مصر، وقالوا لي أنى مجنون بعد أن اعتزلت التدريب لأنى لا أبحث عن المال، وتركت بصمة كبيرة وصنعت إنجازًا في تأسيس إدارة الأعلام باتحاد الكرة، وأنا حاليًا أستكمل مسيرتي في إدارة المتابعة في اتحاد الكرة ولا أبحث عن اعتلاء الكراسي ولكنى أبحث فقط عن تحقيق النجاح في أي موقع ثم أترك المهمة لأي شخص بعدي يستكمل المسيرة.

 

 

 

-  رأيك في مستوى فريق كرة القدم بنادي الزمالك ومصيره في الدوري الممتاز ودوري أبطال إفريقيا؟

الزمالك فريق كبير ويضم مجموعة متميزة، أتمنى أن يأخذ كارتيرون المدير الفني للفريق الأبيض فرصة كاملة لأنى ضد تغيير المدربين باستمرار، وكرة القدم لابد من اللعب فيها والمنافسة لآخر لحظة، اللاعبين في الزمالك يتحملون مسؤولية نادٍ كبيرـ ولا بد من تحديد الهدف وهل هو جني الأموال أم البطولات؟

 

 

-  هل فكرة الانتماء ما زالت موجودة؟

الانتماء أصبح للجنيه، لأننا لدينا احتراف مريض غير كامل، لدينا في مصر "اغتراف" وليس احتراف، فلاعب الكرة يغرف الأموال ويجرى إلا من رحم ربى والمسألة أصبحت قمة الفوضى، سواء في التعاقدات أو نظام الاحتراف بصفة عامة.

 

 

-   من المسؤول عن هذه الفوضى والفساد؟

هناك متهم رئيسي، وهو قانون الرياضة الجديد الذي سمح لكل مؤسسة رياضية أن تقوم بتفصيل لوائح خاصة بها، ليس هناك دولة في العالم لا يوجد بها لائحة موحدة باستثناء مصر، كل نادٍ لدينا له لائحة خاصة.. ولا يوجد سيطرة على ذلك.

 

 

-  ماذا عن دور وزارة الرياضة؟

الدكتور أشرف صبحى يحاول تصحيح المسار وتحويل ملفات الفساد للنيابة لردع كل من تسول له نفسه السرقة أو استخدام منصبه في أغراض غير رياضية، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة يحارب في 100 جبهة بها فساد وخلايا نايمة وطابور خامس، حيث إن الرياضة المصرية مليئة بالخلايا النائمة وسيظهرون في الانتخابات المقبلة.

 

 

-  هل الاتحادات الرياضية بها فساد؟

لا توجد مؤسسة رياضية في مصر خالية من الفساد، ونحتاج في مصر لتطهير المؤسسات من الفساد والمفسدين مثلما يشدد رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل المناسبات، فالدولة لن تحمي الفاسدين ولا البلطجية وكل فاسد دورة سيأتي لا محاله، لأن هناك فاسدين في الرياضة يظنون أن الدولة غافله عنهم لكنهم مرصودون، فالرئيس السيسي استلم مصر في حالة يرثى لها والمؤسسات كانت غارقه في الفساد، والآن أصبحت الأمور مختلفة بالقضاء على الفاسدين في كل مكان، وانبهرت حينما قال الرئيس السيسي أن الرياضة أمن قومي، لأن مصر كانت عشوائيات عندما استلمها السيسي والرياضة كانت اكبر العشوائيات ودول العالم اندهشت أننا وقفنا على أقدامنا من جديد بعد 2011.

 

 

-  هل أصبحت مصر قادرة على تنظيم البطولات الكبرى مثل كأس العالم؟

مصر نظمت حدثين عالميين في الرياضة هما بطولة الأمم الإفريقية للكبار وتحت 23 سنة وبطولة الكبار لأول مرة التنظيم بـ 24 منتخب، والعالم رأى شبكة الطرق والفنادق والأمن والأمان والملاعب التي طانت على أعلى مستوى ونجحنا بامتياز في البطولتين لدرجة المقارنة بافتتاح ببطولتي الأمم الإفريقية في مصر وافتتاح كأس العالم 2018 بروسيا، إضافة إلى أن الاتحادين الدولي والإفريقي قررا منح مصر تنظيم كافة الأحداث الكبرى.

 

 

- هل تتوقع عودة الجماهير للمدرجات بعد ظهورها بشكل مثالٍ مع المنتخب؟

الأندية السبب في حرمان الجماهير من المدرجات بسبب علاقتها السلبية بجماهيرها، فالأندية في الأصل جماهير لا إدارت فالشعبية هي الأساس، والجماهير هي صاحبة الأندية ولا يجب أن تقهر أو تسب.

والجماهير المصرية الحقيقية ظهرت في مباريات المنتخب التي لم تشهد أي خروج عن النص، إضافة إلى أن ارتفاع نسبة الوعى لدى الجماهير سيكون عاملا في عودتهم وأيضا نظام "تذكرتى" الذي شهد نجاحا كبيرا علاوة على يقظة الأجهزة الامنية ورغبتهم في اعادة الجماهير في اقرب وقت.

 

 

-  هل الأموال ستحكم الرياضة المصرية في الفترة المقبلة؟

الدولة عليها أن تتدخل بتغيير قانون الرياضة وتوحيد اللائحة، وأن تسيطر اللجنة الاولمبية على مشاكل الرياضة في الاتحادات، فالتدخل الحكومى في الفساد المالى قانونى.

 

 

-  هل تطبيق تقنية "الفار" سينجح في مصر؟

الحكام والمخرجون يتدربون على ذلك في الفترة الحالية، وسيتم تطبيقه فور انتهاء التدريبات وغاليا الموسم المقبل تطبيقه وسيكون إضافة للكرة المصرية.

 

-  هل الفار سيفقد الكرة متعتها؟

لا لأنه سيزيد من تركيز الحكام وسيكون ضغطًا على الحكم، الأهم أن لا يكون الفار أهلاويًا أو زملكاويًا، وأود أن أوضح أن كل من يعترض على الحكم فاشل لأن الحكم بشر يخطئ ويصيب، وهو دائما شماعة لرؤساء الأندية يعلقون عليه فشلهم، حكامنا مؤهلين وهم أهم جزء في المنظومة، ولايوجد حكم في مصر يحب الفشل. ولا يمكن لأي حكم أن يبيع نفسه بسبب انتمائه لأنه قاضى ولا يرغب في الإساءة لنفسه.

 

-  لماذا الهجوم على الجبلاية؟

اتحاد الكرة يتعرض للهجوم لأنه صاحب الشعبية الكبيرة، وأعضاء اللجنة الخماسية محترمون ويعملون في هدوء دون صخب، وعمرو الجناينى رئيس الاتحاد والأعضاء محمد فضل وأحمد عبد الله والدكتور جمال محمد على والدكتور سحر عبد الحق ليس لهم مطامع، وهم يصنعون الآن لائحة تتوافق مع لوائح الاتحاد الدولي وأصروا على تنفيذ الفار وعمل ورش عمل للحكام، وتوصيف للوظائف ولن يكون هناك عمل يدوى مستقبلا لأنهم يسعون لتطويرا آداء الجبلاية بما يليق بالكرة المصرية.

 

 

-  ما تعليقك على حصول اتحاد الكرة المستقيل على لقب افضل اتحاد؟

اتحاد الكرة السابق استحق الحصول على لقب أفضل اتحاد، وساعدته الدولة في تنظيم بطولة إفريقيا للكبار بكل أجهزتها على أعلى مستوى وقدمت كل المساعدات له وله ماله، وعليه ما عليه كأي اتحاد.

 

 

 

 

-  مع أو ضد ترشح المجلس السابق في الانتخابات المقبلة؟

طالما القانون يجيز ذلك فمن حق أي مرشح أن يدخل الانتخابات، فلهم جميعا نجاحات، أبرزهم المهندس هاني أبو ريدة وعندما استقال من رئاسة اتحاد الكرة لم يتخلى عن المسؤولية، حيث إن له دور وطني بأن تدير الجبلاية لجنة من مصر وليس من خارجها، الساحة موجودة ومن يرى نفسه قادر على المنافسة فليتقدم.

 

 

-  ماذا تتوقع لمنصب الرئيس القادم لاتحاد الكرة؟

إلى الآن لا يوجد غير هاني أبو ريدة وأحمد شوبير.. أبو ريدة بمركزه الدولي وعلاقاته بالأندية وأعضاء الجمعية العمومية اعتقد سيكون له الأولوية في الفوز وبالتزكية.

 

-  ماذا تتوقع لمصر في أولمبياد طوكي؟

المصري عنده قدرات، إذا أراد سيبدع وأتوقع 5 أو 6 ميداليات في طوكيو وخاصة الألعاب الفردية ومتفائل بشوقي غريب المدير الفني لمنتخب تحت 23 عاما وأتوقع أن يحرز ميدالية ومنتخب اليد أيضا.

 

 

-  ما رؤيتك عن قطاعات الناشئين في مصر؟

قطاع الناشئين من أكبر القطاعات التي يعشش فيها الفساد واحذر أولياء الأمور من النصب والسماسرة في قطاعات الناشئين المختلفة المليئة بالفاسدين الذين لا يبحثون إلا عن جنى الأموال، والدليل هو أننا لا يوجد لدينا قطاع للناشئين يخرج منه نجوم مثلما كان الحال في السابق بسبب الرشاوى والمحسوبية.