الأحد 27 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

خيال أسطوري.. مغارة "بني عاد" تحفة طبيعية بالجزائر

مغارة بني عاد
مغارة بني عاد

على بعد 500 كيلومتر غرب الجزائر العاصمة، نحن على أعتاب مشاهدة تحفة فنية من صنع الخالق، امتزج فيها الجمال الرباني بعبق الماضي وسحر التاريخ وروعة الطبيعة المبهرة، فكانت النتيجة هذا الخيال الأسطوري متجسدًا على أرض الواقع.



 

 

 

 

 

نصحبك اليوم عزيزي القارئ في جولة سريعة بالصور إلى مغارة "بني عاد" بدولة الجزائر الشقيقة، وهي أحد أجمل وأروع المغارات الطبيعية في العالم، وتقع  في أعالي جبال عين فزة، بولاية تلمسان، على عمق 57 مترًا تحت سطح الأرض، وطول 750 مترا، وعرض يزيد على 20 مترا، وتعد المغارة مقصدا سياحيا مهما وشهيرا يجذب آلاف السياح والزائرين سنويا من داخل وخارج الجزائر.

 

 

 

 

 

يعود تاريخ اكتشاف "بني عاد" إلى القرن الثاني قبل الميلاد، حيث اكتشفها الأمازيغ الذين سكنوا المنطقة، وجعلوا منها حصنا قويا ضد الغزوات في تلك الفترة، ويرجع أصل تسميتها بهذا الاسم إلى من أطلق عليهم بقوم عاد الرُحل.

 

 تنفرد المغارة بوجود عدد  من القاعات المذهلة التي تشكلت طبيعيا على مر الأزمنة، ومنها قاعة "قصر الملك" و"غرفة وقاعة السيوف العربية"، التي تحتوي على عدد كبير جدا من النوازل الكلسية البيضاء التي تشبه السيوف الناصعة البياض، وغيرها من القاعات الأخرى.

 

 

 

 

 

من غرائب المغارة أنها تتميز بدرجة حرارة ثابتة طوال العام تقدر بـ13 درجة مئوية، كما تشتهر بوجود أشكال صخرية كلسية عجيبة من صواعد ونوازل يزداد طولها بمعدل واحد سنتيمتر كل 100 عام، تأتي على شكل تمثال الحرية بأمريكا والسيوف العربية وأشكال أخرى تختلف بحسب مخيلة الناظرين وزوايا النظر، وذلك بفضل تكوين المغارة الذي سمح بتشكيل تجاويف ومنحوتات طبيعية.

 

 

 

 

 

من عجائب مغارة "بني عاد" أيضا، أنه عندما ينقر أي شخص بعود خشبي على الصخور الكلسية، تنبعث إيقاعات موسيقية شبيهة بالموسيقى المعروفة في أعماق القارة الإفريقية. 

 

 

يذكر أنه في عام 1957، قام الاحتلال الفرنسي بإغلاق جزء من المغارة يقدر بـ60 م3 من الأسمنت المسلح، وتفجير بوابة المغارة بالديناميت، بعدما اكتشف أن المجاهدين الجزائريين كانوا يستعملونها لنقل الأسلحة سرا من المغرب إلى الجزائر خلال الثورة التحريرية الجزائرية.