الأربعاء 28 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

ما هي "السحابة السوداء" وكيف ستواجهها وزارة البيئة؟

في مثل هذه الأيام من كل عام تطل علينا " السحابة السوداء " تزامنًا مع حرق المزارعين لـ” قش الأرز”، ويرجع ظهور "السحابة السوداء" لخريف عام 1999، فالسبب الرئيسي وراء ظهور هذه الظاهرة بكثافة عن السنوات السابقة هو زيادة معدل ملوثات الهواء من عوادم السيارات وأدخنة المنشآت الصناعية، مع قيام المزارعين بحرق قش الأرز بعد موسم الحصاد ، فكل هذه العوامل ساعدت على وصول نسبة التلوث إلى ذروته.



 

وإذا بحثنا وراء هذه الظاهرة سنجد أن هناك الكثير من الأبحاث التي تناولت ظاهرة السحابة السوداء ومخاطرها   على الصحة وخاصة مرضى الحساسية والربو، وزيادة  مرض حساسية الصدر خلال فترة تواجد السحابة السوداء في فصل الخريف، ومن المخاطر المعروفة للسحابة السوداء أيضا أمراض القلب ، حيث إن هناك أبحاث ودراسات عالمية استخلصت إلى أن هناك رابط بين ملوثات الهواء والأمراض القلبية أثناء الخريف في فترة ظهور السحابة السوداء.

 

ويمكن محاربة هذه الظاهرة من خلال زيادة المساحات الخضراء واستغلال أيضاً أسطح المنازل لزراعتها ، فالتغيرات المناخية وعدم نشاط الرياح جعل الأرض وكأنها بداخل صوبة زجاجية تسببت في وجود ظاهرة الاحتباس الحراري، مع زيادة حرائق قش الأرز وحرق المخلفات وعوادم السيارات أدى إلى الإحساس ب السحابة السوداء   لذلك بدأت وزارة البيئة بالتنسيق مع وزارتي البيئة والتنمية المحلية والزراعة والجهات المعنية ، على العمل من خلال مجموعة من المحاور تتمثل في متابعة إجراءات جمع قش الأرز بمحافظات المنظومة “كفر الشيخ، الغربية، الدقهلية، البحيرة، الشرقية، القليوبية” وكبسه وتدويره، للحد من الانبعاثات الناتجة عن مصادر التلوث المحتملة كالمنشآت الصناعية وعوادم السيارات والمقالب العشوائية للمخلفات والحرائق العشوائية لقش الأرز من خلال تكثيف حملات التفتيش ومحاور المتابعة، وتكثيف الرصد والمتابعة من خلال غرف العمليات المركزية بوزارة البيئة عن طريق الأقمار الصناعية وخدمات شكاوى المواطنين، بالإضافة إلى تكثيف ندوات التوعية واللقاءات المباشرة مع المزارعين حول اجراءات الحد من نوبات تلوث الهواء وطرق الاستفادة من قش الأرز.