السبت 31 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

المحكمة: البتر من الوظيفة لمهندسى الأحياء الجزاء الأوفى والأصلح للمجتمع فى البناء المخالف

الإدارية العليا تصدر حكماً رادعاً لمواجهة مخالفات البناء

قضت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى ونبيل عطالله وأسامة حسنين نواب رئيس مجلس الدولة بمجازاة المهندس “ع.ل.ف” بحى المنتزه بالإسكندرية بالفصل من الخدمة لتقاعسه عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال واقعة بناء الأدوار من الثاني حتي السابع علوي بالعقار الكائن بالإسكندرية جوار شركة ليسيكو طريق المحمودية عزبة زغلول بخورشيد بدون ترخيص. 



 

وأكدت المحكمة أنه من أخص واجبات مهندسى الأحياء ومراكز المدن والقرى  التصدي لأعمال البناء المخالف والعشوائي بدون الحصول على الترخيص اللازم للتأكد من سلامة البناء الإنشائى وحق الدولة في التنظيم بما يحقق وجهها الحضارى واستئداء لحقوقها المالية لصالح الاقتصاد والتنمية, وأن تحرير تلك المخالفات يُمكَن المحافظون من استصدار قرارات الإزالة  وتنفيذها دون مهاودة أو تهاون, وأن المهندس المسؤول بالجهة الإدارية المختصة يتولى مسؤولية المرور علي مواقع الأعمال، ومتابعة ما يجري من أعمال ومدي مطابقتها للتقارير الدورية المقدمة والتراخيص المنصرفة، وعليه إثبات خط سيره ونتيجة مروره والمخالفات التي تكشفت له أثناء المرور في السجل الذي يسلم له، وأن توقيع عقوبة الفصل من الخدمة على مهندسى الأحياء ومراكز المدن والقرى والبتر من الوظيفة العامة لمن يخالف ذلك هو الجزاء الأوفى والأصلح للمجتمع في مجال البناء المخالف, وهو جزاء رادع يرسخ لدولة القانون للقضاء على ظاهرة البناء دون ترخيص.

 

وذكرت المحكمة إن الدقة والأمانة واجبين من أهم الواجبات التي وسدها المشرع للموظف العام حال أداء العمل المكلف به, خاصة فى مجال تنظيم المبانى وهو ما يقضي منه أن يبذل قصاري جهده ويتسلح بالحذر والتحرز ويؤديه عن بصر وبصيرة واضعاً نصب عينيه ما  يُلزمه به القانون وتقضي به التعليمات المنظمة للعمل أو أداء الخدمة, فإذا ركب متن الشطط  وامتطي دابر الغفلة و أرخي للتهاون عنانه خرج بركبه ودابته عن الحدود التي رسمها له المشرع والضوابط التي و ضعتها الإدارة وعلق في جابته مخالفة واجب أداء العمل بدقة وأمانة تقوم مسؤوليته التأديبية ويحق عليه الجزاء. 

 

وأضافت المحكمة أن الثابت فى الأوراق إدانة الطاعن عن المخالفة المنسوبة إليه بأن تقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال واقعة بناء الأدوار من الثاني حتي السابع علوي بالعقار الكائن بالإسكندرية جوار شركة ليسيكو طريق المحمودية عزبة زغلول بخورشيد بدون ترخيص وهى ثابتة فى حقه ثبوتا يقينيا , وفقا للتحقيقات وبشهادة مهندسة المكتب الفنى بمديرية الإسكان والمرافق مجموعة حى المنتزه. 

 

وأشارت المحكمة إلي أنه لا يغير مما تقدم ما تذرع به الطاعن من بطلان قرار الإحالة من الجهاز المركزى للمحاسبات إذ الثابت بالأوراق أن تحريك مسؤوليته التأديبية كان بناء على تقرير هيئة الرقابة الإدارية عند فحصها لشكوى أحد المواطنين ضد المختصين بحى المنتزة وتبين من الفحص حقيقة المخالفة . 

 

واختتمت المحكمة أنه لا ينال من ذلك أيضا, ما تذرع به الطاعن من أن جزاء الفصل مشوبا بالغلو , فقد تبين من الأوراق أن الطاعن قد وُقَع عليه 27 جزاء من قبل عن تقاعسه عن تحرير مخالفات  مبانى مماثلة , وهو عدد كبير من الجزاءات بالنظر إلى عمره الوظيفى حيث أنه من مواليد 1977 مما يعنى أن الانحراف الوظيفى هو عقيدته التي لا يصلح معها جزاءات أخرى مماثلة, فيكون بتره من الوظيفة هو الجزاء الأوفى له والأصلح للمجتمع خاصة فى مخالفات المبانى التي يترتب عليها ضياع الأوراح.