الخميس 22 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عم حمدي: "قلب محمد" يناشد مجدي يعقوب.. فيديو وصور

 



مثل الفراشة يفرد جناحيه، لكي يغزل بكامل قوته سجادة من الصوف أو "الكليم"، ليؤمن لأطفاله قوت يومهم. 

 

حمدي المنيسي عامل الكليم، الذي قضي أكثر من ثلثي عمره، في غزل النسيج بجميع أنواعه، حتي بعدما أصيب في قدميه الاثنتين، وقام بعمل عمليات جراحية خطيرة، بتركيب شرائح ومسامير.

 

لم يجد ملجأ ولا سبيلًا للعمل سوي مهنة تستنزف كامل قوته برغم إصابته، وإعاقته البصرية، فتحدي فقدان أصابع إحدى يديه لتزداد مشقة المحاربة، لكسب لقمة العيش.

 

وبعد أن رزق بطفلين في عمر الزهور، حباه الله باختبار أشد في أصغر أبنائه، محمد الذي لجأ بسببه إلى الكثير من الأبواب، ليتكفل به لعمل عملية خطيرة في القلب، ولم يجد بابًا يفتح له، هو عين وقلب أبيه، ينظر إليه دومًا نظرة الرحمة والمحبة، داعيًا الله بأن يرسل إليه يد العون.

 

تجولت عدسة “بوابة روز اليوسف” في حواري وأزقة مدينة فوة، بحثًا عن عاملي الموكيت والسجاد وهذا التراث الشهير به أصحاب هذه المهنة بفوة.

 

بعد البحث قليلًا، جاءت من بعيد طفلة صغيرة تنادي "يا أبلة أنا بابا بيعمل النول إللى انتي قولتي عليه وشاطر أوي ياريت تيجي تصوري معاه".. في مكان صغير علي كورنيش نيل مدينة فوة جلس عم حمدي المنيسي، ذو الخمسون عامًا يصارع، ويحارب مع النول اليدوي كالعازف علي إيقاع يعلم ماذا يفعل، ولا يقتطع قليلًا من الوقت حتي ينتهي من عمله.

 

قال عم حمدي: أنا بقالي ٢٥ سنة شغال في الموكيت وجميع أنواع للسجاد، وكمثل من كان يتحدث مع ربه، فجأته الإجابة فاستغاث بكل ضعف وباقي قوته، أنا كل اللى أنا عايزة ابني الصغير يعمل عملية تغير صمام في القلب، نفسي عيالي يكونو حلوين، "وأستاذ مجدي يعقوب يعالجلي ابني"..