السبت 23 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

طبيب الغلابة بالإسماعيلية..

تادرس.. الطبيب الذي أنقذه الغلابة بمعجزة إلهية !!

د.عصام تادرس طبيب الغلابة بالإسماعيلية
د.عصام تادرس طبيب الغلابة بالإسماعيلية

عن عمرا يناهز 80 عاما يتواجد الطبيب عصام تادرس، بمركز ومدينة القصاصين التابعة لمحافظة الإسماعيلية، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة والملقب بطبيب الغلابة، والذي لم تتجاوز سعر تذكرة كشفه 10 جنيهات مقسمة إلى 7 فقط له و3 جنيهات مقسمة على ثلاثة من مساعديه، فقط لأنه لم ولن يكون من الطامحين في الثراء الفاحش وهواية جمع المال، فالقليل يرضية ورضاء الناس ومساعدتهم، هو ما يساوي أموال وثروات الدنيا.



ويقول طبيب الغلابة: تعرضت لحادث سرقة بالإكراه وإصابة بالغة في رأسي ترتب عليها عجز في حركة القدم، شخصها الأطباء بكونها ضمن الإصابات التي يعجز أمامها أي من المحاولات الطبية، ولكن ما حدث هو معجزة حقيقية، فهي حقا إرادة الله في النجاة واستجابة لدعوات الفقراء، هنا شعرت بما أمتلكه من ثروة تعافيني في بدني وتضمن لي الأمان والراحة النفسية، فلم أعد أطمح في أكثر من ذلك.

فعند تخرجي من الجامعة عام 1962، حددت هدفي في مساعدة الفقراء ومداواة المساكين وغير القادرين على أسعار الكشف التي وصلت الان الي 200و300 جنيه، فكانت بداية كشفي جنيه واحد فقط ثم ثلاثة جنيهات الي أن وصلت إلى 10 جنيهات، وجنيه واحد للمجندين، وبدون مقابل لكل محتاج، يكفيني الرضا عن حالي واحساسي بان ربي دائما معي ويديم عليه نعمة الصحة والستر.

واكتسب بيب الغلابة الاسماعلاوي، حب وثقة وتقدير الجميع، لأنه لا يفرق بين مسلم ومسيحي غني او فقير الجميع سواء امام تقديم الخدمة الطبية والفقير يحتاج المساعدة وليس المغالاة في أسعار الكشف والعلاج . ظل الدكتور عصام توادرس طبيبا للغلابة لاكثر من نصف قرن بداية من عام 1962 وحتي الان، لم يتغير الا ملامحه، المعبرة عن مراحل شبابة ونضوجه وشيخوخته التي قضاها في خدمة الفقراء والمحتاجين دون النظر لاي من مصالح او تحقيق مكاسب مادية وسعيا لمعيشة افضل، فقد حرص ومنذ بداية حياته العملية والتوجه من مسقط رأسه"محافظة الشرقية"الي محافظة الاسماعيلية يوميا في الساعات الاولي من فجر اليوم،مستقلا القطار يحفر ذكريات مشقة الرحلة الخدمية لتقاسمني تفاصيله الان زوجتي ونصفي الآخر " د. ماجدة الفونس"التي لم تتركني منذ بداية زواجنا وحتي الآن، تساعدني وتشد من أزري خاصة عقب مروري تلك الحادث الذي وان كان يعصف بحياتي الي النهاية.