الأربعاء 28 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

فتوى قانونية: وجوب تنفيذ أحكام مجلس الدولة حتى وإن كانت المحكمة غير مختصة نوعيًا

 انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع برئاسة المستشار يسري هاشم سليمان الشيخ النائب الأول لرئيـس مجلس الدولة إلى وجوب تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم مجلس الدولة حتى وأن كانت المحكمة التي صدر الحكم عنها غير مختصة نوعيًا من الأساس بنظر المنازعة.



وقال المستشار عمر ضاحي نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المكتب الفني للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، أن عمومية الفتوى والتشريع، أسست فتواها على أن تنفيذ الأحكام القضائية يعد الضمان الحقيقي والتطبيق العملي للتوجيه الدستوري بكفالة حق التقاضي، إذ إن مجرد النفاذ إلى القضاء في ذاته لا يعدُّ كافيا لضمان وحماية الحقوق، وإنما يقترن هذا النفاذ دومًا بإزالة العوائق التي تحول دون تسوية الأوضاع الناشئة عن العدوان على تلك الحقوق بعد صدور الأحكام بإقرارها، وهو ما حرص الدستور السابق الصادر عام 1971 على تأكيده، كما أكده الدستور الحالي في ختامه للباب الرابع بنص المادة (100) من أن الامتناع عن تنفيذ الأحكام، أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون، ذلك أن تنفيذ الأحكام يندمج في الحق في التقاضي ويعدّ من متمماته لارتباطه بالغاية النهائية المقصودة منه برابطة وثقى.

وأضاف أن الخصومة القضائية لا تقام للدفاع عن مصلحة نظرية ولكن غايتها طلب منفعة يقرها القانون. وأن جميع الأحكام الصادرة من محاكم مجلِس الدولة تسري في شأنها القواعِد الخاصة بقوة الشيء المحكوم فيه، وبما يستوجبه ذلِك من الالتزام بتنفيذ هذه الأحكام وإجراء مقتضاها، ودون أن يترتب على الطعن فيهاــ سواء أمام المحكمة الإدارية العُليا أو محكمة القضـاء الإداري ــ وقف تنفيذها، إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون ــ فى الحالة الأولى ــ أو محكمة القضاء الإداري ــ في الحالة الثانية ــ بغير ذلِك، وبناء على ذلك لا يجوز الامتناع عن تنفيذ أي حكم صادر عن محاكم مجلس الدولة على سند من القول بأن المحكمة التي اصدرته لم تكن مختصة بنظر الدعوى؛ إذ إن ذلك مردود بأن هذا الحكم يُعد من الأحكام واجبة النفاذ، ولا يجوز المجادلة فيما قضى به إلا باتباع طريق الطعن عليه خلال المواعيد المقررة قانونًا.