الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الله أعلم
بقلم
هاني حجر

الله أعلم

كثيرًا ما نطلق هذه العبارة من باب التواضع، ونجهل أنها الحقيقة.. الأكيد والواقع، الذي لا مفر منه، من منا يستطيع أن يقول لقد أدركت الحقيقة؟ إذا كنت لا تعرف حقيقة نفسك في الأساس، فنحن إذا نظرنا  إلى السماء نجد القمر هو أكبر الكواكب حجمًا مع أنه أصغرها حجمًا، ونحن نرى السماء فوق والأرض تحت مع أنه لا يوجد فوق ولا تحت والسماء تحيط بالأرض من كل الجوانب.



نحن نرى الشمس كل صباح تشرق من جهة الشرق ثم تتحرك شيئًا فشيئًا، حتى تصل إلى جهة الغرب، ومع ذلك فالحقيقة هي أن الأرض هي التي تدور حول الشمس، ونحن نرى النجوم المضيئة في السماء صغيرة جدًا نتخيلها كمصابيح صغيرة تهدنا إذا ضللنا الطريق، وهي في الحقيقة أضعاف مضاعفة من حجم الأرض، وبعيدة بملايين السنين الضوئية، ولو سألت علماء الطبيعة ما هي الكهرباء ومن أين أتت؟ يحكي لك عن نظريات وافتراضات، ولا يستطيع أن يدلك على ماهية الكهرباء هذه.

 نحن اخترعنا الساعات لنقيس بها الزمن، ونحن لا نعرف ما هو الزمن؟ فالواقع أن كل ما نراه ليس هو الحقيقة، إننا نجهل كل الجهل حتى ما يجري تحت أسماعنا وأبصارنا،  وعلى الرغم من ذلك يتعصب كل فريق لرأيه، ويتصور كل واحد أنه يمتلك الحقيقة وحده، وينصب المشانق لمن يخالفه.. فلو أدركنا أن العلم والحقيقة عند الله وحده، لأصبحت الحياة على الأرض جديرة بأن نحياها.