الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
تكريم طبيب الغلابة

تكريم طبيب الغلابة

فى الواقع لن أتحدث عن مدى تأثرنا بوفاة رحمة الله عليه؛ د. محمد مشالى طبيب الباطنة وأمراض الأطفال، والمعروف بـ"طبيب الغلابة".. والذي  كان حديث الجميع؛ ولم اجد أحد لم يحزن أو تأثر لوفاته.



ولكن لقد  فجرت حياة ووفاة د.مشالي؛ لديّ سؤالين مهمين:

أولهما ...ألا يستحق ذلك الرجل الذي عاش ومات فقيرا وكان يمكن أن يحقق مكاسب جمة لضمان مستقبل أولاده من بعده  ...   التكريم حتى يكون قدوة للجميع ...وأن يكون التكريم من أعلى المستويات داخل دولته ؟

ألستم معى أننا كنا  أولى ؛ أن نقوم بتخصيص قطعة أرض   وبناء مصلى ووقف خيرى  بإسم طبيب الغلابة د. محمد مشالى ؛  مثلما تكفل  بذلك أحد  رجال  الخير  والعطاء من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ؛ رغم أنه لايعرف د. مشالى ولكن  لمجرد ؛ أنه سمع عن عمله فى معالجة فقراء قريته دون مقابل .. ليطلق اسم  مصلى طبيب الغلابة.. ويطلب من الله أن يجعله صدقة جارية  عنه.

واستوقفنى أيضا؛ أن يقوم الحزب الديمقراطى الإيطالى؛  بنعى وفاة الطبيب المصري، الملقب بـ"طبيب الفقراء" الذي كرس حياته كلها لإنقاذ الأرواح ومساعدة أي شخص محتاج... حيث كان بمثابة تكريم كبير للطبيب الذي لايعرفوه .

وقد يقول البعض أن طبيب الغلابة تم  تكريمه من محافظ البلد التي عاش فيها طوال عمره وهى محافظة الغربية وأطلق  اسمه على أحد الشوارع في طنطا،مسقط رأسه...وذلك بناءا على طلب من الناس نفسها التي شعرت بمدى حنان د. محمد مشالى وإحساسه بالفقراء فكان أبسط شئ طالبوا به إكرام لوفاته....ولكن  أقول لهم ذلك التكريم ليس بكفاية!

اتمنى تكريم ذلك القدوة من القيادة السياسية، عسي أن يقوم بتقليده الجميع ويتحلى بأفعاله ..  ويصبح مجتمعنا ملئ بمشالى.! 

أما السؤال الثانى؛ الذي فجره الطبيب .. لماذا لا نكون جميعنا مثل "مشالى" نصير الغلابة وفى خدمة الناس المطحونة؟

هل من الصعب كل فى موقعه  أن يكون ذو قلب رحيم ويخدم الناس الغلابة ويساندهم على جميع المستويات  بدءا من المعلم ؛  لماذا لا يخصص جزء  من ماله الخاص  للطالب الغلبان الغير قادر على سداد مصروفات المدرسة ..

والذي قد يكون نابغة فى يوم من الأيام .. وتمنع الظروف المادية لأسرته من إكتمال تعليمه؟

والمحامى لماذا لا يكون نصير الغلابة ويعفى غير  المقتدر عن سداد الأتعاب اذا لجأ إليه مظلوم ويحتاج إلى مساندته فى استرجاع حق ضايع لايمكن استرداده إلا بالقانون؟

لماذا المقاول  لا يوفر وحدات سكنية  تتلائم مع الشريحة المطحونة التي لايمكنها سداد ثمن الشقة ولماذا لايتم إعفائها من أجرة تلك الشقة حتى ننقذ إناس كثيرة  من شبح الضياع وعدم الستر نتيجة وجودها في الشوارع بلامأوى؟  وغيرهم وغيرهم..

بالله عليكم..!  لماذا لانكون كلنا "مشالى" حتى يستقيم المجتمع ويسود التكافل الاجتماعي وتختفي نظرة السائل أو المحتاج!!!