الخميس 1 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عبدالكريم: تمثال "مصر تنهض" تجربة شخصية وليس تمثالًا ميدانيًا

أثار  تمثال "مصر تنهض"، للخزاف أحمد عبدالكريم عبدالنبى، غضب العامة وتوجهوا بإهانات وألفاظ نابية، خرجت عن حدود اللياقة، كما رفض العمل فنيً وجماليًا من جانب المتخصصين فى فن النحت، وحصل التمثال على ترند، إلا أن أغلب المعلومات مغلوطة حول القصة الحقيقية للتمثال ، وسوف نرصد تفاصيل القصة فى التقرير التالى، بالإضافة إلى تحاور “بوابة روز اليوسف” مع الفنان "عبد الكريم" صاحب التمثال .



 

 

 

 

القصة الحقيقة التمثال

التمثال نفذه "عبد الكريم" أثناء ورشة عمل بتكليف من "مصنع الجلالة للرخام والجرانيت" بالعين السخنة، ليس بتكليف من قطاع الفنون التشكيلية، ولا وزارة الثقافة، ولا لجنة الفنون التشكيلية بالمجلس الاعلى للثقافة، ولا نقابة التشكيليين، والعمل ليس للعرض فى الميادين العامة، هو خاص بإنتاج الورشة، خامة العمل رخام إنتاج المصنع.

نشر "عبد الكريم" على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى، صورة له مع التمثال، وكتب عن مكان تواجده بمصنع الجلالة، كما ذكر اسم العمل "مصر تنهض"، عنوان العمل اقترب كثيرًا من عنوان أهم منحوتة أصيلة لرائد النحت المصري "محمود مختار "، وتمثاله " نهضة مصر " الموجود بالجيزة، والذي نُفذ بتبرعات المصريين الفقراء قبل الأغنياء، ويعد نهضة مصر من أول المشاريع القومية التي عرفها التاريخ الحديث، أحدث اختيار "عبد الكريم" لعنوان تمثاله مقارنات بين العملين، وبالتأكيد كانت مقارنات ليس فى صالح عمل "عبد الكريم"، وذلك  لما يحمله تمثال محمود مختار من قيمة اجتماعية وتاريخية وسياسية راسخة فى وجدان الشعب المصري .

استغلت قنوات الجزيزة ومواقعها الاخبارية وجود هذه الضجة، واستغلال العمل سياسيًا كعادة المتربصين بمصر، وهذه النقطة تحديدًا، لابد أن يدركها كل فنان ينوى منح عمله الفني عنوان مصر، ويتوخي الدقة والحذر، وأن يكون العمل يليق باسم مصر العظيمة فى تاريخها وتراثها الفني. 

 

 

 

انتقادات الشعب ضد التمثال

الانتقادات للعمل من غير المتخصصين، كلها تعد إيجابية، لأنها نابعة من شعب يلتقي بفن النحت يوميًا فى شوارع القاهرة، شعب تربي بصريًا واعتاد على وجود شخصيات تاريخية فى تماثيل الميادين العريقة، ولديه ثقافة خاصة بجماليات المنحوتة، إذًا خطورة فن النحت أنه المجال الفني الوحيد الذي يتعامل مع العامة باختلاف ثقافتهم، حتى من لا يجيد القراءة يجيد تذوق النحت، ويُفضل أخذ لقطات وصور بجانب تماثيل الشوارع المصرية، بعكس مجالات الفنون التشكيلية الأخرى.

بالإضافة أن جينات فن النحت تلك الموروث الأصيل لدي الشعب المصري النابع من حضارة فنية وتراثية مصرية خالدة، إلا أن الانتقادات  كانت في عبارات سخرية وغير لائقة، وتعد تنمرًا على إنسانية الفنان وابتعدت كثيرًا عن الاعتراضات المشروعة للجميع على العمل من الجانب الفنى والتقنى.

آراء المتخصصين بفن النحت

رفض الفنانون النحاتون المتخصصون، ما صرح به الخزاف "عبد الكريم" أن العمل لم ينته بعد وأنه ما زالت به إضافات، واستندوا فى آرائهم إلى أن "عبد الكريم" خزاف وليس نحاتًا، وأن التمثال تم "تلميعه"، وأن التليمع يعنى أن العمل انتهي ولا يصلح للحذف، ومن الجانب الفني، العمل منقوص للقيم الجمالية ومعالجة الكتلة غير متزنة والنسب والتوازن وحركة التمثال لا تناسب مع العنوان الذي اختارة "عبد الكريم" .

وقدم " عبد الكريم " اعتذارًا وتوضيحًا على صفحته، ولاقى تعاطفًا وقبولًا من الجانب الإنساني مع استمرار رفض التمثال فنيًا ونحتيًا.

 

 

 

 

 صاحب تمثال "مصر تنهض" يرد لـ”بوابة روز اليوسف” على كل الانتقادات

 فى البدابة، أوضح أن سبب نشرى لصورتي مع التمثال، أن من فترة لم أتواصل على صفحتي مع أصدقائي، فنشرت لهم صورتي مع التمثال لأخبرهم بمكاني، ولم اأتوقع كل هذه الضجة، ولم أقصد  أن أسبب إزعاجًا، فؤجئت بهجوم شرس بدون هدنة، فى شخصي وعبارات غير لائقة لم تحدث فى حياتى من قبل.

أما رفض تمثالى فنيًا ونحتيًا، فمن حق الكل يقول رأيه، وأحترم كل الآراء بدون تجريح، وأوضحت أن هذا التمثال ليس أكثر من تجربة على مسؤوليتي الشخصية أقوم بها لنفسي، بدون تكليف جهات أو لجان رسمية حكومية، ونفذتها اثناء وجودى بورشة عمل بمصنع الجلالة للرخام والجرانيت بالعين السخنة، تجربة للنحت المباشر على الرخام والذي من متطلباته الحذف من كتلة تتطلب مجهودًا عضليًا.

وتقدمت باعتذار للجميع، وذكرت أنى متفهم حرص الفنانين المصرين على صورة فن النحت المصري العريق، وبالاخص أن نحاتي مصر زملاء اعتز بهم، العمل مجرد تجريب ولم ينته التشكيل الفني أو الانتهاء من العمل، الذي أسعي لتحقيقه بعد، واعتذر مرة أخري لمتابعي صفحتي الشخصية عن هذا الوابل من التعليقات غير المسؤولة من أشخاص عامة بصورة مسيئة تؤذي الآداب العامة مما دفعني لحذف المنشور .

ولكن للأسف استغله البعض للإساءة الى كل جميل يحاولون النيل منه، وكلٌ حسب نواياه وإلصاق العمل بجهات ليس لها أي صلة به لأغراض شخصية والإساءة لها، والتي أكن لها كل الاحترام، كما تم ربط العمل من قبل البعض بالمهرجانات الدولية، لإثارة حفيظة الكثير ولتحقيق وسائل ضغط علي بعض الجهات لتحقيق أغراض شخصية، والذين وجدوا ملاذهم في هذا العمل غير المكتمل لتحقيق أهدافهم .

وفيما يخص الإساءة لشخصي، وجب علىّ التوضيح بأن لي تاريخًا فنيًا طويلًا يعلمه الجميع، والتمثال ليس لوضعه فى ميدان أو حتى معرض، ومنحت عملي عنوان "مصر بنتهض" وهذا لشعوري أن مصر تغيرت، ربما لم أوفق فى توصيل المعنى المقصود بداخلي، ونشرت الصورة بسلامة نية وبساطة.

لو كنت أعلم بما سوف يحدث، كنت نشرت الصورة وكتبت بجانبها ،نها تجربة قد تكتمل، وقد لا تكتمل، رغم أنى وضعت لها عنوانًا من انفعالي الخاص كفنان بالفكرة، وبالتأكيد يوجد بمرسم كل فنان عمل لم يوفق فيه، ويعتبره تجربة خاصة بصرف النظر عن نهايته. 

أمر مهم أريد التأكيد عليه، أن أغلب المواقع ذكرت تصريحات على لساني، سوف أكشف كذبهم، لأن أغلبها لم يتصلوا بى نهائيًا، ولذلك الناس معذورة تم استفزازهم بتصريحات ليس لى، وأشكر “بواية روز اليوسف” فى اهتمامها فى توصيل الحقائق.